العدو الصهيوني يجرّد غزة من حقّها في الحياة والاستشفاء
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
يمانيون../
لا يحصل في العالم أن يُختطف طبيب من مشفى ومعه كادر طبيّ، ثمّ يتنصّل الفاعل من جريمته، ويدّعي عدم مسؤوليته عن الخطف، سوى عندما يتعلّق الحادث بالكيان الإسرائيلي المجرم الذي تجاوز في حرب الإبادة على قطاع غزة كلّ المحرّمات، ووصل إلى مرحلة القضاء على كل مقومات الحياة بأبشع وأعنف الوسائل الممكنة.
وقد تكون حوادث الاعتداء على المستشفيات وما نراه على الصعيد الصحي والمراكز الاستشفائية من أبرز الأعمال الجرميّة التي يرتكبها العدو. فبعد تعطيل أكثر من مشفى عن العمل وإيقاف جميع الخدمات فيه، عمد أخيراً إلى محاصرة مستشفى كمال عدوان وإحراقه واعتقال مدير المستشفى د. حسام أبو صفية وعدد من الأطباء، ليدّعي بعدها عدم معرفته بمكان الدكتور ومصيره. وبحسب ما نقل عن المدير العام في وزارة الصحة الفلسطينية د. منير البرش، فإنّ منظمة أطباء لحقوق الإنسان تقدّمت بطلب لمعرفة مصير الدكتور أبو صفيّة، إلاّ أنّ الاحتلال الإسرائيلي ردّ على الطلب بأنّه ليس لديه معتقل بهذا الاسم.
يأتي هذا الإنكار الإسرائيلي ليُضاف إلى سلسلة الأكاذيب والادعاءات التي يمارسها العدو منذ السابع من أكتوبر عام 2023، ما يضعنا أمام جريمة موصوفة يمارسها الاحتلال على مستوى ارتفاع أعداد المفقودين، جراء الإبادة وعمليات القتل والاعتقالات وكل أشكال الإجرام الذي يمارسه الكيان بلا توقّف.
ولا يمكن فصل ما يحصل على مستوى القطاع الصحي عن مخططات العدو المرتبطة بإخلاء القطاع من المدنيين بشكل كامل، وهو ما أكدته في وقت سابق صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية التي ذكرت أن إغلاق المستشفيات”يعد جزءًا من إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إخلاء منطقة شمال قطاع غزة بالكامل من المدنيين”.
وبالحديث عن النتائج أيضاً، سبق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن أكدت أنّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أدّت إلى تدمير نظام الرعاية الصحية، بطريقة تصفها مجموعات الإغاثة والهيئات الدولية، بصورة متزايدة، بأنّها منهجية، مشيرةً إلى انهيار نظام الرعاية الصحية الذي كان يخدم جميع سكان غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.
وعلى الرغم من المطالبات المستمرة لمنظمة الصحة العالمية بوجوب ضمان دخول المساعدات الإنسانية والبعثات لقطاع غزة، على نحو آمن ومستدام وسلس، فإن أنّ أحداً من قادة الولايات المتحدة الأمريكية وكيان العدو لا يعير أيّ اهتمام لكل هذه النداءات والمطالبات ويتعمّد إكمال مسلسل التدمير الممنهج للقطاع الصحي ولو كلّف المزيد من أعداد الشهداء وكرّس قطاعاً كاملاً بلا مستشفيات وبلا متابعة صحية، وهو ما يضعنا أمام سؤال ملحّ يتعلق بحياة الشعب الفلسطيني في غزة ومصيره مع استمرار الإبادة الجماعية وتعنت الاحتلال؟
نحن نتحدث اليوم ومع بداية العام 2025 عن فقدان أكثر من 80% من المستلزمات الطبية، وخسارة عدد كبير من الكوادر والأطقم الطبية وفقدان أكثر من نصف المستشفيات والمراكز الصحية المعنية بمعالجة الجرحى والمرضى والمصابين، هذا عدا عن مسألة النازحين الذين اتخذوا من المستشفيات مكاناً يلجئون إليه من نيران الاحتلال ظنّاً منهم أنها أماكن محظورة على الاستهداف والمجازر، لتثبت حرب الإبادة أنّ كل الأهداف مباحة أمام العدو الإسرائيلي، وأنّ الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية يدعم الكيان بشكل كامل للاستمرار في نسف البشر والحجر، وأنه لا يقف عائقاً أمام تحقيق أهداف العدو ورفع مستوى الإجرام يوماً بعد يوم.
فهل تنفع نداءات المنظمات العالمية للتوقف عن استهداف المستشفيات والإفراج عن الأطباء والمسعفين؟ لا تعطي التجربة أملاً في ذلك، لكن يبقى الرهان دائماً على المقاومة.
العهد الاخباري زهراء جوني
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: أکثر من
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك