حكم صلاة سنة الجمعة بعد صعود الخطيب المنبر.. الإفتاء تفند خلاف الفقهاء
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
أوضحت دار الإفتاء أن هناك إجماعًا بين بعض المذاهب الفقهية على تحريم بدء صلاة النافلة على الحاضرين في المسجد عند جلوس الإمام على المنبر لخطبة الجمعة. وجاء ذلك في معرض رد الدار على استفسار حول حكم أداء سنة الجمعة بعد صعود الخطيب المنبر.
وأشارت الدار إلى أن المذاهب الثلاثة الكبرى - الحنفية، المالكية، والشافعية - تناولت المسألة بتفصيل واختلافات فقهية.
فبحسب المذهب الشافعي، يُسمح للقادم إلى المسجد بعد جلوس الإمام على المنبر أن يصلي ركعتين خفيفتين، إلا في حالة الخشية من فوات تكبيرة الإحرام مع الإمام، حيث يكون الأفضل له أن ينتظر واقفًا حتى تقام الصلاة.
أما في رأي الحنفية والمالكية، فإن الداخل إلى المسجد بعد صعود الإمام المنبر يجب عليه الجلوس دون أداء أي نافلة.
ومع ذلك، إذا كان الشخص قد بدأ في أداء صلاة النافلة قبل صعود الإمام، فإن المذهب الحنفي يرى أنه يتم صلاته حتى وإن كان الإمام قد بدأ الخطبة.
وأكدت دار الإفتاء أن المسألة تحمل خلافًا فقهيًا معتبرًا بين العلماء، وهو ما يدعو إلى عدم إثارة النزاع حولها، مع الإشارة إلى أن كل مذهب له وجاهة في رأيه.
وأضافت الدار أن الاختلاف بين الأئمة في المساجد حول هذه المسألة يعكس تنوع الاجتهادات الفقهية.
فالإمام الذي يمنع النافلة بعد جلوس الإمام على المنبر يتبع رأي الإمامين أبي حنيفة ومالك، بينما الذي يجيزها في بعض الحالات يستند إلى رأي الإمام الشافعي.
وفي الختام، شددت دار الإفتاء على أهمية احترام الاختلاف الفقهي وعدم تحويله إلى موضع للنزاع بين المصلين، مشيرةً إلى أن هذا التنوع يعكس غنى التراث الإسلامي ومرونته في التعامل مع الأحكام الشرعية وفق الظروف والأعراف المختلفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء خطبة الجمعة صلاة النافلة سنة الجمعة المزيد دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].