في لحظة لطالما حلم بها، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه وقف الهجرة إلى بلاده بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث، بالإضافة إلى سحب الجنسية من المهاجرين الذين يقوضون السلم الداخلي، وترحيل أي أجنبي يشكل عبئا أو خطرا أمنيا على بلاده.. تحرك ، برره ترامب بأنه في إطار تعافي النظام الأمريكي بالكامل، على حد وصفه.

تاريخ طويل مع الهجرة

وبالنظر إلى تصريحات الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، فلا يمكن الأخذ بتصريحاته دون النظر إلى تاريخ بلاده مع الهجرة، والذي يمتد من فترة الاستعمار الأوروبي لبلاده في القرن الخامس عشر مرورا بموجات الهجرة الكبرى من أوروبا وآسيا، وصولا إلى سياسات تقييد الهجرة في القرن الحادي والعشرين.

القرن الـ15.. بداية الهجرة مع الحقبة الاستعمارية

بداية رحلة الولايات المتحدة مع الهجرة كانت إبان الحقبة الاستعمارية في القرن الخامس عشر، حيث بدأ الأوروبيون الأوائل بقيادة الإسبان والفرنسيين في إنشاء مستوطنات، أصبحت فيما بعد الولايات المتحدة، وفي عام 1607، أسس الإنجليز أول مستوطنة دائمة لهم بأمريكا الحالية في (جيمستاون) بمستعمرة فيرجينيا.

القرن الـ17.. الانفتاح النسبي

وفي بدايات الجمهورية بالقرن السابع عشر، شجعت الولايات المتحدة الهجرة لتسوية أراضيها الشاسعة، وكانت السياسة العامة تتسم بالانفتاح النسبي، وجاء غالبية المهاجرين من شمال وغرب أوروبا، خاصة من بريطانيا وألمانيا وأيرلندا، كما تم جلب مئات الآلاف من الأفارقة كعبيد، رغما عن إرادتهم، بل ومحمولين إليها مكبلين.

1917.. أول قانون للهجرة

ولتنظيم عملية الهجرة، أصدر الكونجرس الأمريكي عام ١٩١٧ أول قانون هجرة مقيد على نطاق واسع، وألزم القانون المهاجرين الذين تزيد أعمارهم على ١٦ عاما بإثبات فهم أساسي للقراءة بأي لغة، وسمح لمسؤولي الهجرة بممارسة سلطة تقديرية أكبر في اتخاذ القرارات بشأن من يُستبعدون، وحظر القانون دخول أي شخص وُلد في منطقة آسيوية محظورة محددة جغرافيا، باستثناء اليابانيين والفلبينيين.

1924..  قانون للحد من الهجرة

وفي عام 1924، أصدرت الولايات المتحدة قانونا جديدا للهجرة المعروف أيضا باسم قانون (جونسون ريد)، فكان يهدف إلى الحد بشكل كبير من الهجرة إلى الولايات المتحدة من خلال نظام حصص قائم على الأصل القومي، ومنع الهجرة بشكل كامل من آسيا، مما جعل معظم المهاجرين القادمين من شمال وغرب أوروبا.

1965.. إلغاء نظام الحصص

وكانت نقطة التحول الكبرى في قانون الهجرة والجنسية لعام 1965، حيث أُلغي نظام الحصص القائم على الأصول القومية، وأُنشئ نظام تفضيل جديد يركز على لمّ شمل العائلات وجذب العمال المهرة، ونتيجة لذلك، تغيرت مصادر الهجرة بشكل كبير، حيث أصبحت الأعداد الأكبر تأتي من آسيا وأمريكا اللاتينية بدلاً من أوروبا.

2001.. نقطة تحول في تاريخ الهجرة

وبعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001، تغيرت قوانين الهجرة والسياسات الأمنية الأمريكية بشكل جذري، حيث تم تشديد إجراءات السفر إلى الولايات المتحدة، وتطبيق قواعد أكثر صرامة في المطارات، كما تغيرت طريقة إنفاذ قوانين الهجرة لتصبح قضية أمنية في المقام الأول، مما أدى إلى زيادة عدد حالات الترحيل من البلاد.

وقف الهجرة.. عقاب ترامب لدول العالم الثالث

وبذلك، كسر ترامب القواعد التي وضعها الآباء المؤسسون لبلاده عام 1776 والتي كانت من ضمنها فتح باب الهجرة للجميع إلى الولايات المتحدة ، فهل يستمر (الحلم الأمريكي) بعد قرار ترامب ، أم يكون واقعا مأساويا.

طباعة شارك ترامب دول العالم الثالث الهجرة المهاجرين ترحيل المهاجرين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب دول العالم الثالث الهجرة المهاجرين ترحيل المهاجرين إلى الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • ترحيل 210 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر مطار بنينا الدولي
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ترامب: قلت لإيران إنه حان الوقت بشكل أو بآخر لكي تبرم اتفاقا
  • المفاوضات تسير بشكلٍ جيّد.. إليكم ما كشفته هيئة البثّ الإسرائيليّة عن تعليمات ترامب بشأن لبنان
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية