تحتفل دولة الإمارات اليوم الثلاثاء الموافق 4 فبراير (شباط)، باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي أقرته الأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2020، كمناسبة سنوية لتكريس قيم التسامح والتعايش والوحدة بين البشر، احتفاءً بذكرى توقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية" في أبوظبي عام 2019، والتي مثلت خطوة تاريخية نحو تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات وتمهيد الطريق نحو عالم أفضل.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد السويدي، كاتب وباحث، عبر 24، أن "الإمارات تُمثل نموذجاً مُلهماً للعالم في ترسيخ قيم التعايش ونبذ العنصرية والكراهية، واستطاعت عبر عقود من الرؤية الحكيمة والسياسات الواعية أن تحوِّل تنوعها الثقافي والديني إلى جسر للتواصل بين الحضارات، وأن تجعل من أرضها ملاذاً آمناً لملايين البشر من أكثر من 200 جنسية، يعيشون في ظل قيم العدالة والاحترام المتبادل، وهذه المكانة لم تأتِ عبثاً، بل هي ثمرة جهود متكاملة تشريعية ومجتمعية ودولية، جعلت الإمارات منارةً يُحتذى بها في تعزيز الأخوة الإنسانية".
وقال: "تُعتبر الإمارات دليلاً حياً على أن الأخوة الإنسانية ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل خياراً استراتيجياً تبنَّته القيادة منذ عهد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن "الإنسان هو أغلى ما نملك"، فما تحققه اليوم من انسجامٍ بين مكونات المجتمع هو إرث يُبنى عليه لمستقبلٍ تُصان فيه كرامة الإنسان، بغض النظر عن أي اعتبارات، وفي اليوم الدولي للأخوة الإنسانية، تذكر الإمارات العالم بأن التعايش ممكنٌ حين تُرفع قيم العدل فوق التعصُّب، وحين تُحوَّل الكلمات إلى أفعالٍ تُلهِم الأجيال القادمة". روح الأخوة وبدورها، أشارت الدكتورة نوال النقبي، أستاذة بكلية الاتصال في جامعة الشارقة، إلى أن "الإمارات تؤكد على التزامها الراسخ بنشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع الشعوب، وأثبتت للعالم أنها نموذج عالمي يحتذى به في تعزيز الأخوة الإنسانية، من خلال تعزيز مبادئ الاحترام وقبول الآخر بين الثقافات المختلفة".
وأكدت أن "الإمارات تُجسد روح الأخوة من خلال مبادراتها الإنسانية ومساهماتها الفعالة في مكافحة العنصرية والكراهية، ومن خلال دعمها للحوارات الثقافية والدينية، تساهم في بناء جسور التواصل والتعاون بين المجتمعات".
وقالت النقبي: "قيم المجتمع الإماراتي التي تربينا عليها تؤكد على أهمية الاحترام المتبادل وتقدير التنوع، مما يسهم في خلق بيئة تتسم بالأمن والسلام، إن اليوم العالمي للأخوة الإنسانية ليس مجرد مناسبة، بل هو دعوة لتجديد العهد على تعزيز الروابط الإنسانية والتعاون لتعزيز روح الأخوة، ولنعمل جميعًا يدًا بيد لبناء مستقبل أفضل للعالم أجمع". تعايش سلمي ومن جانبها، أشارت الدكتورة نادية المزروعي، أستاذ مشارك في قسم الممارسة الصيدلانية والعلاجات الدوائية بجامعة الشارقة، إلى أن "الإمارات ترسخ قيم التعايش السلمي بين أكثر من 200 جنسية تعيش على أرضها بانسجام واحترام متبادلين ومن خلال مبادرات مثل "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي وُقّعت في أبوظبي عام 2019، تؤكد الإمارات التزامها بنبذ العنصرية والكراهية وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان. كما أن احتضانها لوزارة التسامح، وبناء "بيت العائلة الإبراهيمية"، وتنظيم الفعاليات التي تعزز التقارب بين الشعوب، يعكس رؤيتها الإنسانية العميقة، هذا النهج جعل الإمارات رائدة في تعزيز السلام والتآخي على مستوى العالم، مؤكدة أن التنوع قوة، وأن التسامح هو مفتاح المستقبل". واحة التسامح وقالت الدكتورة وفاء الناخي، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة الشارقة: "تسعى الإمارات لترسيخ وتعزيز قيمة التسامح والأخوة الإنسانية من خلال خلق نموذج فريد للتعايش بين أكثر من 200 جنسية مختلفة تعيش على أرضها، من خلال المبادرات واستضافة فعاليات عالمية للحوار بين الأديان والثقافات، أظهرت الدولة التزاماً عملياً بنبذ العنصرية والكراهية وتعزيز السلام العالمي، مما يسهم في بناء مجتمعات قائمة على مفهوم المحبة والتآخي، هذا بلا شك نتاج غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سعى أن تكون الإمارات واحةً للتسامح والمحبة تجمع بين جميع الشعوب".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات وثيقة الأخوة الإنسانية الإمارات وثيقة الأخوة الإنسانية العنصریة والکراهیة الأخوة الإنسانیة الإمارات ت من خلال

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة

بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.

وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.

وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.

هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.

مقالات مشابهة

  • طارق رضوان :معتمد جمال نموذج رائع بمجال التدريب
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية