رد الإفتاء على شخص يشكو | ظروف عملي تمنعني من أداء صلاة الجمعة.. فماذا أفعل؟
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
أكد الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ترك صلاة الجمعة بسبب ظروف العمل التي تمنع الموظف من التحرك لأداء الصلاة في المسجد، لا يُعد إثمًا إذا كان الأمر خارجًا عن إرادته.
جاء ذلك ردًا على استفسار أحد المتصلين خلال فتوى اليوم الخميس.
وأوضح عبد العظيم أن الأعذار المشروعة مثل حراسة المال أو المباني تُبيح ترك الجمعة، مؤكدًا أنه لا إثم على العامل إذا كان مضطرًا للبقاء في موقع عمله لضمان الأمن والحراسة.
وأضاف: "ترك الصلاة في هذه الحالة لعذر واضح لا يُعد تهاونًا، بشرط ألا يتكرر الغياب عن صلاة الجمعة دون داعٍ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك بقوله: (من ترك ثلاث جمع تهاونا بها، طبع الله على قلبه)".
كما دعا أمين الفتوى أصحاب الأعمال إلى مراعاة تنظيم ورديات العمل بالتناوب بين الموظفين، بحيث يتمكن الجميع من أداء الصلاة وعدم التغيب عن الجمعة بشكل متكرر.
وأضاف أن أصحاب العمل يتحملون جزءًا من المسؤولية لضمان توفير بيئة عمل تتيح للموظفين أداء العبادات دون تعارض مع الواجبات المهنية.
هذا البيان جاء ليؤكد حرص دار الإفتاء المصرية على التوازن بين الالتزامات الدينية والمهنية، مع التشديد على ضرورة أداء العبادات قدر المستطاع.
من تجب عليهم صلاة الجمعة
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن حارس الأمن أو أفراد الجيش والشرطة الذين يلتزمون بنوبة الحراسة، ولا يوجد من ينوب عنهم؛ جاز لهم أن يصلوا صلاة الجمعة ظهرًا.
وأضاف الجندي، في تصريح لـ«صدى البلد»، أنه إذا كان يوجد أكثر من شخص فى نوبة حراسية واحدة؛ فعليهم أن يتناوبوا فيما بينهم لأداء صلاة الجمعة، مؤكدًا أن جميع أفراد الشرطة والجيش الذين يؤدون أعمالهم فى المكاتب؛ تجب عليهم صلاة الجمعة ولا تسقط عنهم.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أنه إذا كانوا داخل المكتب أكثر من شخص يجوز لهم أن يؤدوا صلاة الجمعة وهم بداخله على أن يقوم أحدهم بأداء خطبتين قصيرتين يتخللهما جلسة صغيرة، وأن يبدأها الإمام بالحمد لله والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم يذكر بعد ذلك آية قرآنية وحديث عن رسول الله، ثم يدعوا للمسلمين وبعد ذلك يقيم الصلاة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء صلاة الجمعة حكم ترك صلاة الجمعة المزيد صلاة الجمعة
إقرأ أيضاً:
هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟.. علي جمعة يحسم الجدل
كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن الحكم الشرعي للاكتفاء بالاغتسال دون الوضوء، موضحًا أن صحة الصلاة في هذه الحالة تختلف باختلاف سبب الاغتسال والنية المصاحبة له.
وأوضح أن الشخص إذا اغتسل بقصد التبرد أو التنظيف فقط، ثم لم يستحضر نية الوضوء، فلا يجوز له أن يصلي بهذا الغسل، بل يجب عليه أن يتوضأ أولًا قبل أداء الصلاة، لأن هذا النوع من الاغتسال لا يرفع الحدث الذي يشترط للطهارة.
وأضاف أن الأمر يختلف إذا كان الغسل لرفع الحدث الأكبر، مثل الجنابة، حيث يكون الغسل في هذه الحالة كافيًا للطهارة، ويجوز بعده أداء الصلاة دون الحاجة إلى وضوء مستقل، حتى إذا لم يستحضر نية الوضوء أثناء الاغتسال، لأن رفع الحدث الأكبر يتضمن رفع الحدث الأصغر أيضًا.
وأشار إلى أنه إذا كان الاغتسال من أجل النظافة أو التبرد أو كان غسلًا مستحبًا وليس واجبًا، فمن الأفضل استحضار نية الوضوء أثناء الغسل، أما إذا لم توجد هذه النية فلا يجزئ الغسل عن الوضوء، ويلزم الوضوء قبل الصلاة.
كيفية الاغتسال ممن الجنابة
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن غسل الجنابة يتحقق بتعميم الماء على جميع ظاهر الجسد مع نية التطهر، ولا يشترط فيه ترتيب غسل أعضاء الوضوء، مؤكدًا أن من أتم هذا الغسل على الوجه الصحيح لا يطالب بالوضوء مرة أخرى قبل الصلاة.
وأكد أن الغسل الذي يرفع الجنابة يحقق الطهارة الكاملة، ولذلك يكون كافيًا لأداء الصلاة مباشرة، ما دام قد استوفى شروطه الشرعية.
هل الاغتسال من الجنابة يغني عن غسل الجمعة
وفي سياق متصل، تناولت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية مسألة الاغتسال يوم الجمعة إذا كان الشخص جنبًا، موضحة أن من اغتسل بنية غسل الجمعة فقط، فإن هذا الغسل يجزئ عن غسل الجنابة وفق ما ذهب إليه فقهاء المذهب الحنفي.
وأضافت اللجنة أن النية في الغسل ليست ركنًا عند الأحناف، ولذلك فإن الغسل الذي يعمم فيه الماء على البدن يرفع الجنابة حتى لو لم ينو الشخص صراحة التخلص من الحدث الأكبر، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الاغتسال يوم الجمعة والتبكير إليها والإنصات للخطبة، وما يترتب على ذلك من عظيم الأجر والثواب.