الفرنسي بوغبا يستثمر في فريق لسباق الهجن في السعودية
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
دخل النجم الفرنسي بول بوغبا لاعب موناكو في استثمار جديد مفاجئ في عالم الرياضة، يبتعد كليا عن مجال كرة القدم.
وأعلن بوغبا عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام" انضمامه إلى فريق سعودي محترف لسباقات الهجن، مساهما وسفيرا في الوقت نفسه.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2المصارع فارس زيام يهزم ناظم صادقوف ويواصل سلسلة انتصاراتهlist 2 of 2هندي يبلغ 3 سنوات يصبح أصغر لاعب شطرنج مصنّف بالاتحاد الدوليend of listوكتب بوغبا في المنشور الذي أرفقه بمقطع فيديو "فصلٌ جديد وبالروح نفسها.
واختتم بوغبا "لنصنع التاريخ معا".
من جهتها ذكرت شبكة "آر إم سي سبورت" الفرنسية أن بوغبا أصبح أول لاعب كرة قدم محترف في التاريخ يستثمر في فريق لسباقات الهجن.
وقالت "في الوقت الذي عاد فيه بوغبا إلى الملاعب بعد أكثر من عامين على الغياب، خطا بطل العالم 2018 خطوة جديدة خارج المستطيل الأخضر بمشروع غير متوقع".
وعن مشروعه الجديد قال بوغبا في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "شاهدتُ عددا كبيرا من سباقات الهجن على يوتيوب، وقضيت وقت فراغي في البحث لأفهم التقنيات والإستراتيجيات المتّبعة".
وأضاف "ما أدهشني هو الالتزام الكامل الذي يتطلّبه هذا المجال من جميع المشاركين، قد لا ندرك ذلك دائما، لكن الرياضة تخلق روابط على الدوام بطريقة أو بأخرى. سواء كانت كرة القدم، أم سباقات الهجن، أو الملاكمة، فإن الأسس واحدة: العزيمة، والتركيز، والانضباط، والمثابرة".
وتأسس فريق الحبوب على يد رجلي الأعمال السعوديين عمر المعينة وصفوان مدير، وبدأ بالمنافسة في البطولات الخاصة بها عام 2021.
????????| OFFICIAL: Paul Pogba becomes co-owner of Al Habob in Saudi Arabia, joining the world’s first professional camel racing team. ???????????? pic.twitter.com/AHD1ybXTrS
— CentreGoals. (@centregoals) December 10, 2025
إعلانوقال بوغبا في بيان صادر عن الفريق "أرغب في أن أكون جزءا من مشروع يتجاوز حدود الرياضة، يجمع الناس ويُبرز تقاليد تستحق الاحتفاء. الانضمام إلى الحبوب جعلني أشعر وكأنني دُعيت إلى عائلة جديدة، وكان قبول العرض قرارا سهلا".
من جهته عبّر المعينة عن فرحته بوجود بوغبا بالفريق "مشاركة بول تمثل عنصر تحوّل حقيقي. إن تأثيره وقيادته وشغفه بسرد القصص الثقافية تعكس تماما القيم التي يدافع عنها فريق الحبوب. هذه الشراكة تتجاوز السباق ذاته؛ إنها تتعلق بمشاركة إرث يستحق اعترافا عالميا".
وتُعدّ سباقات الهجن من الرياضات التراثية ذات الموروث الثقافي الأصيل في قطر وفي الخليج العربي، وتُنظم بالمنطقة بمهرجانات كبرى ويُخصص لها جوائز مالية ضخمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.