مع تصاعد الحرب التجارية.. الذهب لأعلى مستوى وانخفاض بأسعار النفط والدولار
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
انخفضت أسعار النفط وسط ،وارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى على الإطلاق، وسط مخاوف من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستضر بالنمو العالمي، إضافة لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تكثيف ضغوطه على إيران.
وتم تداول خام “برنت” دون 76 دولاراً للبرميل، بعد بداية صعبة للأسبوع شهدت تقلب الأسواق بسبب إعلانات التعريفات الجمركية، ثم تأخير الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك.
في الوقت نفسه، وقع ترامب على توجيه يوم الثلاثاء يطلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت استخدام العقوبات، وتطبيق العقوبات المفروضة على إيران بشكل أكثر صرامة، بهدف زيادة الضغط عليها.
من جهتها، أصدرت بكين الثلاثاء، رداً سريعاً ولكن خافتاً على الرسوم التي فرضها ترمب.
ومن غير المرجح أن تؤدي الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم إلى زعزعة صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام، حيث انخفضت التدفقات إلى الصين بالفعل إلى أقل من 5% من إجمالي الشحنات الأميركية.
وأعيد فتح أسواق الصين بعد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، مع انخفاض العقود الآجلة للخام في شنغهاي.
وكتب محللون من مجموعة “غولدمان ساكس”، بما في ذلك سامانثا دارت، في مذكرة: “ستكون الآثار قريبة الأجل على أسواق السلع الأساسية محدودة”. وأضافوا: “من المرجح أن يجد الخام الأميركي المتأثر بالرسوم أسواق بديلة بسهولة، بينما تستبدل الصين أحجام الواردات المتأثرة، بمنتجات من موردين بديلين”.
وتواجه أسعار النفط خطر فقدان كل المكاسب المتحققة منذ بداية العام، إثر المخاوف من آثار تهديدات ترامب على النمو.
وكانت ارتفعت الأسعار في بداية السنة بفعل الطقس البارد في نصف الكرة الأرضية الشمالي، والعقوبات الأخيرة التي طالت إمدادات النفط الروسية. وبينما امتنع ترمب عن فرض رسوم على كندا، قالت شركة تكرير أميركية واحدة على الأقل إنها مستعدة للتحول إلى النفط المحلي، إذا دخلت الرسوم الجمركية المتزايدة حيز التنفيذ.
بالمقابل، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى على الإطلاق، بعد أن سجلت زيادة بنسبة تقارب 1% في الجلسة السابقة، حيث أشعلت بداية حرب التجارة بين الولايات المتحدة والصين الطلب على الملاذات الآمنة.
ووصلت أسعار الذهب إلى ذروتها التاريخية عند 2848.27 دولار للأونصة، يوم الأربعاء، بعد أن فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% على الواردات الصينية في اليوم السابق، مما دفع الصين إلى الرد بسرعة ولكن بشكل أكثر استهدافاً.
وانخفض مؤشر الدولار يوم الثلاثاء، مما جعل الذهب أرخص للعديد من المشترين، مع تسارع الخسائر بعد تقرير الوظائف في الولايات المتحدة الذي أشار إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل.
وارتفعت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 0.2% إلى 2847.85 دولار للأونصة في الساعة 8:46 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وكان مؤشر “بلومبرغ” للدولار ثابتاً بعد خسارة بنسبة 0.7% يوم الثلاثاء. وتراجع سعر الفضة، وظل البلاديوم مستقراً، بينما سجل البلاتين ارتفاعاً طفيفاً.
وشهدت أسعار الذهب والفضة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فوق المؤشرات الدولية في الأسابيع الأخيرة، مما دفع التجار والموزعين إلى تصدير كميات ضخمة من المعادن إلى أميركا قبل أن تدخل الرسوم حيز التنفيذ.
أدت هذه الفوضى أيضاً إلى ارتفاع معدلات الإقراض للذهب والفضة، وهو العائد الذي يحصل عليه حاملو المعادن في خزائن لندن من إقراضها على أساس قصير الأجل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار الذهب أسعار النفط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية الأمريكية الولایات المتحدة أسعار الذهب
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".