4 يناير خلال 9 أعوام.. 14 جريحًا ودمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية المدنية في جرائم حرب للعدوان على اليمن
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
يمانيون../
واصل العدوانُ السعوديّ الأمريكي، في الرابع من يناير خلالَ الأعوام: 2016م، و2018م، و2019م، ارتكابَ جرائم الحرب، بغاراتِه الوحشيةِ، وقنابله العنقودية المحرمة دولياً، على المنازل والمزارع، وحفارات المياه، ومحطات الوقود والغاز والمصانع التجارية، والمراعي في محافظَات صنعاءَ، وصعدة، والحديدة.
ما أسفر عن 14 جريحاً بينهم أطفال ونساء، ودمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة، وتشريد عشرات الأسر من مآويها، وممتلكاتها، ومصادر عيشها، وزادت من تفاقم الأوضاع المعيشية في ظل شحة المساعدات الإنسانية للمنظمات الإغاثية الدولية العاملة في اليمن، واستمرار حالة التوحش والإجرام العدوانية على المدنيين والأعيان المدنية، دون أي تحرك جدي للمجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة لوضع حدّ لهذه المأساة والمعاناة.
وفيما يلي أبرز التفاصيل:
4 يناير 2016..12 جريحاً بغارات سعودية أمريكية على محطة غاز ومصنع تجاري بصنعاء:
في الرابع من يناير 2016م، أضاف العدوان السعودي الأمريكي، جريمة حرب جديدة إلى سجل جرائمه بحق المدنيين والأعيان المدنية في اليمن، مستهدفاً بغاراته الوحشية المباشرة، على محطة للغاز المنزلي وأحد المصانع التجارية في منطقة عصر مديرية الوحدة بالعاصمة صنعاء، أسفرت عن جرح 12 مواطناً بينهم نساء وأطفال أبرياء.
مشاهد الدماء والدمار والجرحى وصرخات الأطفال المرعوبين والنساء المذعورات على فلذات أكبادهن، وخروج الأهالي من منازلهم المتضررة، خشية من تساقطها على رؤوسهم، ومعاودة غارات طيران العدوان لاستهداف المنطقة، والجرحى على أسرة المشافي، وتصاعد أعمدة الدخان والغبار، وانتشار الدمار الواسع في الأحياء المجاورة، تعكس وحشية العدو المستهدف للمدنيين والأعيان المدنية، وتؤكد طبيعة جرائمه التي ترقى إلى جرائم الحرب والإبادة.
محطة حمود العصري للبترول، ومحطة الوادعي لتعبئة الغاز المنزلي، احترقتا وامتدت نيرانهما إلى القاطرات والشاحنات الواقفة بجوارهما، وارتفعت سحب الدخان ملئ المنطقة، وشمل الدمار الجامع والمصاحف بداخله.
يقول شاهد عيان من المتضررين: “الساعة 2 بعد نصف الليل استهدف العدوان شركة النفط، وبعدها غارات على المنازل، والجرحى في المستشفيات، وإذا لم يخرجوا السكان من منازلهم ما كان بقي منهم أي واحد، والخسائر كبيرة شملت ورشة سيارات، وملحقات الشركة، وعندما قدم المسعفون لحقت غارات ثانية وكان بينهم جرحى”.
بدوره يقول أحد الأهالي: “هذه منازل متنقلة تبع شركة التنمية النفطية مقاولة حفر الآبار، استهدفتها غارات العدوان السعودي بـ 6 غارات، منها 4 غارات صباح الأحد وغارتان صباح الاثنين، أنهت المساكن ودمرت منازل المواطنين المجاورة، وباتت بغير أبواب ونوافذ، وكلّ من وصلها يشاهد حجم الدمار، ولا يوجد فيها أي سلاح أو ما يستدعي استهدافها”.
4 يناير 2018.. جريحة بغارات سعودية استهدفت حفار مياه بسحار صعدة:
أما في العام 2018م، من اليوم ذاته، سجل العدوان السعودي الأمريكي، جريمتي حرب بمحافظة صعدة، مستهدفاً بغاراته المباشرة، حفار مياه في منطقة ولد مسعود بمديرية سحار، وباب نجران بمدينة صعدة، أسفرت عن جرح امرأة، وتدمير الحفار وأضرار في المزارع والممتلكات المجاورة، والمحلات التجارية، وترويع سكان المنطقة، وحرمان أهلها من الحصول على شربة ماء نقية، وانخفاض معدل الإنتاج الزراعي، وتفاقم الأوضاع المعيشية.
ففي مديرية سحار مشاهد الجريحة المضرجة بالدماء على كرسي المشفى، وبكاء أطفالها على أمهم، ونظراتها الفاقدة للوعي والمرعوبة من شبح الفراق القاسي لفلذات أكبادها، ودموعها الحارة على خدها، تعكس وحشية العدوان، وتدي قلوب الحاضرين، وتفتت الصخر.
كما هي مشاهد قطع الحديد المدمرة من هيكل الحفار، والحفرة العملاقة في الأرض نتيجة انفجار الغارة، تؤكد مساعي العدوان التدميرية للحرث والنسل، والمدنيين والأعيان المدنية ولا شيء محضور في قاموس غاراته.
يقول شاهد عيان: “الساعة 8 بعد صلاة العشاء، ضربة الطيران، وما كان به أحد عليه، وجرحت امرأة في المنزل المجاور لنا، وتدمرت نوافذ منازلنا، وخرجنا مع أسرنا للبحث عن مكان أمن نأوي إليه، الله ينتقم الظلمة”.
وفي مدينة صعدة تحولت المحلات التجارية والممتلكات والمنازل الأثرية إلى دمار وأكوام مهولة، وروعت الغارات، الأهالي، وحرمتهم من مصادر دخلهم، وأجبرت العديد من الأسر على ترك منازلها المتضررة، والعيش تحت رحمة المنظمات الدولية ونفقات المساعدات الإنسانية الشحيحة.
استهداف باب نجران ليس مجرد غارة عابرة لتدمر وتقتل، بل هو استهداف للتأريخ والحضارة ورمزية الاسم ومكانته في الحضارة اليمنية الممتدة لقرون، وواحدية الأرض الممتدة من المهرة إلى الركن اليماني، في محاولة لتزيف التأريخ وتغييب المعالم الأثرية المهمة ودلالاتها.
يقول أحد الأهالي: “العدوان يستهدف كلّ ما هو على وجه الحياة، ومنها حينا وهو حي سكني كبير يسمى بباب نجران، منازلنا دمرت بالكامل والسيارات حدث ولا حرج لم يبق منها غير الهياكل تفحمت”.
4 يناير 2019.. جريح بغارات عنقودية للعدوان السعودي على الحديدة:
وفي اليوم ذاته من العام 2019م، سجل العدوان السعودي الأمريكي، جريمة حرب جديدة إلى سجله الكبير، مستهدفاً ممتلكات ومزارع المواطنين والطرقات العامة، والمراعي، بغارات عنقودية، على منطقة الكثير بمدينة المنصورية مديرية بيت الفقيه، محافظة الحديدة، أسفرت عن جريح، وتلغيم الأرض بالعنقوديات المنتشرة في أماكن ومساحات واسعة، قيدت الحركة عليها، تهدد حياة السكان، ومواشيهم، وتلوث بيئتهم، ومزارعهم.
مشاهد العنقوديات بمختلف أنواعها وألوانها وأحجامها الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، كانت هنا وهناك وحيث يقع نظر المشاهد، وبأعداد كثيرة، تؤكد مساعي العدوان لتحويل اليمن إلى ساحة تجارب لأسلحته المحرمة، تهجير المواطنين من مناطقهم ومنازلهم ومزارعهم ومدنهم ليسهل على الغزاة والمحتلين احتلالها والنفوذ إليها من البحر.
يقول أحد الأهالي: “أصبحنا محاصرين، القنابل العنقودية في كل مكان، مزارعنا والأشجار مليئة بها، كنا نعتمد على الحطب ونبيعه في السوق، ونترزق الله على أطفالنا وأسرنا، وبعد هذه القنابل المحرمة ما قدرنا نحطب عودي واحد، حرمونا من أرضنا ومصدر عيشنا، حتى منازلنا لم نعد نسكن فيها، أين نذهب؟ أين حقوق الإنسان؟ أين المنظمات، لا غنم تحصل الرعي، ولا الأبل تستطيع الذهاب للبحث عن عيشها، هذه قنبلة جواري وتلك قنابل كثر ترونها بأعينكم، إذا تحركت أحرص على عدم أن أدوس على إحدى القنابل، حياتنا وحياة أطفالنا ونسائنا ومواشينا في خطر”.
جرائم العدوان في الرابع من يناير جزء بسيط مما ارتكبه العدوان في أرض الواقع، وهناك الكثير من الجرائم التي لم تتمكن وسائل الإعلام يومها من التوثيق، وتتطلب هذه الجرائم تحركات أممية ودولية لمحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وتدعو الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية وكلّ الضمائر الحية لإنقاذ اليمن الذي يتعرض لعدوان وحصار غير مبرر منذ 9 أعوام متواصلة، خلف آلاف المآسي والجرائم بحق الإنسانية.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: والأعیان المدنیة العدوان السعودی
إقرأ أيضاً:
إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
كشف موقع "ديكلاسيفايد يوكي" عن إعادة شرطة لندن (متروبوليتان) فتح ملف التحقيق بشأن البريطانيين الذين قاتلوا مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، متراجعةً في هذا عن قرار سابق بإغلاق القضية.
وجاء في التقرير أن الإحالة المكونة من 240 صفحة، التي قدمها أولاً "مركز قانون المصلحة العامة"، و "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" في آب/أغسطس 2024، احتوت على اتهامات بارتكاب 10 من حملة الجنسية المزدوجة البريطانية-الإسرائيلية جرائم ضد الإنسانية أثناء مشاركتهم الجيش الإسرائيلي في الحرب الإبادية ضد غزة.
وتضمنت الادعاءات الموجهة ضد هؤلاء الجنود جرائم دولية مثل "القتل العمد والإبادة والاعتداء على المدنيين والترحيل أو النقل القسري للسكان".
وأفاد تقرير الموقع بأن شرطة العاصمة لندن حصرت تحقيقاتها بادئ الأمر في أربعة مواطنين بريطانيين معروفين، قبل أن تبلغ المدعين في نيسان/أبريل 2025 أنها لن تجري أي تحقيق جنائي، وذكرت الشرطة أنه لا يمكن إجراء تحقيق فعال، ولا توجد فرصة واقعية للإدانة.
لكن في مراسلات مع مركز قانون المصلحة العامة، الأسبوع الماضي، أعلنت شرطة العاصمة تراجعها عن موقفها، وقالت إنها ستقوم ببحث "استطلاعي جديد" فيما يتعلق بالمواطنين البريطانيين الأربعة.
ووفقاً للمعطيات، ستتولى فرق جرائم الحرب التابعة لشرطة العاصمة، والتي تتبع قيادة مكافحة الإرهاب، دراسات استطلاعية لتحديد ما إذا كان سيتم إجراء تحقيق كامل أم لا.
ويأتي هذا التحرك بعد أن هددت الناشطة البريطانية الفلسطينية في مجال حقوق الإنسان، لبنى سبيتان، التي يمثلها مركز قانون المصلحة العامة، برفع دعوى قضائية ضد شرطة العاصمة.
وفي رسالة أولية قبل رفع الدعوى، ذكر مركز قانون المصلحة العامة أن شرطة العاصمة قد طبقت سياستها بشكل خاطئ، وأغفلت مراعاة اعتبارات هامة، مثل جميع مسارات الأدلة المتاحة للتحقيق.
ونُقل عن محامي حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد، الذي أيد الإحالة الأولية: "يجب التحقيق في مزاعم جرائم الحرب بغض النظر عن جنسية المتهمين أو الحساسيات السياسية المحيطة بالنزاع".
وأردف قائلاً: "قرار شرطة العاصمة بإعادة النظر في استنتاجها السابق جدير بالترحيب لأنه يتيح فرصة لإجراء تقييم جديد ومستقل يستند إلى جميع الأدلة المتاحة، وهذا ما تتطلبه العدالة تحديداً".
وكشف موقع "ديكلاسيفايد" بداية العام الحالي أن 2,000 بريطاني من حملة الجنسية المزدوجة خدموا في الجيش الإسرائيلي أثناء حرب الإبادة في غزة.
وأظهرت البيانات التي تم الحصول عليها عبر تقديم طلب قانون حرية المعلومات أن 1,686 بريطانياً إسرائيلياً بالإضافة إلى 383 شخصاً يحملون جنسية بريطانية وإسرائيلية وجنسية أخرى خدموا في الجيش الإسرائيلي منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ونظراً لعدم تتبع حكومة بريطانيا بيانات البريطانيين الذين يقاتلون من أجل إسرائيل، وقّع أكثر من 26,000 شخص على رسالة حديثة تطالب لندن بتتبع تحركات البريطانيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي وإجراء تحقيقات مستقلة في جرائم الحرب.
ووقّعت على هذه الرسالة أيضاً أكثر من 70 شخصية بارزة، بما في ذلك زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، والباحث في مجال الإبادة الجماعية مارتن شو، والسياسي المناهض للفصل العنصري أندرو فينشتاين.
وفي الشهر الماضي، أعلن خبير الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان والمحامي كريس سيدوتي قائلاً: "يجب اعتبار أي شخص خدم في الجيش الإسرائيلي في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 مشتبهاً به في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية".
Anyone who has served in Israel’s army should be suspected of war crimes, said human rights expert and lawyer Chris Sidoti.
Sidoti is a member of the UN’s Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory which has published 17 reports into… pic.twitter.com/9XkscKurXz — Declassified UK (@declassifiedUK) June 29, 2026
وفي مراسلات مع مركز قانون المصلحة العامة، في وقت سابق من هذا الشهر، أشار فريق جرائم الحرب التابع لشرطة العاصمة إلى أن "العديد من الهيئات الدولية المعنية بالقانون الدولي الإنساني أكدت أن الأعمال التي تجري في غزة قد ترقى إلى جرائم حرب".
ودعا مركز قانون المصلحة العامة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وحدة العمليات الخاصة في فريق مكافحة الإرهاب للمشاركة في عملية مشتركة لتطوير الأدلة تهدف إلى تحديد المزيد من الشهود والأدلة الرقمية ومواد الخبراء وفرص التحقيق الأخرى التي من شأنها أن تساعد في التقييم الجديد".
كما أشار المركزان إلى أن مسارات التحقيق المحتملة قد تشمل "الاستفسار من أجهزة المخابرات البريطانية أو وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث أو سلاح الجو الملكي البريطاني للحصول على صور المراقبة".
وقال بول هيرون، محامي مركز قانون المصلحة العامة: "نرحب بتراجع شرطة العاصمة عن قرارها السابق، وقيامها بعملية تقييم جديدة. هذه خطوة مهمة ومسؤولة تقر بأن القرار السابق لم يعد سارياً".
وأضاف هيرون: "تتعلق هذه الادعاءات ببعض أخطر الجرائم المعروفة في القانون الدولي. وحيثما يوجد مواطنون بريطانيون يمكن تحديد هويتهم يزعم تورطهم في مثل هذه الجرائم، فمن الضروري اتخاذ قرارات التحقيق بناءً على أقصى قدر ممكن من الأدلة".