قال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إلى أن التغيرات السريعة التي يشهدها العالم اليوم تثير نوعاً من القلق بشأن مستقبل الهوية والتراث مؤكداً أن المتغيرات العلمية والتكنولوجية تتقدم بمعدل يفوق قدرة الإنسان على مواكبتها، محذرًا من أن من خصائص الحداثة أنها تتلاشى بها كل العناصر، حتى تلك التي تبدو صلبة، بما في ذلك التراث والتقاليد.

وأضاف مدير مكتبة الإسكندرية، خلال مشاركته في ندوة مستقبل التراث الثقافي في عصر متغير التي نظمها معهد الشارقة للتراث في بيت السحيمي الأثري، أن التراث يمكن أن يتجلى في صور مادية، مثل العمارة والمنازل القديمة، كما يمكن أن يشمل الآثار المتمثلة في المعابد الأثرية مؤكداً على أهمية التراث غير المادي، الذي يعتبر الأكثر تأثيراً، حيث يرتبط بثقافة وهوية الشعوب ومزاجها، مثل العادات والتقاليد.

وأشار مدير المكتبة إلى أهمية الحفاظ على جميع صور التراث، لاسيما التراث غير المادي، الذي يعد الأكثر تحدياً وأهمية. فمع تسارع وتيرة الحداثة، تزداد مخاطر تفكك الروابط الاجتماعية، مما يؤدى إلى تفكك مجتمعي وتحول الأفراد إلى كيانات منعزلة، مما يقلل من اهتمام الناس بجيرانهم في البيوت والشوارع والأحياء معرباً عن قلقه من أن تتخلى الأجيال الجديدة عن موروثهم الثقافي ولذلك، يبرز ضرورة إعادة تقديم هذا التراث لهم من خلال وسائل تكنولوجية حديثة تتناسب مع اهتماماتهم لافتاً إنه رغم وجود صحوة عربية فى تسجيل التراث المادى واللامادى العربى فى اليونيسكو، إلا أن الدولة اليهودية تسرق تاريخ وتراث الفلسطينيين، وتسعى إلى إعادة إختراع جديد للتراث على غير حقيقته.

وأكد زايد أن مكتبة الإسكندرية، منذ إعادة إحيائها في عام 2002، تولي اهتمامًا خاصًا بتوثيق التراث وحفظه وتعمل المكتبة على مشروع متكامل يهدف إلى توثيق التراث وحفظه و رقمنته على الرغم من الإنجازات التي حققتها، إلا أنه لا يزال أمامنا الكثير لننجزه. كما تفتخر المكتبة بتقديم الكالتشراما، وهو ابتكار من قبل خبرائها يعرض التراث بأبهى صوره مستخدمين أحدث التقنيات الحديثة بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المكتبة على حوائط المعرفة التي تستخدم تكنولوجيا الواقع المعزز، مما يساعد على تقريب التراث إلى الأجيال الشابة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسكندرية مكتبة الإسكندرية التراث الثقافي مکتبة الإسکندریة

إقرأ أيضاً:

وفد وزاري يحل بعنابة لمواصلة تقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات

حلّ وفد وزاري، يضم وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، بولاية عنابة، عقب اختتام الزيارة التي قادتهم إلى ولاية تلمسان، لمواصلة تقديم واجب العزاء والمواساة لعائلات ضحايا حرائق الغابات.

وحسب بيان لوزارة الصحة، كان في استقبال الوفد الوزاري لدى وصوله إلى ولاية عنابة، والي الولاية، مرفوقًا بالسلطات المحلية والأمنية والعسكرية.

مقالات مشابهة

  • التأمين الصحي بقنا: توفير كميات من الأنسولين ولأول مرة مضخات حديثة للأطفال المستحقين
  • محافظ البحر الأحمر يتفقد المكتبة الرقمية العائمة بمنتجع العائلات
  • محافظ البحر الأحمر يتفقد المكتبة الرقمية العائمة بمنتجع العائلات بعد وضعها في موقعها المخصص للتشغيل
  • تأمين صحي قنا: توفير كميات أنسولين ولأول مرة مضخات حديثة للأطفال المستحقين
  • الحضري يقود تدريبات حراس منتخب الشباب مؤقتا
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • وفد وزاري يحل بعنابة لمواصلة تقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات