في ظل التطورات الثقافية والتربوية التي تشهدها مصر، برزت فكرة إعادة الكتاتيب كوسيلة لتعزيز التعليم الوسطي والحفاظ على التراث الثقافي والديني.

 وقد أكد الدكتور رمضان عبد الرازق، أحد علماء الأزهر الشريف، أن هذه الخطوة تمثل نهضة كبيرة نحو استعادة جزء مهم من تراثنا الثقافي العريق.

رؤية جديدة للكتاتيب

خلال حديثه في برنامج لعلهم يفقهون على قناة DMC، أشار الدكتور عبد الرازق إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بالقرآن الكريم وتعليمه، بما يعكس التزامها بنشر الفكر الوسطي المعتدل.

 وأشاد بدور القيادة السياسية، بدءًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مرورًا برئيس الوزراء ووزير الأوقاف، في دعم هذه المبادرة.

وأوضح عبد الرازق أن الكتاتيب، التي كانت تعتمد قديمًا على تعليم القرآن فقط، بحاجة إلى رؤية جديدة تتماشى مع متطلبات العصر الحديث. هذه الرؤية تتضمن استخدام التكنولوجيا في التعليم، وتعزيز التفاعل مع أولياء الأمور لضمان غرس القيم الدينية والوطنية في نفوس الأطفال منذ الصغر.

التحديات والفرص

وأشار إلى أن بعض الكتاتيب القديمة عانت من مشكلات تتعلق بتأثرها بأفكار متطرفة أو منحرفة، مما يستدعي رقابة صارمة لضمان أن تكون الكتاتيب الجديدة محصنة ضد مثل هذه الأفكار

. وأضاف: "تعليم القرآن يجب ألا يقتصر على الحفظ فقط، بل يجب أن يتضمن فهم المعاني والقيم الأخلاقية التي يحملها".

الدعوة إلى نموذج جديد

اقترح الدكتور رمضان عبد الرازق نموذجًا مطورًا للكتاتيب يعتمد على شيخ متخصص، لكنه يشمل أيضًا وسائل تعليم حديثة تساعد الأطفال على استيعاب القيم الأخلاقية والوطنية بطريقة مبسطة وجذابة. 

وأكد على أهمية أن تكون هذه الكتاتيب بيئة آمنة ومشجعة للأطفال، مع التركيز على تعزيز الهوية الثقافية والدينية بعيدًا عن أي توجهات متطرفة.

 

تمثل عودة الكتاتيب في مصر فرصة لإحياء التراث الثقافي والديني، مع تحقيق توازن بين الأصالة والتطور. ومن خلال هذه المبادرة، يمكن أن تسهم الكتاتيب في إعداد جيل واعٍ يحمل قيم الوسطية والتسامح، مما يعزز دور مصر كمنارة للعلم والفكر المعتدل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عودة الكتاتيب الدكتور رمضان عبد الرازق الكتاتيب عبد الرازق عبد الرازق

إقرأ أيضاً:

تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو

رحبت جامعة الدول العربية  بالقرارين اللذين اتخذتهما مملكة هولندا ومملكة بلجيكا بحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً في اتجاه تعزيز احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية.

وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة، أن أي تعامل اقتصادي أو تجاري مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية يتعارض مع الالتزامات المترتبة على الدول بعدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة الناشئة عن الاحتلال الإسرائيلي، وعدم تقديم الدعم أو المساعدة في استمراره، وذلك استناداً إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية المترتبة على سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة.

حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية 

كما أكدت الأمانة العامة، أن القرارات التي اتخذتها هولندا وبلجيكا تمثل نموذجاً عملياً لترجمة الالتزامات القانونية الدولية إلى إجراءات ملموسة، داعيةً الدول الأخرى، ولا سيما الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ خطوات مماثلة تحول دون استفادة المستوطنات غير القانونية من الأسواق الدولية، وتسهم في وقف الأنشطة الاستيطانية وسياسات الضم وفرض الأمر الواقع.

الجامعة العربية تعزي الجزائر في ضحايا حرائق الغابات وتؤكد تضامنها الكاملالصومال يطالب بحصته المستحقة من المناصب العليا والبعثات بالأمانة العامة للجامعة العربيةالجامعة العربية تحذر من عواقب خطيرة لاقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للأقصىذكرى خراب الهيكل.. الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام المسجد الأقصىمن القاهرة.. الجامعة العربية تجدد التمسك بحق العودة ودعم الأونروا

ومن ناحية اخرى، أعربت جامعة الدول العربية  عن الرفض التام والاستنكار الشديد لإعلان جمهورية ناورو عزمها افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، وتعتبر هذه الخطوة انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم (476) و(478) لعام 1980، اللذين أكدا بطلان جميع الإجراءات والتدابير الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة ووضعها القانوني، ودعوا جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية أو نقلها إلى المدينة.

وشدد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة على أن هذا الإعلان يمثل خروجًا على الإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني لمدينة القدس، ويشكل مساسًا بالالتزامات القانونية المترتبة على الدول بعدم الاعتراف بأي أوضاع أو إجراءات غير مشروعة تنشأ عن الاحتلال، كما أنه يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

طباعة شارك جامعة الدول العربية هولندا بلجيكا منتجات المستوطنات الإسرائيلية ناورو مملكة هولندا مملكة بلجيكا فلسطين الأراضى العربية المحتلة جمهورية ناورو الاتحاد الأوروبي المستوطنات الإسرائيلية إسرائيل الأمانة العامة

مقالات مشابهة

  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون