نشر موقع "فورميكي" تقريرا سلّط فيه الضوء على تصاعد التوتر بين السعودية وبنيامين نتنياهو بسبب تصريحاته حول إمكانية توطين الفلسطينيين في أراضي المملكة بديلاً عن إنشاء دولة فلسطينية، موضحاً أن الرياض رفضت بشدة هذه الفكرة.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن السعودية أصدرت بيانًا شديد اللهجة، تتهم فيه بنيامين نتنياهو ومن يروجون معه لـ"أفكار متطرفة" بأنهم يمنعون إسرائيل من قبول السلام، ويعرقلون جهود الدول العربية لتحقيق الاستقرار.

 

وبحسب الموقع، فإن هذا البيان يعدّ رسالة واضحة بشأن مسار التطبيع، الذي ترى الرياض أنه يجب أن يمر عبر حل الدولتين، أو هذا على الأقل ما تؤكده الرواية الرسمية للمملكة.

الهدف الاستراتيجي
كان نتنياهو قد صرح في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، بأنه "يمكن للسعوديين إنشاء دولة فلسطينية في السعودية، لديهم أراض شاسعة". وقد اعتُبر هذا الاقتراح بمثابة رد على الشرط الذي وضعته السعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو إنشاء دولة فلسطينية وفقًا لما يُعرف بـ"حل الدولتين".

ونقل الموقع عن مصدر مطلع، قوله إن من الضروري تجاوز التصريحات والمواقف الشكلية، مشيرًا إلى أن السعودية لا تزال ترى تطبيع العلاقات مع إسرائيل هدفًا استراتيجيًا، لكنها في الوقت ذاته لا تعتبر بنيامين نتنياهو المحاور المناسب لتحقيق هذا الهدف.


الهدنة في خطر
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم 8 شباط/ فبراير، أي بعد يومين من المقابلة التي تحدث فيها عن السعودية، بأن هدف إسرائيل هو تحرير غزة من حركة حماس، مشيرًا إلى أن "طرد" جميع عناصرها هو شرط لأي مفاوضات مستقبلية. 

واعتبر الموقع أن هذه التصريحات تكتسي أهمية كبيرة، أولًا لأن نتنياهو يعتبر جميع الفلسطينيين في قطاع غزة تابعين لحركة حماس، ويرى أنهم متواطئون معها. كما أن لهذه الكلمات وزنًا كبيرًا، خاصة مع بدء المحادثات حول المرحلتين الثانية والثالثة من الهدنة، والتي يُفترض أن تتجاوز الاتفاقات الحالية وتضع مسارًا لتحقيق استقرار دائم.

وأضاف الموقع أن بنيامين نتنياهو يعلم بالتأكيد أن الهدف الذي حدده غير قابل للتحقيق -على الأقل في الوقت الحالي وربما على المدى البعيد- ولكن من المحتمل أنه قرر رفع سقف مطالبه بعد إعلان ترامب عن "خطته المفاجئة لغزة"، وهو ما قد يغير الموازين ويؤدي إلى انهيار المفاوضات.


أصحاب الأفكار المتطرفة
وأشار الموقع إلى أن الرياض لاحظت حجم هذا الخطر، وقررت تحميل رئيس الوزراء الإسرائيلي المسؤولية بشكل علني، وشددت في بيانها على رفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، ومركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للعالم العربي والإسلامي، وإدانتها للتصريحات التي "تستهدف صرف النظر عن الجرائم المتتالية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي".

ووفقا للموقع، فإن البيان السعودي يهاجم مباشرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث تتهم الحكومة السعودية "أصحاب الأفكار المتطرفة" بأنهم "هم الذين منعوا قبول إسرائيل للسلام، من خلال رفض التعايش السلمي، ورفض مبادرات السلام التي تبنتها الدول العربية، وممارسة الظلم بشكل ممنهج تجاه الشعب الفلسطيني لمدة تزيد على الـ75 عاماً، غير آبهين بالحق والعدل والقانون والقيم الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة".

والسؤال الذي يُطرح هنا -بحسب الموقع- هو عن ما إذا كان استخدام صيغة الجمع في عبارة "أصحاب الأفكار المتطرفة" يشمل أيضًا دونالد ترامب وخطته التي تتضمن ترحيل سكان غزة لبناء "ريفييرا الشرق الأوسط".

