مؤلفة «كاملات عقل ودين»: سحب الكتاب من معرض القاهرة سببه هجمات منظمة
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
كشفت الكاتبة أسماء الشرقاوي مؤلفة كتاب «كاملات عقل ودين»، ملابسات سحب الإصدار من معرض القاهرة الدولي للكتاب، والمشارك ضمن جناح دار السراج للنشر والتوزيع في الدورة الـ56 من المعرض، مشيرة إلى أن الإصدار تعرض لحملة شرسة مدفوعة الأجر من بعض الأشخاص أصحاب التوجهات الظلامية بزعم تعارض الكتاب مع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأضافت أسماء الشرقاوي لـ«الوطن»: «أنا تخرجت في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وحصلت على دبلومة معهد الدراسات الإسلامية، معهد إعداد الدعاة، ونشأت في بيت ديني ووالدي كان شيخا، ومنذ عام 2000 وأنا في مجال الدراسة والدعوة والبحث والكتابة، وأصدرت عددا من المؤلفات منها كتاب فهم الأقدار منذ 4 سنوات ولاقى قبولا واسعا، وكتاب أسماء الله الحسنى».
بحث جديد على القرآن والسنةوأضافت: «وخلال العمل على أبحاثي ودراستي، كنت أصطدم بأحاديث قد تحمل تقليلا من للمرأة، وكنت أمررها إلى أن تزايد العدد فقررت التوقف عندها لبحث صحتها ومن هنا جاءت فكرة الكتاب، وبعد بحث جديد على القرآن والسنة والفقه وصحة المتن والسند، وبدأت تطبيقها على 6 أحاديث في حق المرأة ومنها حديث ناقصات عقل ودين».
وأوضحت: «قمت بدراسة هذه الأحاديث وإعادة قراءة لها من خلال نقد المتن (النص)، لأنه ضروري، لأن الإيمان لا يورث، ولا يتم إلا أن يستقر في القلب، وإلا فهو إيمان زائف، أي أن التفكير والقراءة مطلوبة منا جميعا».
وأكملت أسماء الشرقاوي: «ونتيجة هذه الدراسات العلمية، توصلت إلى وجود نحو 20 دليلا تقول إن هذه الأحاديث مكذوبة ومخالفة للقرآن الكريم، ولا يمكن للرسول أن يخالف القرآن، وتتعارض مع السنة النبوية الصحيحة التي يتحقق فيها صحة السند وصحة المتن، ومخالفة للفقه ومخالفة للمنطق ومخالفة للعقل وللتاريخ».
وأوضحت: «نشرت كتاب كاملات عقل ودين طبعة أولى في 2022، وتم توزيعه، والطبعة نفدت، ثم أعدت طبعه هذا العام عن دار السراج للنشر والتوزيع»، لافتة إلى أن صاحب الدار كان متحمسا لنشر الكتاب للحاق بالمعرض وبالفعل طبع الإصدار ورقيا وحصل على رقم إيداع، وشارك الكتاب في معرض هذا العام، وتم توزيعه.
وأكملت أن البعض تزعّم هجمة منظمة على الكتاب لسحبه، واضطرت الدار للرضوخ لهذا الدعاوى وسحب الكتاب فعلا، لافتة إلى أن هذه التيارات الظلامية أغلقت على نفسها باب التفكير وتريد إقفاله على غيرها.
وواصلت: أنا هدفي من نشر الكتاب أن الناس تفكر وتفهم وتعرف دينها العظيم، ولم أسع لشهرة من وراء الكتاب، وعرضت على دور نشر إعادة نشره لديها، وربما أفعل لاحقا.
وقال إسلام أبو الفتوح صاحب دار السراج لـ «الوطن» إنه بالفعل سحب الكتاب من جناح الدار في معرض الكتاب، وأصدر بيانا توضيحيا لكل المثقفين والقراء جاء فيه: لم تتعمد شركة السراج للنشر والتوزيع المساس بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أو تتبنى ذلك، وكتاب أسماء عثمان الشرقاوي تم نشره من قبيل مناقشة الآراء والتعرف عليها، أما وإن الرأي الغالب يرفض هذا الطرح فإننا نعلن سحب نسخ الكتاب من التداول وإيقاف نشره.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب كاملات عقل ودين إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
الفلبين – جدد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي وسلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، امس الخميس، إدانتهما الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة الفلبينية مانيلا، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الخارجية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيدا بمخرجات الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في مايو/ أيار الماضي.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أهمية انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، وسرعة تفعيل “مجلس الأعمال المصري العُماني” في أقرب وقت ممكن، بما يحقق مصالح البلدين المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما “الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي”.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج والأردن.
وشدد على أن “الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وتوافق الوزيران على أهمية “صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعدم عرقلة حركة السفن”.
وأعربا عن رفضهما أي “محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية”، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف “منشآت عسكرية أمريكية” في دول عربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيران أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان ذاته.
الأناضول