انطلاق سباقات عرضة الهجن على ميدان صحار
تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT
صحار- خالد بن علي الخوالدي
انطلقت صباح أمس على ميدان صحار لسباقات الهجن بمحافظة شمال الباطنة أولى سابقات عرضة الهجن، والتي تأتي ضمن السباق السنوي الذي ينظمه الاتحاد العُماني لسباقات الهجن، وسط مشاركة واسعة من ملاك ومضمري الهجن من مختلف ولايات ومحافظة شمال الباطنة، بما يصل إلى أكثر من 1000 ناقة على مدى 7 أيام من المنافسة.
وجاءت نتائج اليوم الأول لمسابقة أجمل هجن لسباق العرضة لفئة الحجائج باختيار 11 ناقة كالتالي: الغزيلة لمالكها خليفة بن عيسى البادي، وبويضا لمالكها عثمان بن ضاحي البادي، وبويضا لمالكها سعيد بن عبدالله البادي، وسمحة لمالكها سعود بن حميد المنعي، وشهبار لمالكها محمد بن ناصر السعيدي، وسمحة لمالكها سعود بن حميد المنعي، وعرجة لمالكها عبدالعزيز بن ناصر السعيدي، وحمراء عين لمالكها مازن بن عبدالله المعمري، وسمحة لمالكها عبدالله بن احمد الانصاري، والسبيعة لهجن الرصادي، وسمحة لهجن الرصادي.
وتتواصل على مدى الأيام المقبلة، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بقية مسابقات هجن العرضة لفئات اللقايات، والإيداع، والثنايا، الحول، لتبدأ بعدها في الخامس والعشرين من يناير الجاري أشواط السباق الختامي للهجن الذي ينظمه الاتحاد العُماني لسباقات الهجن على ميدان الهجن بولاية صحار بمشاركة ملاك ومضمري الهجن من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي وذلك خلال الفترة من الخامس والعشرين ولغاية الثلاثين من يناير الجاري، كما تشهد الفعاليات المصاحبة للسباق الختامي افتتاح القرية التراثية.
وقال الشيخ سعيد بن سعود الغفيلي رئيس الاتحاد العُماني لسباقات الهجن إن سباقات الهجن تعد جزءًا لا يتجزأ من تراثنا العُماني؛ حيث تعكس أصالتنا وثقافتنا، ونحن فخورون بتنظيم هذا الحدث الكبير في ولاية صحار، والذي يجمع بين المتعة والتنافس الشريف، لقد تم تجهيز الميدان بأفضل الإمكانيات لضمان سلامة المشاركين وتوفير تجربة مميزة للجمهور. وأكد الغفيلي أهمية الفعاليات المصاحبة، مثل القرية التراثية، التي تسلط الضوء على الحرف اليدوية والمنتجات المحلية مما يعزز من روح التعاون بين المجتمع ويعكس غنى تراثنا العُماني، وندعو الجميع للحضور والمشاركة في هذه الفعاليات المميزة التي تعكس تراثنا العريق.
وتشمل الفعاليات تجهيز القرية التراثية، التي تشارك بها مؤسسات صغيرة ومتوسطة وأصحاب الحرف اليدوية، حيث تعرض منتجات محلية متعلقة بالهجن، إلى جانب معارض للصناعات التقليدية كالفخاريات والسعفيات والفضيات، كما تتخلل الفعاليات عروض الفنون الشعبية مثل فنون البادية والفنون الأخرى التي تشتهر بها سلطنة عُمان، وسهرات شعرية بمشاركة شعراء محليين وخليجيين.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وترٌ على ضفاف عُمان... أمسية موسيقية تكشف ملامح الصوت العُماني المعاصر
شهدت مدرسة عزان بن قيس العالمية بمدينة السلطان قابوس، مساء امس أمسية موسيقية حملت عنوان “وترٌ على ضفاف عُمان”، نظمتها جريدة “الرؤية”، وبمشاركة نخبة من العازفين المحترفين من فرقة “تريو بولشوي”، إحدى أبرز فرق موسيقى الحجرة في العالم.
جاءت الأمسية التي رعاها سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة احتفاءً بتقديم أربعة أعمال موسيقية جديدة لمؤلفها الدكتور ناصر بن حمد الطائي، تُعرض لأول مرة في سلطنة عُمان وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ حضور الفنون الرفيعة، وتعزيز الحراك الإبداعي الوطني، والانفتاح على التجارب العالمية من خلال الموسيقى بوصفها لغة إنسانية سامية، تُجسّد التواصل الحضاري بين الشعوب وتتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية.
وتميّز الحفل بتقديم أعمال موسيقى الحجرة، من خلال توظيف آلتي التشيلو والبيانو ضمن قالب السوناتا الكلاسيكي، الذي يُعدّ من أرفع أشكال التأليف الموسيقي، وقد عبّرت هذه الأعمال عن نقلة نوعية في أسلوب الدكتور ناصر الطائي الفني، بعد مشواره الحافل بالأعمال الأوركسترالية ذات الطابع الدرامي الملحمي التي نُفّذت في محافل دولية عدة، منها بولندا، ومصر، ولبنان. ومن أبرز هذه الأعمال: سيمفونية “الأمل”، التي وثّقت الانتقال السلمي للسلطة في سلطنة عُمان عام 2020، وسيمفونية “أحمد بن ماجد”، التي تحتفي بالملاحة العربية في القرن الخامس عشر، إلى جانب سيمفونية “الشرقية” التي تغوص في أعماق الهوية الشرقية عبر توليفة فنية تمزج بين الحداثة والأصالة، فضلًا عن ثلاثية “غزة” التي وثّقت مآسي ومعاناة وصمود الشعب الفلسطيني.
وفي هذه الأمسية، قدّم "الطائي" لونًا جديدًا من التعبير الموسيقي، أكثر تجريدًا وتأملًا، يتوجه إلى الداخل الإنساني والمشاعر العميقة، مستفيدًا من الحميمية التي تتيحها بنية السوناتا وثنائية البيانو والتشيلو، ليدخل المستمع في تجربة حسّية متكاملة تُعيد تعريف العلاقة بين المؤلف والجمهور.
وعبّر الدكتور ناصر الطائي في كلمة القاها في الحفل عن أن هذه الأمسية ليست مجرد عرض موسيقي، بل لحظة تحول تأسيسية لولادة صوت عُماني جديد، يستقي من إرث عمان الثقافي ويخاطب العالم بلغة موسيقية معاصرة، تمسّ الوجدان وتضع الموسيقى العُمانية في قلب الخريطة العالمية.
وأضاف "الطائي" أن التحول من الدراما الكبرى إلى التعبير الحميمي لا يُنقص من شأن القضايا العامة، بل يمنحها أبعادًا جديدة من خلال المقاربة الشعورية الدقيقة.
وقد افتتح الحفل بثلاث مقطوعات بيانو قصيرة متباينة في الإيقاع والأسلوب، جسّدت مشاهد داخلية نابضة بالعاطفة والرمزية، وكانت المقطوعة الثالثة، بعنوان “أكفان”، الأكثر تعبيرًا عن الألم والمعاناة من خلال موسيقى محمّلة بالتصوير الحسي العميق.
بعدها، قدّمت “سوناتا التشيلو الأولى” في أربع حركات تقليدية، جسّدت حوارا حيويا بين آلتي البيانو والتشيلو، اتسم بالتناوب بين الرقة والدراما، وبين الحلم والتأمل، مما عكس رقيًا في الأسلوب وثراءً في التعبير الموسيقي.
أما الجزء الثاني من الأمسية، فبدأ بعزف منفرد للكمان بعنوان “كابريتشيو الكمان”، وهو عمل صمم ليُظهر الإمكانات التقنية العالية للعازف، دون أن يُغفل البعد الشعري والتأملي للصوت، مقدّمًا آلة الكمان في دورها كوسيط إنساني درامي.
واختتمت الأمسية بـ”سوناتا التشيلو الثانية”، التي جاءت أكثر نضجًا وعمقًا، وشهدت تصاعدًا في الانفعالات الموسيقية بين البيانو والتشيلو، وتجلّت فيها الكتابة الموسيقية بكثافة شعورية أعلى، وبلغة فنية مفعمة بالانسجام والدهشة.
وبذلك، شكلت أمسية “وترٌ على ضفاف عُمان” محطة مهمة في تاريخ الموسيقى العُمانية المعاصرة، حيث التقت الروح العُمانية مع الحسّ العالمي في توليفة موسيقية تنبض بالجمال، وتعلن عن صوت جديد واعد للموسيقى العُمانية على الصعيدين المحلي والدولي.