قالت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، إنها بدأت إجراءات قانونية ضد 3 مسؤولين في إدارة دونالد ترامب، منددةً بقرار البيت الأبيض منع صحافييها من الوصول إلى عدد من فعاليات الرئيس الأمريكي، بعد رفضها اعتماد اسم "خليج أمريكا".

واعتبرت الوكالة التي تعد أحد أركان الصحافة الأمريكية، في شكواها أن حرمانها من الوصول إلى هذه الفعاليات منذ 10 أيام يمثل انتهاكاً للتعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية الصحافة والتعبير.

ووردت في الشكوى أسماء، سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، وتايلور بودويتش، نائبها، وكارولاين ليفيت، المتحدثة باسم ترامب.

AP sues 3 Trump administration officials, citing freedom of speech https://t.co/Bd7AlBkEa8

— The Globe and Mail (@globeandmail) February 21, 2025

ومنعت الرئاسة الأمريكية مراسلي أسوشيتد برس من دخول المكتب البيضوي في البيت الأبيض، ومن الصعود إلى الطائرة الرئاسية، لأنّ الوكالة لم تمتثل للأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب وغيّر بموجبه خليج المكسيك إلى خليج أمريكا.

وجاء في الشكوى أنه "يحق للصحافة ولجميع مواطني الولايات المتحدة اختيار كلماتهم ،وأن لا يكونوا عرضة للانتقام من جانب الحكومة". وأضافت "الدستور لا يجيز للحكومة أن تتحكم في الخطاب"، محذرة من "تهديد لحرية كل أمريكي".

وفي كلمة أمام مؤتمر المحافظين، ردت ليفيت قائلة: "سنراهم في المحكمة. سنحرص على أن تكون الحقيقة والدقة حاضرتين في البيت الأبيض كل يوم".

واتهم ترامب، الخميس، الوكالة بأنها "منظمة يسارية راديكالية"، في أحدث انتقاداته لها لرفضها تغيير اسم خليج المكسيك.

وأصدر ترامب مرسوماً عقب توليه مهامه في يناير (كانون الثاني) قضى بإطلاق اسم "خليج أمريكا" على خليج المكسيك بين البلدين، وهو ما لم تلتزم به وكالة الأنباء.

وقال ترامب في خطاب الخميس: "لدينا إشكال مع إحدى وكالات الأنباء، أسوشيتد برس، منظمة يسارية راديكالية تُعاملنا جميعاً بشكل سيء جداً، وترفض الإقرار بأن الخليج الذي كان يعرف باسم المكسيك، بات اسمه خليج أمريكا".

ترامب يهاجم أسوشيتد برس: منظمة يسارية راديكالية - موقع 24اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكالة أسوشيتد برس "ايه بي" للأنباء، بأنها "منظمة يسارية راديكالية"، في أحدث انتقاداته حيالها على خلفية عدم التزامها بتغيير اسم خليج المكسيك.

وفي مذكرة تحرير، أوضحت الوكالة أن مرسوم خليج المكسيك له سلطة في الولايات المتحدة حصراً، في حين لم تعترف به المكسيك والدول الأخرى والمنظمات الدولية.

وأضافت الوكالة أنها "ستشير إلى الخليج باسمه الأصلي مع أخذ الاسم الجديد الذي اختاره ترامب في الاعتبار".

 

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب آيدكس ونافدكس رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ترامب عودة ترامب البیت الأبیض خلیج المکسیک أسوشیتد برس خلیج أمریکا

إقرأ أيضاً:

مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟

في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

جبهة ثامنة في ولاية واحدة

وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.

وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.

 

التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته

في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.

 

خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”

بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.

إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.

 

مسار متخبط وتناقض في المواقف

ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.

في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.

مقالات مشابهة

  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • استقالة عضو بمجلس إدارة بشكتاش بسبب محمد صلاح .. ووكيله يرفع عمولته
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية