«المركزي للمحاسبات» يعتمد معايير جديدة لرقابة الأداء لتعزيز الشفافية
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
أصدر المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، قرارًا باعتماد المعايير المصرية لرقابة الأداء والمعايير المصرية لرقابة الالتزام، في إطار جهود الجهاز لتعزيز الشفافية والرقابة الفعالة على الجهات الخاضعة لاختصاصه.
تطبيق المعايير ضمن إطار الإصدارات المهنية للمحاسباتوينص القرار على تطبيق هذه المعايير ضمن إطار الإصدارات المهنية للجهاز المركزي للمحاسبات (AFPP)، وبما يتوافق مع إطار الإنتوساي للإصدارات المهنية (IFPP) والمعايير الدولية المعتمدة في مجال الرقابة المالية والمحاسبية.
جاء اعتماد هذه المعايير في سياق التطوير المستمر لمنهجيات الرقابة داخل الجهاز، حيث تستند إلى المبادئ المهنية المعترف بها عالميًا لضمان رقابة أداء فعالة ومستقلة. وأكد الجهاز أن تطبيق هذه المعايير سيُسهم في تحسين جودة تقارير رقابة الأداء وتقارير رقابة الالتزام، ما يضمن التزام الجهات الخاضعة بأفضل الممارسات المالية والإدارية.
تقييم كفاءة وفعالية استخدام الموارد العامةيحدد إطار رقابة الأداء المصري الأسس التي يعتمد عليها الجهاز المركزي للمحاسبات عند إجراء مراجعاته، والتي تشمل تقييم كفاءة وفعالية استخدام الموارد العامة، ومدى تحقيق الجهات المستهدفة للأهداف المرجوة منها. كما يضمن هذا الإطار الالتزام بمبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز الشفافية في التقارير الرقابية.
ويهدف إطار رقابة الالتزام المصري إلى التأكد من مدى امتثال الجهات الخاضعة للتشريعات واللوائح المنظمة لأنشطتها، مع التركيز على تقييم المخاطر المحتملة، وضمان الاستخدام السليم للموارد العامة. ويعتمد هذا الإطار على المبادئ الأساسية التي تضمن تنفيذ عمليات التدقيق والمراجعة وفقًا لأفضل الممارسات المهنية الدولية.
وأوضح الجهاز المركزي للمحاسبات أن تطوير هذه المعايير استند إلى مزيج من الممارسات الدولية والدراسات المتخصصة في مجال رقابة الأداء، مع مراعاة الخصوصية الوطنية للإطار القانوني والتنظيمي المصري. كما أكد الجهاز أنه سيواصل تطوير منهجياته الرقابية لضمان توافقها مع أحدث التطورات العالمية في هذا المجال.
تعزيز دور الجهاز في دعم الحوكمة الرشيدةوفي هذا السياق يأتي اعتماد هذه المعايير كخطوة نوعية نحو تعزيز دور الجهاز في دعم الحوكمة الرشيدة والمساءلة المالية، بما يعزز من كفاءة الإنفاق العام، ويضمن تحقيق أعلى مستويات النزاهة والشفافية في إدارة الموارد العامة."من المقرر أن يبدأ العمل بالمعايير الجديدة اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية.
وسيتم إلزام الجهات الخاضعة للرقابة بالامتثال للمتطلبات الجديدة، كما سيتم تنفيذ برامج تدريبية للكوادر المتخصصة داخل الجهاز المركزي للمحاسبات لضمان تطبيق المعايير بكفاءة وفعالية، ما يساهم في تطوير منظومة الرقابة وتعزيز دور الجهاز في الحفاظ على المال العام.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المحاسبات المركزي للمحاسبات الشفافية تعزيز الشفافية الحوكمة الجهاز المرکزی للمحاسبات الجهات الخاضعة هذه المعاییر
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.