المواجهة بين الرياض ونتنياهو.. هل ما زالت فلسطين قضية محورية؟
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
نشر موقع "فورميكي" تقريرا سلّط فيه الضوء على تصاعد التوتر بين السعودية وبنيامين نتنياهو بسبب تصريحاته حول إمكانية توطين الفلسطينيين في أراضي المملكة بديلاً عن إنشاء دولة فلسطينية، موضحاً أن الرياض رفضت بشدة هذه الفكرة.
وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن السعودية أصدرت بيانًا شديد اللهجة، تتهم فيه بنيامين نتنياهو ومن يروجون معه لـ"أفكار متطرفة" بأنهم يمنعون إسرائيل من قبول السلام، ويعرقلون جهود الدول العربية لتحقيق الاستقرار.
وبحسب الموقع، فإن هذا البيان يعدّ رسالة واضحة بشأن مسار التطبيع، الذي ترى الرياض أنه يجب أن يمر عبر حل الدولتين، أو هذا على الأقل ما تؤكده الرواية الرسمية للمملكة.
الهدف الاستراتيجي
كان نتنياهو قد صرح في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، بأنه "يمكن للسعوديين إنشاء دولة فلسطينية في السعودية، لديهم أراض شاسعة". وقد اعتُبر هذا الاقتراح بمثابة رد على الشرط الذي وضعته السعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو إنشاء دولة فلسطينية وفقًا لما يُعرف بـ"حل الدولتين".
ونقل الموقع عن مصدر مطلع، قوله إن من الضروري تجاوز التصريحات والمواقف الشكلية، مشيرًا إلى أن السعودية لا تزال ترى تطبيع العلاقات مع إسرائيل هدفًا استراتيجيًا، لكنها في الوقت ذاته لا تعتبر بنيامين نتنياهو المحاور المناسب لتحقيق هذا الهدف.
الهدنة في خطر
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم 8 شباط/ فبراير، أي بعد يومين من المقابلة التي تحدث فيها عن السعودية، بأن هدف إسرائيل هو تحرير غزة من حركة حماس، مشيرًا إلى أن "طرد" جميع عناصرها هو شرط لأي مفاوضات مستقبلية.
واعتبر الموقع أن هذه التصريحات تكتسي أهمية كبيرة، أولًا لأن نتنياهو يعتبر جميع الفلسطينيين في قطاع غزة تابعين لحركة حماس، ويرى أنهم متواطئون معها. كما أن لهذه الكلمات وزنًا كبيرًا، خاصة مع بدء المحادثات حول المرحلتين الثانية والثالثة من الهدنة، والتي يُفترض أن تتجاوز الاتفاقات الحالية وتضع مسارًا لتحقيق استقرار دائم.
وأضاف الموقع أن بنيامين نتنياهو يعلم بالتأكيد أن الهدف الذي حدده غير قابل للتحقيق -على الأقل في الوقت الحالي وربما على المدى البعيد- ولكن من المحتمل أنه قرر رفع سقف مطالبه بعد إعلان ترامب عن "خطته المفاجئة لغزة"، وهو ما قد يغير الموازين ويؤدي إلى انهيار المفاوضات.
أصحاب الأفكار المتطرفة
وأشار الموقع إلى أن الرياض لاحظت حجم هذا الخطر، وقررت تحميل رئيس الوزراء الإسرائيلي المسؤولية بشكل علني، وشددت في بيانها على رفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، ومركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للعالم العربي والإسلامي، وإدانتها للتصريحات التي "تستهدف صرف النظر عن الجرائم المتتالية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي".
ووفقا للموقع، فإن البيان السعودي يهاجم مباشرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث تتهم الحكومة السعودية "أصحاب الأفكار المتطرفة" بأنهم "هم الذين منعوا قبول إسرائيل للسلام، من خلال رفض التعايش السلمي، ورفض مبادرات السلام التي تبنتها الدول العربية، وممارسة الظلم بشكل ممنهج تجاه الشعب الفلسطيني لمدة تزيد على الـ75 عاماً، غير آبهين بالحق والعدل والقانون والقيم الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة".
والسؤال الذي يُطرح هنا -بحسب الموقع- هو عن ما إذا كان استخدام صيغة الجمع في عبارة "أصحاب الأفكار المتطرفة" يشمل أيضًا دونالد ترامب وخطته التي تتضمن ترحيل سكان غزة لبناء "ريفييرا الشرق الأوسط".
وختم الموقع بأن بيان المملكة يؤكد أن حق الفلسطينيين "سيبقى راسخاً، ولن يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالعودة إلى منطق العقل، والقبول بمبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين"، أي بمعنى آخر، أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي قد يؤدي إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وفق تعبير الموقع.
للاطلاع على النص الأصلي (هنا)
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية السعودية نتنياهو الفلسطينيين فلسطين السعودية نتنياهو صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حل الدولتین
إقرأ أيضاً:
يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو
أنقرة (زمان التركية) – ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت استنادا على مسؤولين إسرائيليين بارزين أن فريق نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، يحاول منع اللقاء المحتمل المقرر عقده بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وأفادت يديعوت أحرونوت أن هدف هذا الموقف للمقربين من فانس هو منع محاولة نتنياهو لدفع ترامب لاتباع سياسة أكثر تشددا فيما يتعلق بإيران.
وذكر مسؤولون إسرائيليون بارزون في حديثهم مع الصحفية أن العلاقات بين نتنياهو وترامب أفضل مما يظهر للرأي العام مشيرين إلى أن جزء من التوترات التي تحدث بين ترامب وتنياهو من الحي للآخر أشبه “بالنزال المدبّر”.
وأضافت يديعوت أحرونوت أن المقربين من جي دي فانس داخل البيت الأبيض ينظرون إلى لقاء ترامب ونتنياهو باعتباره “مبادرة لإقناع ترامب باتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إيران”.
وزُعم أن الشخصيات المشار إليها تعمل بجهد لمنع إجراء اللقاء المخطط له بين الزعيمين لهذا السبب.
وأوضحت يديعوت أحرونوت أنه من المنتظر أن يجتمع مستشار ستيف ويتكوف مع نتنياهو لتحديد الجدول الثمني للقاء المحتمل.
تشير الأنباء المتداولة أيضا إلى عدم رغبة نتنياهو، الذي يخطط للذهاب للولايات المتحدة للمشاركة في مراسم تشييع السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام في 27 من الشهر الجاري، في الذهاب إلى واشنطن بدون ضمانات بلقاء ترامب.
جدير بالذكر أن جي دي فانس أدلى بتصريحات في السادس عشر من الشهر الجاري أفاد خلالها أن أشخاص ممولين من الحكومة الإسرائيلية هاجموه أثناء فترة انتخابات ترامب وأنهم يهاجمونه لمحاولته تحقيق الهدف التفاوضي الذي وضعه ترامب للبلاد.
وتطرق فانس إلى تأثير إسرائيل على السياسة الأمريكية بقوله: “يُثار الحديث كثيرا عن مدى تأثير الحكومة الإسرائيلية على السياسة الأمريكية وهناك بعض الأشخاص الذي يكرهون الاتفاق داخل الحكومة الإسرائيلية. ونرى أدلة مادية على هذا”.
وأوضح فانس أن بعض المسؤولين الإسرائيليين منزعجون من مفاوضات السلام الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
Tags: الحرب على إيرانالمفاوضات الأمريكية الايرانيةبنيامين نتنياهوجي دي فانسدونالد ترامبلقاء ترامب ونتنياهو