جدل حول انتهاء ولاية إمبالو وتأجيل الانتخابات في غينيا بيساو
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
تعيش غينيا بيساو مرحلة حساسة من تاريخها السياسي، حيث احتدم الجدل حول تاريخ نهاية ولاية الرئيس الحالي عمر سيسوكو إمبالو، في وقت يشهد فيه البلد توترات متزايدة مع غياب موعد واضح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وكان تاريخ انتهاء ولاية الرئيس إمبالو محط جدل واسع في هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، ففي بيان صادر عن المحكمة العليا في غينيا بيساو، أكدت المحكمة أن ولاية إمبالو تنتهي في الرابع من سبتمبر/أيلول القادم، في حين أصرت الجبهة الشعبية المعارضة في بيان لها على أن ولاية الرئيس الحالي تنتهي في 27 من الشهر الجاري.
واستندت الجبهة إلى أن إمبالو تولى منصبه بعد أداء اليمين الدستورية في 27 فبراير/شباط 2020، لفترة ولاية مدتها خمس سنوات.
إلا أن إمبالو أعلن في تصريحات له أمس الخميس، السادس من فبراير/شباط، بعد اجتماع لمجلس الوزراء، أنه "حتى لو انتهت ولايتي في 27 فبراير/شباط كما يدعي بعض السياسيين، فإن الدستور يخولني البقاء في السلطة حتى تنصيب الرئيس الجديد".
المعارضة تحذّروأكد الرئيس الحالي أن الجدل حول انتهاء ولايته "مسرحية"، مكررا أن ولايته تنتهي في سبتمبر/أيلول 2025، ومستندا على فكرة أنه لم يتم تحديد موعد للانتخابات بعد.
إعلانوكانت الجبهة الشعبية حذّرت في نفس البيان من مواصلة الحكومة تجاهل مطالب المعارضة بتحديد تاريخ الانتخابات القادمة.
وكان وزير الخارجية كارلوس بينتو بيريرا أشار في 28 يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن الحكومة اقترحت تنظيم الانتخابات العامة بين 23 سبتمبر/أيلول والعاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.
كما تم تأجيل الانتخابات التشريعية المبكرة التي كانت مقررة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى أجل غير مسمى، بسبب ما أطلق عليه "صعوبات لوجستية ومالية".
يذكر أن الرئيس إمبالو كان قد حل البرلمان -الذي كانت تسيطر عليه المعارضة- في ديسمبر/كانون الأول 2023 بعد مواجهات مسلحة وصفها بأنها محاولة انقلاب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.