مسؤول إسرائيلي سابق: حماس حققت أهدافها بغزة وإسرائيل فشلت
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق غيورا آيلاند إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نجحت في تحقيق أهدافها بالبقاء في قطاع غزة بينما فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها بالحرب.
وأضاف آيلاند أن إسرائيل فشلت في تحقيق معظم أهداف حربها على قطاع غزة ونجحت فقط في إعادة بعض المخطوفين، مشيرا إلى أنها فشلت في القضاء على حماس وإزالة حكمها بغزة، ولم تنجح أيضا في إعادة سكان غلاف غزة إلى منازلهم.
واعتبر أن النصر المطلق يتحقق بإعلان الطرف الآخر خضوعه دون شروط، وقال إن هذا لم يتحقق في حالة حماس "وهو دليل على فشل إسرائيل"، على حد قوله.
كما أكد المسؤول الإسرائيلي أن إعلان حماس وقف إعادة المحتجزين في القطاع يعكس موازين القوى الحقيقية "وأنها ستجعلنا نزحف" من أجل إعادتهم.
وكان أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلن أمس الاثنين أنه سيتم تأجيل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى الحركة إلى حين التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية وبأثر رجعي.
وفي وقت لاحق، قالت حركة حماس إن تأجيل إطلاق الأسرى هو رسالة تحذيرية للاحتلال وللضغط باتجاه الالتزام الدقيق ببنود الاتفاق، مشيرة إلى أن الحركة تعمدت أن يكون تأجيل الإفراج عن الأسرى قبل 5 أيام من التسليم لإعطاء الوسطاء فرصة الضغط على الاحتلال، وإبقاء الباب مفتوحا لتنفيذ التبادل بموعده إذا التزم الاحتلال.
إعلانوردا على ذلك هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين بإلغاء وقف إطلاق النار في قطاع غزة إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، مشيرا إلى أنه قد يعتبر ظهر السبت المقبل موعدا نهائيا، كما كرر تهديداته السابقة بأن "أبواب الجحيم ستفتح إذا لم يعد الرهائن من غزة"، وأضاف أن "حماس ستكتشف ما أعنيه بهذا التهديد".
وفي هذا الإطار، قال محلل الشؤون الفلسطينية حِزي سيمانتوف أن حماس لا تبالي بالضغوط الإسرائيلية، مشددا على أنها تريد الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من عمليات تبادل الأسرى، وإذا تأخر الاتفاق فإنها قد تعرقل الدفعات القادمة.
في حين اعتبر محلل الشؤون العسكرية ألون بن ديفيد أن صور قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال متابعة عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين تعكس بوضوح قدرة حماس على إدارة المشهد الميداني والسياسي داخل غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الإفراج عن الأسرى
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.