شبكة أمريكية: خطة ترامب لترحيل المهاجرين غير المسجلين تهدد قطاع الزراعة الأمريكي
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تواجه المزارع الأمريكية تحديات كبيرة في ظل خطة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين غير المسجلين، ما يهدد العمل في قطاع الزراعة بشكل خاص، وفق تقرير شبكة (سي بي اس) نيوز الأمريكية.
وأكد المزارع الأمريكي نيت شتندين، في حديثه للشبكة الأمريكية، أن العمل في الزراعة يعد من أصعب الأعمال، قائلاً: «هذه وظيفة على مدار 24 ساعة لذلك أحتاج إلى أشخاص مستعدين للعمل في نوبات في أوقات مختلفة من اليوم».
وأضاف، أنه من الصعب العثور على مثل هؤلاء العمال، ما يعكس الصعوبة التي يواجهها المزارعون في تأمين اليد العاملة المطلوبة،
ووفقا لوزارة الزراعة الأمريكية، فإن عدد المزارع في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 7% بين عامي 2017 و2022 أي ما يعادل حوالي 142 ألف مزرعة في أقل من خمس سنوات فقط.
كما يواجه المزارعون تحديات كبيرة مثل تغير المناخ وتفشي انفلونزا الطيور وارتفاع تكاليف الأعلاف والأسمدة وهو ما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة لهم، لكن التهديد الأكبر الذي يواجهه هذا القطاع هو الخطة التي وضعتها إدارة ترامب والتي تهدف إلى ترحيل ملايين المهاجرين غير الموثقين، ما سيؤدي إلى فقدان جزء كبير من اليد العاملة الزراعية وهو ما يثير القلق بين المزارعين.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من ثلثي العمال الزراعيين في الولايات المتحدة هم من المهاجرين فيما أشارت وزارة الزراعة الأمريكية، إلى أن العديد منهم دخلوا البلاد عبر تأشيرات العمل المؤقتة المعروفة بـ«إتش- 2 ايه»، لكن التقديرات تشير إلى أن حوالي 42% من هؤلاء العمال ليس لديهم وثائق قانونية.
وقد أوضح المزارع الأمريكي من ولاية نيوجيرسي كيرت ألستيد، أن سياسات الإدارة الحالية تثير القلق، قائلاً: «أي تغيير في السياسات التي تقلل من عدد العاملين في قطاع الزراعة، سيجعل الأمور صعبة للغاية، ونحن في ورطة كبيرة إذا فقدنا هذه اليد العاملة».
ومن ناحية أخرى، قال أنطونيو دي لوييرا مدير الاتصال في اتحاد عمال المزارع الأمريكي: إن «هناك زيادة في عدد المهاجرين الذين يطلبون المساعدة»، مشيراً إلى أن تهديدات الترحيل تثير الخوف والقلق في المجتمع الزراعي.
ومع ذلك، أكد دي لوييرا، أن عمال الزراعة أكثر من أي فئة أخرى يفهمون جيداً أن العمل الزراعي لن يتم بدونهم، قائلا: إن «هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على هؤلاء العمال لضمان استمرارية الإنتاج».
وفي إطار تحليل التأثيرات المحتملة لنقص العمالة.. أشار الاقتصادي بجامعة مونتانا الأمريكية ديان تشارلتون، إلى أن انخفاض عدد العمال الزراعيين قد يؤدي إلى تراجع المحاصيل المحلية خاصة فيما يتعلق بالفواكه والخضروات.
وأفاد تشارلتون بأن المستهلكين قد لا يلاحظون تغييرات كبيرة في أسواق المنتجات الغذائية، بسبب الزيادة في الواردات من الخارج رغم أن هذا لن يعوض بشكل كامل النقص في الإنتاج المحلي.
وأضافت الشبكة الأمريكية (سي بي اس) نيوز، أن تأثير خطة ترامب لترحيل المهاجرين لا تزال غير واضحة بالكامل على قطاع الزراعة، ومع ذلك أكدت إدارة ترامب التزامها بترحيل المهاجرين غير الموثقين، مركزة على أولئك الذين تعتبرهم «مجرمين».
في حين أن هذه السياسات قد تواجه تحديات قانونية كبيرة إلا أنها تثير حالة من الخوف والقلق في مجتمع المزارعين الأمريكيين، الذين يخشون أن تؤدي إلى نقص حاد في القوى العاملة التي يعتمد عليها قطاع الزراعة بشكل أساسي.
وكان قد وعد ترامب بأنه سيبدأ تنفيذ «أكبر عملية ترحيل» للمهاجرين غير الشرعيين في أول يوم بعد تسلّمه مهامه الرئاسية رسميا حيث ستكون أبرز الإجراءات التي ستعمل عليها الإدارة الجديدة، وفق تقرير لمجلة «بوليتيكو» هي، تكثيف عمليات الترحيل الجماعي، التي قد تطال نحو 11 مليون مهاجر غير موثق، بحسب تقديرات وزارة الأمن الداخلي الأمريكي.
وستبدأ العملية بالأشخاص المدانين جنائيا أو الذين وُجهت لهم أوامر نهائية للترحيل ولم يغادروا، ويقدر عددهم مجلس الهجرة الأميركي بـ1.19 مليون مهاجر غير قانوني، وهذا يعني أن قضاياهم شقت طريقها عبر محكمة الهجرة وقرر القضاة أنه يجب عليهم المغادرة.
وأضافت المجلة الأمريكية في وقت سابق أنه من ضمن الإجراءات وقف عمل التطبيق الإلكتروني «CBP One»، الذي أُطلق خلال فترة جو بايدن، بهدف تمكين المهاجرين لتحديد مواعيد لتقديم طلبات اللجوء بالإضافة إلى التراجع عن «مذكرة مايوركاس»، التي أصدرها وزير الأمن الداخلي آنذاك أليخاندرو مايوركاس في وقت مبكر من ولاية بايدن وقام من خلالها بتحديد أولويات المهاجرين الذين يجب ترحيلهم وخصوصا الأشخاص الذين يهددون الأمن القومي والسلامة العامة، وأخيرًا إنهاء برنامج الإفراج المشروط عن الأشخاص الذين جاءوا من هاييتي وكوبا ونيكاراجوا وفنزويلا، والذي أطلق أيضا خلال فترة بايدن، وهو عملية خاصة للإفراج الإنساني بدون تأشيرة عن أبناء هذه البلدان.
اقرأ أيضاًبعد حديثه عن تهجير الفلسطينيين.. مصطفى بكري لترامب: «كف عن العبث واعلم أن مصر لن تخضع لمؤامرتكم»
بعد أيام من تنصيب ترامب.. أمريكا تنفذ أكبر عملية ترحيل للمهاجرين بتاريخها
رئيس مجلس النواب الأمريكي يدعو ترامب لإلقاء كلمة في جلسة مشتركة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي ترامب مهاجرين إدارة ترامب المهاجرین غیر قطاع الزراعة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مداولات أمريكية لضرب أهداف في فنزويلا .. وترامب يعلن إغلاقا كاملا لأجوائها
كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تصعيد لافت في تعامل واشنطن مع الملف الفنزويلي، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال انتقال التوتر بين البلدين من الضغوط السياسية إلى مرحلة العمل العسكري المحدود.
وذكرت "نيويورك تايمز" نقلًا عن مصادر مطلعة أن مداولات تجري داخل البيت الأبيض بشأن تنفيذ ضربات محتملة على أهداف داخل فنزويلا، في إطار ما تصفه واشنطن بجهود مكافحة المخدرات.
كما قالت الصحيفة إن وكالات التجسس الأمريكية قدمت معلومات مفصلة عن مواقع منشآت مرتبطة بالمخدرات داخل فنزويلا وكولومبيا.
وفي السياق ذاته، نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول أمريكي أن الطائرات العسكرية الأمريكية تنفذ دوريات شبه دائمة في الأجواء الدولية قرب فنزويلا، في مؤشر على استعداد عملياتي متقدم.
ترامب: اعتبروا المجال الجوي فوق فنزويلا مغلقًا بالكامل
وفي موقف قد يشكل نقطة تحول، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها يجب اعتباره مغلقًا بالكامل، دون الكشف عن آليات التنفيذ أو نطاق القرار. ودعا عبر منصة «تروث سوشيال» شركات الطيران والطيارين والمتاجرين بالبشر والمخدرات إلى الالتزام بهذا الإعلان.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية أو الحكومة الفنزويلية، لكن إعلان ترامب يأتي في ظل تنامي النشاط العسكري الأمريكي قرب السواحل الفنزويلية، واستمرار استهداف قوارب يُشتبه في تورطها بالتهريب داخل الكاريبي.
عمليات سرية
التطورات الأخيرة تأتي بالتزامن مع سماح ترامب سابقًا لوكالة الاستخبارات المركزية بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية أمريكية. كما لمح خلال اتصال هاتفي مع أفراد من الجيش الأمريكي إلى اقتراب بدء عمليات برية تهدف لوقف تهريب المخدرات من الأراضي الفنزويلية، بحسب شبكة «CNN».
وفي الأسبوع الماضي، أصدرت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية تحذيرًا لشركات الطيران من "موقف خطير محتمل" في الأجواء فوق فنزويلا، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري. وبعد التحذير، ألغت الحكومة الفنزويلية حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية.
صراع مفتوح بين واشنطن وكراكاس
تتّهم إدارة ترامب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالضلوع في شبكات تهريب المخدرات، فيما يرفض مادورو هذه الاتهامات ويؤكد أن الولايات المتحدة تسعى لإسقاط حكمه، مشددًا على أن الجيش والشعب الفنزويليين «سيقاومان أي تدخل».
ورغم أن العمليات الأمريكية حتى الآن تُصنَّف تحت بند مكافحة المخدرات، فإن حجم القوة العسكرية المنتشرة يتجاوز بكثير الاحتياجات المعتادة، حيث نفذت القوات الأمريكية منذ سبتمبر الماضي 21 ضربة ضد زوارق تهريب أدت إلى مقتل 83 شخصًا على الأقل.
مرحلة جديدة من المواجهة
تزامن إعلان ترامب عن إغلاق الأجواء مع الضربات البحرية والنشاط الاستخباراتي والتلميحات بعمليات برية، يعكس انتقالًا من مرحلة الضغط السياسي والدبلوماسي إلى مرحلة الهيمنة الجوية واحتمال التدخل العسكري المحدود داخل فنزويلا.
وهو ما قد يمهد، بحسب مراقبين، لبداية فصل جديد من المواجهة بين واشنطن وكراكاس في منطقة تعيش أصلًا على إيقاع توتر سياسي واقتصادي غير مسبوق.