عربي21:
2026-07-24@07:34:51 GMT

المتصهينون العرب وانتصار المقاومة الفلسطينية

تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT

يأبى الطابور الخامس من المتصهينين العرب إلا أن يعكر بادعاءاته صفو لحظة انتصار المقاومة وتحقيق معركة طوفان الأقصى لأهدافها الاستراتجية والمرحلية كاملة وهو ما تؤكده علوم الحرب والتخطيط الاستراتيجي والوقائع على الأرض ونضالات الشعوب من أجل التحرر وأهل الاختصاص وأصحاب العقول المتحررة من وهم تفوق الغرب وما أظهرته لحظات اليوم التالي عند بداية تبادل الأسرى.



فهل ما حصل يعد نصرا بالفعل أم هو غير ذلك؟ وما هي الانعكاسات الاستراتجية والظرفية التي سيخلفها بعد اتفاق الهدنة؟ ولماذا يولول المتصهينون العرب أكثر من الصهاينة أنفسهم؟ وما مدى مصداقية ما يدعونه؟

للحكم على ما حصل في معركة طوفان الأقصى من حيث انطلاقتها وأداء المقاومة أثناءها وجرائم الإبادة الموصوفة التي ارتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني بغزة والتي تحولت إلى محرقة العصر وتجاوزت الهلكوست الذي مارسه الغرب في حق أجدادهم.

تختلف معارك التحرير وجولاتها عن الحروب النظامية فالخسائر لا تقتصر على المادية منها والبشرية فهناك خسائر أخرى معنوية واستراتجية معيارها الأساسي مدى التقدم نحو الهدف المتمثل في إنهاء الاحتلال والتحرير الشامل.فلا بد من الاحتكام لمعايير محددة باتت معلومة في العلوم العسكرية والتخطيط الاستراتيجي.

ـ وضع القضية قبل المعركة وبعدها:

لقد كانت القضية الفلسطينية على حافة تصفية يريدها العدو وداعموه والمتواطئون معه من الأعراب نهائية بفرض مشروع الشرق الأوسط الجديد بالقوة الصلبة والناعمة عبر التطبيع واتفاقيات إبراهام ومزيد تفتيت دول المنطقة وتجزئتها لصالح هيمنة الكيان.

ـ طبيعة المعركة وأهدافها:

هي معركة بين قوة احتلال استيطاني غاشم وقوة مقاومة مطاردة ومحاصرة مع حاظنتها الشعبية وهذا الوضع يختلف جوهريا عن الحروب النظامية وهي أيضا ليست معركة تحريك لجلب الانتباه وتثبيت دور طرف دولي أو إقليمي كما حصل في حرب 1973 رغم أهمية الانجاز العسكري للجيش المصري. كما أنها ليست معركة تحرير فلسطين بالكامل إنما أطلقتها المقاومة لإعادة طرح القضية خارج سياق التطبيع والتصفية النهائية والتقدم بها خطوة نحو التحرير.

ـ معايير النصروالهزيمة:

تختلف معارك التحرير وجولاتها عن الحروب النظامية فالخسائر لا تقتصر على المادية منها والبشرية فهناك خسائر أخرى معنوية واستراتجية معيارها الأساسي مدى التقدم نحو الهدف المتمثل في إنهاء الاحتلال والتحرير الشامل.

إن التقدير الموضوعي والعقلاني لا يمكن أن يغفل عن النقلة النوعية التي أحدثتها معركة طوفان الأقصى نحو إنهاء الاحتلال والتحرير الشامل لفلسطين وهو نصر للقضية في حدود ما تتطلبه المرحلة حيث دقت المقاومة الفلسطينية آخر مسمار في نعش الكيان الغاصب كما يقال الذي حولته معركة طوفان الأقصى إلى عبء على شركائه الغربيين وخاصة أمريكا وأحدثت داخله زلزالا عسكريا وميدانيا بمعية جبهات إسنادها من لبنان واليمن والعراق وزلزالا معنويا تمظهر في الهجرة العكسية والرعب النفسي والتفكك الاجتماعي وزلزالا اقتصاديا بتعطل نسبة هامة من القطاعات والمرافق الحيوية .