وختم الموقع بأن بيان المملكة يؤكد أن حق الفلسطينيين "سيبقى راسخاً، ولن يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالعودة إلى منطق العقل، والقبول بمبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين"، أي بمعنى آخر، أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي قد يؤدي إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وفق تعبير الموقع.

للاطلاع على النص الأصلي (هنا)

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية السعودية نتنياهو الفلسطينيين فلسطين السعودية نتنياهو صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حل الدولتین

إقرأ أيضاً:

ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!

 

ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!

مرتضى الغالي

أخر تقارير رسمية و(أممية) عن الحرب في السودان تتحدّث عن مقتل ألف مدني (1000) خلال الأشهر الخمسة الماضية..ومقتل 330 طفل بالمسيّرات الناسفة خلال الأربعة أشهر الأخيرة..! بينما هناك 10.7 مليون طفل يحملون (صفة نازح)..و58 ألفاً يعيشون بدون آسرهم في المعسكرات.. و4.4 مليون طفل يعانون سوء التغذية و17 مليون تلميذ خارج مظلّة التعليم..!
في “كالوقي” بجنوب كردفان قتلت المسيّرات 114 شخصاً بينهم 43 طفلاً وأصابت 71 مدنياً ..وفي مارس الماضي وحده قتلت المسيّرات 40 مواطناً ومواطنة بمنطقة “أبوزبد” كانوا في طريقهم غالى عزاء ومعهم أطفال مواليد (تم نشر الأسماء كاملة)..ثم ضربت المسيّرات قرية “شكيري” بالنيل الأبيض ونتج عن ذلك مجزرة قتل فيها 16 مدنياً ومن بينهم أربعة مُعلمين (أسماء القتلى مذكورة وكذلك الجرحى وعددهم 11)..!
هذا عدا قصف مستشفي “الضعين” التي أوقعت 64 قتيلاً بينهم 12 طفلاً وأصابت 113 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء..وهناك المسيّرات لتي ضربت مدينة “لقاوة” وقتلت 15 مواطناً وأصابت آخرين..!
وفي مارس نفسه جرى مقتل 22 مواطناً في سوق “سرف عمرة” بشمال دارفور..وأصيب 17 آخرين.. ثم قتلت مسيّرات 7 أشخاص وأصابت 39 آخرين بمنطقة “السنوط” بجبال النوبة كانوا في تجمّع عزاء في “بيام كاشا”.!
هذا جزء يسير من بيانات الأمم المتحدة واليونيسيف ومن رصد الحقوقية المُثابرة (رحاب مبارك) مع قائمة بالأسماء الثلاثية للقتلى والمصابين..!
لن نذكر الاغتيالات داخل البيوت والأزقة وأمام المنازل..ولن نذكر مسلسلات الإعدامات الجُزافية والجوع والنزوح والذل والمهانة..ولا موت الشباب (بالجملة) غرقاً في شواطئ اليونان..!
ولكن البرهان (لديه تعديلات) حول شروط الهدنة..! وما علينا إلا أن نتحاور ونتجادل ونتشاكس حول لقاء الفريق كباشي بالمبعوث مسعد بولس؛ هل هو يا ترى (اجتهاد شخصي) من كباشي أم بموافقة وإيحاء البرهان..؟!
جيش الانقلاب و(جيش الكومبارس التابع) من المتعلمين والمستشارين والأكاديميين والروائيين والأفندية والإعلاميين والصحفجية (الأرازقة) يتحدّثون عن ضرورة مواصلة الحرب وعن الانتصارات وعن تحرير التراب …والوطن يحترق..!
أي انتصارات..وأي تحرير..وأي (خبوب)..وأي (سجم رماد)..؟!
في يوميات الحرب العالمية الثانية ضربت قوات الحلفاء مصنعاً عسكرياً لقوات هتلر التي كانت تحتل الدنمارك واشتعلت النيران في المصنع..! ثم خرجت صحيفة دنماركية محلية تروي هذا الحدث..فأسرع إليها جستابو النازية وأرغموها على أن تصدر في اليوم التالي لتقول إن طائرات الحلفاء أخطأت المصنع وأصابت بقرة..!
في اليوم التالي خرجت الصحيفة تقول: (لقد تأكدت الأنباء الرسمية عن حادثة الأمس..وما زالت البقرة تحترق)..! الله لا كسّبكم..!

الوسومتقارير رسمية و(أممية) ما عدا المؤتمر الوطني مرتضى الغالي وما زالت البقرة تحترق

مقالات مشابهة

  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو