نائب في حزب الله: تأجيل الانسحاب الإسرائيلي انقلاب على الاتفاقات
تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT
بيروت- بينما يستمر الجيش الإسرائيلي في احتلال بعض البلدات الحدودية الجنوبية، ومع تمديد موعد الانسحاب حتى 18 فبراير/شباط، يشهد لبنان تحولات كبيرة تتوزع بين التطورات العسكرية والسياسية، بدءا من انتخاب قائد الجيش اللبناني جوزيف عون رئيسا للجمهورية، وصولا إلى تكليف نواف سلام بتشكيل حكومة جديدة.
وفي هذا السياق، يبرز دور حزب الله الذي يثير اهتماما متزايدا، خاصة في ظل تسليط الضوء على حضوره العسكري والسياسي وتعامله مع المتغيرات الداخلية.
وفي سياق متصل، يواصل حزب الله تبنّي موقف صارم حيال تأجيل الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا ضرورة تصدّي الدولة اللبنانية للخروقات الإسرائيلية بحزم. ويرى أن أي تمديد إضافي للمهلة يمثل استمرارا للاحتلال، وذلك يمنح المقاومة والشعب اللبناني الحق في الرد والتصدي لهذه المحاولات.
وفي ظل هذه التطورات، يشدد النائب عن حزب الله الدكتور علي فياض، في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت، على أن تأجيل الانسحاب الإسرائيلي لا يرتبط بالاعتبارات العسكرية فقط، بل يتعلق بحسابات سياسية وأمنية معقدة.
وأوضح فياض أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التأجيل إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط أنباء عن تواطؤ أميركي في استخدام ملف الانسحاب كورقة ضغط على لبنان.
إعلانوفي هذا السياق، شدد فياض على أن الأولويات في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى تسريع عمليات إعادة الإعمار للمناطق المتضررة، بعيدا عن أي شروط سياسية.
وفي ما يلي نص الحوار:
هذا انقلاب على الاتفاق الأساسي والعدو الإسرائيلي يمارس سياسة المراوغة والتملص، لا توجد ذرائع واقعية للقول إن سبب التأجيل هو عدم جاهزية الجيش اللبناني، من وجهة نظرنا الموضوع لا يتعلق بذلك ولكن العدو يستفيد من هذه اللحظة في أكثر من اتجاه.
تأجيل الانسحاب يهدف أولا إلى استكمال تدمير المنطقة الحدودية إذ يسعى إلى تحويلها إلى منطقة غير قابلة للحياة، وذلك يعيق إمكانية إعادة تأهيلها وبنائها بسرعة. ربما يضع العدو في حسبانه أن بدء عملية إعادة الإعمار الآن قد يستغرق نحو 5 سنوات ولذلك فهو يتعمد هذا التأخير.
أعتقد أيضا أن ما يجري يتم بتواطؤ أميركي بحيث يتم ربط الانسحاب الإسرائيلي بكل المشهد اللبناني بما في ذلك الأوضاع الداخلية مما يشكل أحد أوجه المشكلة.
ما الخيارات المتاحة أمام حزب الله اليوم للتعامل مع الخروقات الإسرائيلية؟الخروقات الإسرائيلية والتمادي الإسرائيلي في هذه المرحلة مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، نحن ندعو الحكومة اللبنانية إلى التعاطي مع هذا الموضوع بصلابة وتشدد وعدم التهاون مطلقا.
كيف تقيّمون تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701؟
نحن في مرحلة أثبت فيها الموقف الدولي واللجنة الدولية المعنية بتطبيق ورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701 إضافة إلى الدور الأميركي والرعاية الدولية الفشل إلى حد كبير، مما يؤكد أنها لا تشكل ضمانات يمكن التعويل عليها.
إعلان كيف ستتصرفون إذا تم تمديد مهلة الانسحاب الإسرائيلي إلى ما بعد 18 فبراير/شباط؟قرار تمديد المهلة هو استكمال لسياسة التملص والمراوغة، وهذا يستدعي من الحكومة إعادة تقييم الموقف لاستكشاف الفرص الكفيلة بالضغط على الموقف الدولي وعلى الإسرائيلي للانسحاب.
التأجيل في الأصل مرفوض، فكيف إذا كان تأجيلا ثانيا؟ أي بقاء إسرائيلي على أي شبر من أرضنا يعد استمرارا للاحتلال، وهذا يمنح الشعب اللبناني بكل مكوناته الحق الكامل في التصدي لهذا الاحتلال.
ما الأولويات التي حددها حزب الله في المرحلة الحالية؟حدد حزب الله أولوياته في هذه المرحلة بحيث يسعى:
أولا: إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتأكد من الانسحاب الإسرائيلي، وتتمثل الأولوية المطلقة في انسحاب العدو الإسرائيلي من أرضنا تمهيدا للانتقال سريعا إلى المرحلة الثانية. والمرحلة الثانية هي إعادة الإعمار، باعتبارها عملية وطنية وإنسانية يجب أن تكون محررة من أي شروط سياسية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
أعلن حزب الله المتمركز في جنوب لبنان، مساء الثلاثاء استهداف مقر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة البياضة بجنوب لبنان بإطلاق صلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف دبابات ميركافا.
قصف مقر للجيش الإسرائيليوقال حزب الله في بيان، إنه دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة مقرا قياديا تابعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخية.
وفي بيان آخر، أوضح حزب الله، أن عناصره استهدفت قوّة إسرائيليّة في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخيّة، إلى جانب دبّابتين من طراز ميركافا في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصاروخٍ موجّه.
وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة.