تساؤلات وسلبيات عن شهادة البكالوريا (٢)
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
مثلما ناقشت فى مقالى السابق ضمن سلسلة مقالات عن بعض مميزات نظام البكالويا المقترح من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى كبديل للثانوية العامة الحالية فإننى الآن أستعرض بعض السلبيات والمخاوف والتهديدات المستقبلية، فمثلًا الرسوم التى يدفعها الطالب فى المواد التى يحسن بها فى النظام الجديد غير دستورية وتحتاج لقانون يقره البرلمان وربما ستسبب عدم تكافؤ فى الفرص، وبالنسبة لمسار إدارة الأعمال فلا يوجد معلمون مؤهلون فى هذا المجال من الناحية التربوية، وكذلك مسار علوم الحاسب، حيث إن المدارس ليس بها معامل وأجهزة حاسب كافية وبنية تحتية جاهزة فورًا للتنفيذ الفورى العام المقبل، ومن هنا فإننى أطرح مجموعة من التساؤلات المهمة: هل نظام البكالوريا يتناسب مع الدولة المصرية بظروفها الاقتصادية كإحدى الدول النامية؟ وهل هناك فرص عمل للخريجين من البكالوريا فقط؟ وهل هناك حرف مهنية لمن يريد ان يكتفى بالبكالوريا كما يحدث فى أوروبا؟ هل نظام البكالوريا المقترح نظريًا مفيد وفعال ولكن تطبيقه يحتاج لوقت أطول لدراسته جيدًا؟، هل يمكن طرح البكالوريا كنظام تجريبى يطبق فقط على من يختاره طوعًا من الطلاب، وذلك لمدة عامين أو ثلاثة يتم خلالها كشف عيوبه وتطويره، وصولًا لتعميمه بعد ذلك؟ هل المخاوف حقيقية من أن وجود تحسين المجموع سيؤدى إلى ارتفاع نسب مكتب التنسيق للالتحاق بالكليات والمعاهد ويصبح دخول الكليات الحكومية صعبًا ما يجبر أولياء الأمور للجوء إلى الجامعات الأهلية والخاصة؟ ولكن يبقى الواقع الذى لا مفر منه ويجب مواجهته بكل كفاءة وحسم أن ملامح نظام البكالوريا المقترح لا يلائم المعايير الدولية، لعدة أسباب منها عدم حصول بعض المدارس على الاعتماد المحلى من الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد، كما أنه يهدر نوعًا ما جهود الطلاب فى دراسة اللغة الإنجليزية، التى سيتوقف تدريسها فى الصف الثالث الثانوى، بجانب الحاجة إلى مزيد من المعلمين والفصول الدراسية، كل ما سبق تساؤلات وسلبيات أطرحها ضمن الحوار المجتمعى حول نظام شهادة البكالوريا المقترح كبديل للثانوية العامة الحالية، وللحديث بقية إن شاء الله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د أحمد محمد خليل وزارة التربية والتعليم
إقرأ أيضاً:
كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
يشهد عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة تهدف إلى جعل الآلات أكثر قدرة على أداء المهام اليومية بكفاءة واستقلالية، وذلك في خطوة تقربها من التفاعل مع البيئات الواقعية كما يفعل الإنسان.
وفي أحدث هذه التطورات، نجح باحثون في تطوير نظام تدريبي مبتكر يمكّن الروبوتات من التعلم عبر تقليد البشر أولًا، ثم تحسين أدائها ذاتيًا من خلال التجربة، ما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامها في المنازل والمصانع وقطاعات الخدمات.
تقدم جديد في مجال الروبوتات الذكيةوحقق باحثون تقدمًا جديدًا في مجال الروبوتات الذكية، بعدما نجحوا في تطوير نظام تدريبي يمكّن الروبوت من تعلم المهام عبر تقليد البشر في البداية، ثم تحسين أدائه ذاتيًا من خلال التجربة، ما يعزز قدرته على العمل باستقلالية داخل البيئات الواقعية.
ووفقًا لموقع Interesting Engineering، استطاع الروبوت تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام اليومية، من بينها لعب البولينج، وطي المناشف، وفتح الأغطية، وسكب المشروبات، وإعداد عصير البرتقال، وذلك بعد تدريبه باستخدام إطار جديد يحمل اسم RL-100، والذي يجمع بين التعلم بالتقليد والتعلم المعزز.
وأظهرت نتائج الاختبارات أن الروبوت لم يقتصر على تنفيذ المهام التي تدرب عليها فقط، بل تمكن أيضًا من التكيف مع مواقف غير متوقعة والتعامل مع الاضطرابات أثناء العمل، بل وتفوق في بعض الحالات على المشغلين البشريين الذين يتحكمون في الروبوتات عن بُعد.
كما أثبت النظام كفاءته خلال تجربة عملية، إذ نجح الروبوت في تشغيل خدمة إعداد العصائر داخل أحد المراكز التجارية لمدة سبع ساعات متواصلة دون التعرض لأي أعطال.
تطبيق طريقة تعلم الأطفالطور فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة شنغهاي جياو تونغ نظام RL-100 لمعالجة إحدى أبرز العقبات في عالم الروبوتات، والمتمثلة في الانتقال من مجرد تقليد الحركات البشرية إلى اكتساب القدرة على اتخاذ القرارات والعمل بكفاءة داخل بيئات غير منظمة.
واستند الباحثون في تصميم النظام إلى الطريقة التي يتعلم بها الأطفال، إذ يبدأ الطفل بالملاحظة والتقليد، ثم يطور مهاراته تدريجيًا من خلال التجربة والخطأ حتى يصل إلى الاستقلالية في الأداء.
مراحل تطوير النظام الجديديعتمد النظام الجديد على ثلاث مراحل رئيسية. ففي المرحلة الأولى، يشاهد الروبوت مهام ينفذها خبراء بشريون عبر التحكم عن بُعد، ليتعلم الربط بين الصور التي تلتقطها الكاميرات والحركات المطلوبة لإنجاز المهمة، ما يمنحه أساسًا أوليًا للسلوك المطلوب.
وفي المرحلة الثانية، يبدأ الروبوت في تطوير أدائه بشكل مستقل، إذ يكرر تنفيذ المهام، ويحتفظ بالتجارب الناجحة ويستفيد منها لتحسين قراراته، وهو ما يقلل تدريجيًا من اعتماده على التدخل البشري.
أما المرحلة الأخيرة، فتتم داخل بيئة العمل الحقيقية، حيث يركز الروبوت على معالجة الأخطاء النادرة وتحسين مستوى الدقة والاعتمادية أثناء تنفيذ المهام.
سرعة استجابة الروبوتاتولم يقتصر التطوير على تحسين قدرات التعلم، بل شمل أيضًا رفع سرعة استجابة الروبوت. فبدلًا من الاعتماد على نماذج تحتاج إلى عدة خطوات حسابية قبل تنفيذ الحركة، استخدم الباحثون تقنية تقطير نموذج الاتساق، ما خفض زمن الاستجابة من نحو 100 مللي ثانية إلى قرابة 10 مللي ثوانٍ فقط، وهو ما انعكس على سرعة التحكم وسلاسة الحركة.
تطبيق النظام البحثي للروبوتاتاختبر الفريق البحثي النظام في ثماني مهام متنوعة تضمنت التعامل مع أجسام صلبة ومواد مرنة وسوائل، إلى جانب مهام تتطلب درجة عالية من الدقة، مثل لعب البولينج، وطي الملابس، وسكب السوائل، وفتح العبوات، وتجميع بعض المكونات، وعصر البرتقال.
وبعد انتهاء مراحل التدريب، حقق الروبوت معدل نجاح بلغ 100% خلال ألف تجربة تقييم، كما أثبت قدرته على التعامل مع أجسام لم يسبق له رؤيتها والتكيف مع تغيرات البيئة المحيطة دون الحاجة إلى إعادة تدريبه، في خطوة قد تمهد الطريق لجيل جديد من الروبوتات القادرة على التعلم والعمل باستقلالية أكبر.
اقرأ أيضاًهل تنجح OpenAI في تحويل شات جي بي تي إلى منصة إنتاجية متكاملة؟
تسريبات تكشف مفاجآت هاتف آيفون 18 برو ماكس.. بطارية أكبر ومعالج جديد
لو كسلان تقوم من سريرك.. الصين تكشف عن أول «مرحاض ذاتي القيادة»