وقد وضعت المعركة القضية على طاولة البحث عن حل مرحلي عادل لم تتبلور إلى الآن معالمه ولن يكون مثل الحلول والاتفاقيات السابقة لأن المفاوض يختلف عن سابقيه.

وكما وحدت المعركة الجبهة الفلسطينية بين غزة والقدس والضفة وبين الداخل والخارج وحشدت الرأي العام الدولي الحر ضد الكيان وعرت دول الغرب والنظام الدولى وكشفت زيف التزامها القيم والمبادىء التي تعلنها وأسقطت ورقة التوت عن عدد لا بأس به من الأنظمة العربية وفضحت الطابور الخامس من المتصهيين العرب وأكدت أن من يملك الميدان يملك القرار والمبادرة، وهو ما تترجم في كيفية تسليم أسرى المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة الذي أكد أن غزة هي حماس وحماس هي غزة، كما عبر عن ذلك كبار صناع الرأي في الكيان وأن اليوم التالي لن يكون إلا فلسطينيا في صالح القضية والمقاومة ولا موقع فيه للخونة المطبعين رافعي أسلحتهم في وجه أبناء شعبهم.

ومع ذلك تتعالى الأصوات وتنعق بعدم انتصار المقاومة ويذهب بعضها إلى القول بأنها قد جنت على غزة وشعبها بما حصل من إبادة وتدمير وأن المدخل الوحيد لحل القضية الفلسطينية هو السلام الدائم مع إسرائيل على قاعدة القرارات الأممية.

لقد حققت المقاومة الفلسطينية مدعومة بحزب الله والحوثيين في اليمن والمقاومة العراقية وأحرار الأمة الإسلامية وأحرار العالم انتصارا تاريخيا في جولة مهمة من جولات الصراع مع المشروع الصهيوني الاستيطاني الغاصب تمهيدا لجولات أخرى على طريق تحرير الأقصى ولا عزاء للمطبعين المتصهينين العرب وغير العرب..وهي أصوات تختلف في منطلقاتها وتلتقي في مخرجاتها، فمنها من يفعل ذلك شفقة وحرصا ويفلسفه ببعض الأدلة والشواهد الدينية وغيرها مجتزأة ومؤولة تأويلا خاطئا مبتذلا مثل قول أحدهم "جاهد بالسنن يا أبا عبيدة" ومنها من يفعل ذلك كرها وحقدا وخدمة للكيان الغاصب ووكلائه في المنطقة من أنظمة الاستبداد والفساد .

وفي كل الأحوال فقد غاب عن هؤلاء المتصهينين أن رد الاعتداء لا يتم إلا بالمقاومة وتلك سنن التاريخ وأصل الوجود الإنساني "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"، صدق الله العظيم. ورغم أن القتال تكرهه النفس البشرية فقد كتبه الله على عباده في مثل هذه الحالات "كتب عليكم القتال وهو كره لكم" صدق الله العظيم فلا أحد يرغب بالقتل والدمار ولكن من غير المنطقي أن يكون رد الاعتداء دون خسائر مادية فقد قدمت الثورة الجزائرية مليون شهيد ظريبة للتحرر الوطني وكل ثورات التحرير كذلك من فتنام الى جنوب افريقيا .

أما السلام فمن المؤسف أن يحاجج به البعض بعد أن تبخر مع رفض الشهيد أبو عمار ياسر عرفات  تسليم القدس للكيان وبعد أن تحول إلى وهم وسراب يلهث وراءه المطبعون حتى إذا جاؤوه وجدوه استسلاما وخضوعا وخنوعا. فمن يصدق أن الكيان الصهيوني سيقبل بقيام دولة فلسطينية بجانبه حتى وإن كانت منزوعة السلاح؟

لقد حققت المقاومة الفلسطينية مدعومة بحزب الله والحوثيين في اليمن والمقاومة العراقية وأحرار الأمة الإسلامية وأحرار العالم انتصارا تاريخيا في جولة مهمة من جولات الصراع مع المشروع الصهيوني الاستيطاني الغاصب تمهيدا لجولات أخرى على طريق تحرير الأقصى ولا عزاء للمطبعين المتصهينين العرب وغير العرب.. "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ".

*كاتب تونسي

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه انتصار المقاومة الفلسطيني غزة الرأي فلسطين مقاومة غزة رأي انتصار مقالات مقالات مقالات سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المقاومة الفلسطینیة معرکة طوفان الأقصى ما حصل

إقرأ أيضاً:

لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة

يسلط تسابق دول عربية خليجية، على عقد اتفاقيات دفاعية مع باكستان، الضوء على قدرات البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك قنبلة نووية، وعلى مجمل قدراته العسكرية التي ظهرت في أكثر من تحد، وأثبتت كفاءتها.

ومؤخرا، وردت تقارير عن تفاوض باكستان مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة، مقابل التعاون في مجال الطاقة والاستثمار.

وفي إطار الاتفاقية المحتملة، تسعى إسلام آباد إلى تعزيز التعاون مع الكويت في مجال أمن الطاقة ضمن توجه أوسع لوزارة الطاقة الباكستانية.



لكن مسؤولا باكستانيا، أكده أن بلاده لا تدرس ولا يمكنها أن تدرس نشر قوات قتالية في هذه المرحلة، في ظل الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

ولم يقتصر الأمر على الكويت بل أشارت تقارير إلى أن البحرين، أبدت اهتماما بإبرام اتفاقية دفاع مماثلة مع باكستان، إضافة إلى رغبة أردنية كذلك بعقد صفقة أسلحة وبرامج تدريب عسكري.

السعودية سبقت

وعقدت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان العام الماضي، لتطوير التعاون الدفاع وترسيخ الردع المشترك، ونصت على أن أي اعتداء على أحد الطرفين، يعد اعتداء على الطرفين.

ورغم أن مستوى الاتفاقية الدفاعية كبير، إلا أن العلاقات الدفاعية بين باكستان والسعودية قديمة، وتشمل التعاون العسكري وبناء القدرات الدفاعية ومجالات التدريب العسكري.

وشهدت الاتفاقية خطوة مهمة مع نشر قوة جوية باكستانية في المملكة بعد مرور نصف عام على التوقيع، إذ وصلت مقاتلات إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المنطقة الشرقية يوم 11 نيسان/أبريل 2026.

ديمغرافيا مثيرة

تمتاز الباكستان بقدرات بشرية مثيرة، سواء على صعيد التعداد السكاني، أو متوسط أعمار السكان، في ظل المساحة التي يشغلونها.

ويبلغ عدد السكان الحالي لباكستان، 259,344,906، بناء على أحدث إحصائيات الأمم المتحدة، ويعادل تعدادهم 3.1 بالمئة من إجمالي سكان العالم.

وتحل باكستان في المرتبة الخامسة على صعيد العالم بعدد السكان، وتبلغ الكثافة السكانية في باكستان 336 نسمة لكل كيلومتر مربع فيما مساحة اليابسة الإجمالية، 770,880 كيلومتر مربع.

أما متوسط الأعمار في باكستان فهو 20 عاما، ما يجعلها في مصافي الدول الشابة، بخلاف كثير من دول العالم التي يغلب عليها كبار السن في متوسط الأعمار.

التصنيف العسكري

ولفهم سبب رغبة دول عربية بإبرام اتفاقيات دفاعية مع باكستان، فإن الأخيرة تمتلك سجلا عسكريا على مستوى العالم، إذ تحل باكستان التي أنشئ جيشها عام 1947، في المرتبة 14 على مستوى جيوش العالم بحسب موقع "غلوبال فاير باور".

الميزانية العسكرية

أعلنت باكستان عن ميزانية دفاعية تفوق 10 مليارات دولار أمريكي للعام المالي 2026-2027، بنسبة زيادة 18 بالمئة، عن الميزانية السابقة.

وجاء الرفع بعد الاشتباك الحدودي مع الهند، والذي أظهرت فيه باكستان قدرات عسكرية كبيرة فاجأت الجميع حتى الجيش الهندي، والذي انتهى سريعا، إضافة إلى التحديات التي نشأت عن حرب الولايات المتحدة مع إيران.

الحجم والقوة البشرية

يتملك الجيش الباكستاني حوالي 650,000 جندي نشط، بالإضافة إلى 500,000 جندي احتياطي، إضافة إلى نحو 282,000 عنصر من القوات شبه العسكرية.

الدبابات والبحرية

ولديه حوالي 2630 دبابة، بينها دبابات الخالد، وهي دبابة قتال رئيسية محلية الصنع، إضافة إلى دبابات تي 80 يو دي الأوكرانية ودبابات  تيب 59 و تيب 69 الصينية.

كما تمتلك باكستان قرابة 17500 مدرعة، إضافة إلى 660 مدفعا ذاتي الحركة، و2630 مدفعا ميدانيا، و600 راجمة صواريخ.

أما الأسطول البحري الباكستاني فيتكون من 121 قطعة بحرية بينها 8 غواصات، و9 فرقاطات و3 كاسحات ألغام.

سلاح الجو

ولدى باكستان قوة جوية تتكون من 1399 طائرة حربية متعددة المهام، بينها 328 مقاتلة، و90 طائرة هجومية، كما يمتلك 373 مروحية عسكرية منها 57 مروحية هجومية.

أبرز الطائرات الحربية هيجي أف 17 ثندر، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام محلية الصنع بالتعاون مع الصين، أف 16 فايتر فالكون الأمريكية المتطورة، وطائرات ميراج 3 الفرنسية قديمة ولكنها مطورة.

سلاح الدمار الشامل

يعد رأس مال القوة الباكستانية، السلاح النووي الذي قامت بتطويره، لحماية نفسها من قدرات الجارة الهندية، التي تمتلك السلاح ذاته.

ولدى باكستان، نحو 165 رأسا نوويا، فيما لديها القدرة على إنتاج نحو 15 رأسا نوويا إضافية سنويا، ضمن مشروعه السري الذي كان وراءه العالم الباكستاني عبد القدر خان.

تاريخ مهم في المنطقة العربية

ولا تعد باكستان غريبة عن المنطقة العربية عسكريا، على الرغم من المسافة الشاسعة التي تفصلها جغرافيا، وتعد مشاركات الطيارين الباكستانيين في التصدي لعدوان الاحتلال على دول عربية، من أهم عناوين ذلك التواجد.

ويعد الطيار الباكستاني سيف عزام وهو من أصل بنغالي، أحد أبرز المشاركين في حرب النكبة عام 1967، وأسقط بمفرده 3 طائرات للاحتلال، خلال الأيام الثلاثة الأولى للحرب.

كما أسقط الطيار العميد عبد الستار علوي، طائرة عام 1974، على الجبهة السورية.



وفي عام 1966، أرسلت القوات الجوية الباكستانية، إلى الأردن عددا من الطيارين، للقيام بدور تدريبي واستشاري لسلاح الجو الأردني، وحين اندلعت الحرب سمح لهم بالمشاركة عام 1967.

كما شاركت فرقة من الطيارين الباكستانيين، بقيادة المارشال الجوي الباكستاني، أمجد حسين خان، في العراق منذ العام 1969-1970 لإنشاء مدرسة قادة المقاتلين لتدريب كبار طياري القوات الجوية العراقية.

وشاركت الفرقة الجوية الباكستانية، في حرب أكتوبر 1973 مع القوات المصرية، ضد الاحتلال وحققت نتائج كبيرة في هجومها.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس