«غاز شرق المتوسط».. فرصة لاستغلال 300 تريليون قدم مكعب غاز
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
يُعزّز منتدى غاز شرق المتوسط دور الدول المنتجة للغاز الطبيعى فى منطقة شرق المتوسط، لتكون مورداً رئيسياً لدول الاتحاد الأوروبى فى مجال الغاز، إذ يسمح المنتدى بوجود تنسيق وتعاون بين مصر، إحدى دول المنتدى، والدول الكبرى المنتجة للغاز الطبيعى فى المنطقة، لزيادة معدلات إنتاج الغاز، وإعادة تسييله وتصديره إلى أوروبا ضمن بدائل الغاز الروسى للقارة الأوروبية.
وجاء إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط فى يناير من عام 2019 ضن الخطوات المصرية للتحكّم فى مفاتيح شرق المتوسط وخلق حالة من الاستقرار بالمنطقة، وذلك بهدف تأسيس منظمة دولية تحترم حقوق الأعضاء بشأن مواردها الطبيعية، وذلك بما يتّفق مع القانون الدولى ودعم جهودها فى الاستفادة من احتياطياتها واستخدام البنية التحتية، مع بناء بنية جديدة تهدف إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة.
وقال أسامة مبارز، أمين عام منتدى غاز شرق المتوسط، إن منطقة شرق المتوسط بها موارد واكتشافات مهمة للسوق العالمية، لذلك جاءت فكرة المنتدى لربط كل أصحاب المصالح من أجل صالح المنطقة والعالم، لاستغلال 300 تريليون قدم مكعب غاز بالمنطقة، وفقاً للتقارير العالمية.
وأوضح «مبارز» أن المنتدى هو المنظمة الوحيدة التى تضم كل أطراف الصناعة، حيث يعمل على تقريب وجهات نظر الحكومات والشركات والمستثمرين لدعم البنية التحتية وزيادة الاستثمارات وتعظيم الاكتشافات وخفض الكربون وتحقيق الاستدامة، حيث يضع المنتدى خارطة طريق لاستخدامات الغاز الطبيعى بأفضل وسيلة ممكنة، والتأكيد على أهمية التعاون مع الشركات لزيادة أعمال الاستكشاف للغاز بالمنطقة.
وقال د. جمال القليوبى، أستاذ البترول والطاقة، إنه خلال الفترة الحالية حقّقت وزارة البترول الكثير من النجاحات فى قطاع الغاز الطبيعى، حيث اتجه كثير من الشركاء إلى ضخ أموال جديدة منها إلى عمليات التنمية والتطوير، وعمليات تشغيل للحقول نفسها فى مصر.
مصر قادرة على أن تكون مركزاً إقليمياً لتداول الغاز والطاقةوأوضح «القليوبى» أن قطاع البترول أصبحت لديه فى الوقت الحالى أريحية من خلال التعاقدات على صفقات، وزيادة توسعات دخول الغاز الطبيعى فى قرى «حياة كريمة»، أو حتى للتوسعات بالفترة المقبلة للمصانع، وبالنسبة للتوسعات للمدن السكنية الجديدة.
وأشار «القليوبى» إلى أن قطاع البترول فى الوقت الحالى يُركز بشكل أساسى على زيادة الإنتاج المحلى، والتركيز على خطط الاستكشاف والتنقيب والبحث، وبالتالى هو ما يزيد عمليات الإنتاج والاتجاه نحو التصدير إلى السوق الأوروبية، وهو ما يزيد قيمة مصر كمركز إقليمى لتداول الطاقة، خاصة مع عملها ودورها المهم فى منتدى غاز شرق المتوسط، والذى يعمل على توفير جزء من احتياجات أوروبا واستهلاكها من الغاز، لتُؤمّن احتياجاتها مع تعدّد مصادر الغاز لتكون فى مأمن من أى مشكلات قد تحدث فى أى دولة من هذه الدول.
وأوضح «القليوبى» أنَّ الاتحاد الأوروبى يقدم الدعم لمصر لتكون مركزاً إقليمياً لتداول الغاز والطاقة، لما لديها من قدرات كبيرة فى البنية التحتية القادرة على استقبال الغاز من دول الشرق المتوسط وتسييله وإعادة تصديره إلى الدول التى تحتاج إليه، لأن مصر لديها بنية تحتية جيدة جعلتها قادرة على القيام بهذا الدور المحورى دون عدد كبير من الدول الأخرى.
من جانبه، قال د. سعيد كامل، أستاذ اقتصاديات البترول والغاز بكلية الهندسة جامعة السويس، إن منتدى غاز شرق المتوسط يؤكد ريادة مصر الإقليمية يوماً بعد يوم، من حيث حماية مصالحها والحفاظ على مواردها الاقتصادية، خاصة أنها توفّر الغاز الطبيعى لدول أوروبا.
وأضاف «كامل»: زيادة اكتشافات الغاز الطبيعى وربط الحقول القبرصية مع التسهيلات المصرية تتم وفق خطة منظمة غاز شرق المتوسط من خلال الاتجاه إلى تصديرها للسوق الأوروبية، حيث تعمل المنظمة على تنظيم استغلال هذه الاستكشافات بين الدول الأعضاء. وأشار «كامل» إلى أن إعلان قيام منظمة تعمل كمنصة تجمع منتجى الغاز والمستهلكين ودول المرور، لوضع رؤية مشتركة، وإقامة حوار منهجى منظم حول سياسات الغاز الطبيعى، سيؤدى إلى تطوير سوق إقليمية مستدامة للغاز، للاستفادة القصوى من موارد المنطقة لصالح ورفاهية شعوبها.
وقال د. أشرف غراب، الخبير الاقتصادى، لـ«الوطن»، إن التعاون المشترك بين مصر وقبرص واليونان ودول منتدى غاز شرق المتوسط بشكل عام يُسهم فى تنفيذ عدد من المشروعات لتوريد وتسويق الغاز الطبيعى فى دول شرق أوروبا، وتأسيس شراكة تهدف لتجارة ونقل وتوريد الغاز إلى دول شرق أوروبا واليونان.
وأوضح «غراب» أن المنتدى يسهم فى زيادة حجم التجارة بين الدول، إضافة إلى إنشاء مصر منتدى غاز شرق المتوسط بين الدول والذى من أهم نتائجه التعاون فى نقل الغاز الطبيعى من شرق المتوسط إلى أوروبا، حيث تقوم مصر باستقبال الغاز من شرق المتوسط وتقوم بإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، إضافة إلى توقيع اتفاقية بين مصر وقبرص لتشجيع المستثمرين على إنشاء خط غاز بحرى بين الدولتين لنقل الغاز من حقل أفروديت القبرصى إلى مصانع الإسالة بمصر وإعادة تصديره، وهو ما يُمثل نقلة كبيرة للقطاع، فى ظل الاستفادة من الغاز الطبيعى فى السوق المحلية أو تصديره إلى الخارج.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الغاز النفط البترول غاز شرق المتوسط مصادر الطاقة الخزانة العامة الإنتاج القومي الفرص الاستثمارية التنمية منتدى غاز شرق المتوسط الغاز الطبیعى تصدیره إلى الطبیعى فى بین الدول
إقرأ أيضاً:
رئيس البرلمان السنغالي يزور منتدى أبوظبي للسلم
زار وفد من جمهورية السنغال برئاسة مالك انجاي، رئيس البرلمان، منتدى أبوظبي للسلم، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى الدولة، والتي تأتي ترسيخاً لأواصر الصداقة والتعاون بين البلدين الصديقين.
والتقى الشيخ المحفوظ بن بيه، الأمين العام للمنتدى، بحضور الدكتورة آمنة الشحي مدير مكتب منتدى أبوظبي للسلم بالرباط، ونخبة من الباحثين، الوفد الذي ضم عدداً من النواب والمساعدين الإداريين بحضور بابكر مختار انجاي سفير جمهورية السنغال لدى الدولة.
وأعرب الأمين العام للمنتدى عن سعادته بهذه الزيارة، التي وصفها بأنها تجسيد عملي للدبلوماسية البرلمانية في خدمة السلام والتسامح والتقارب بين الشعوب.
وقال إن استراتيجية «دروب السلام، من أبوظبي تبدأ» التي أطلقها المنتدى منذ تأسيسه لدعم الساحة الفكرية العربية والعالمية بمفاهيم السلم وقضايا التسامح والتعايش السعيد، والتي تعكس الرؤية والرواية الحضارية لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هي البوصلة التي نسير عليها، والنبراس الذي نهتدي به.
من جانبه، أعرب رئيس البرلمان السنغالي، عن تقديره العميق لدولة الإمارات، قيادةً وشعباً، لما تنهض به من دور ريادي في نشر ثقافة السلام والتسامح، مشيداً على نحو خاص بجهود منتدى أبوظبي للسلم الذي يقوده العلّامة الشيخ عبدالله بن بيه، الذي وصفه بالمعروف عالمياً بفكره التجديدي السلمي، والمشهود له بجهوده في خدمة السلام والوئام خصوصاً في إفريقيا.
وأثنى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الزيارة منطلقاً لشراكات فكرية وعلمية تخدم الأمن الثقافي والاجتماعي في إفريقيا والعالم.
وتم خلال الزيارة، بحث سبل تعزيز التعاون بين المنتدى والبرلمان السنغالي، لاسيما في مجال نشر ثقافة السلم وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك.
وشاهد الوفد المرافق عرضاً وثائقياً عن أبرز إنجازات المنتدى ومسيرته الحافلة منذ تأسيسه، كما تسلم مجموعة من إصدارات المنتدى العلمية والفكرية، وفي مقدمتها مؤلفات العلامة الشيخ عبدالله بن بيه رئيس المنتدى رئيس مجلس الإمارات للإفتاء.(وام)