هز موقف دونالد ترامب من الحرب في أوكرانيا، حلف شمال الأطلسي، ما دفع القادة الأوروبيين للمسارعة إلى الولايات المتحدة على أمل إنقاذ الحلف العسكري الغربي.

وسيجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع ترامب على حدة في البيت الأبيض هذا الأسبوع في محاولة لإقناعه بدعم كييف.

لكن مخاوف العواصم الأوروبية تزيد على الرابط الذي تأسس على أنقاض الحرب العالمية الثانية والذي بات على وشك الانهيار في وقت يسعى فيه ترامب لمحاورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

هل يبارك ترامب خطة الدعم الأوروبية لأوكرانيا؟ - موقع 24تحدثت مصادر في الأوساط السياسية الأوروبية أن الحكومتين البريطانية والفرنسية تدرسان إمكانية نشر نحو 30 ألف جندي من قوات حفظ السلام في أوكرانيا، لكن بشرط الدعم الأمريكي المطلق، على أن يكون ذلك بعد اتفاق سلام دائم في أوكرانيا وفق ضمانات أمنية أمريكية.

ويرى كثيرون في ترامب رئيساً تخلى عن الرؤية الأمريكية التقليدية لنظام عالمي مبني على القواعد واختار الخوض في لعبة تقوم على النزعات القومية والهيمنة، إلى جانب موسكو، وبكين. وتسبب ذلك في ذعر القارة التي اعتمدت على التطمينات الأمنية الأمريكية على مدى 80 عاماً.

وقال مدير برنامج أوروبا وروسيا وأوراسيا لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ماكس برغمان: "يهرع الأوروبيون لحل هذه المسألة".

الضفة المقابلة

ويصر ترامب من جانبه على أن كل ما يسعى إليه هو تحقيق السلام في أوكرانيا.

وقال للصحافيين في المكتب البيضوي الجمعة: "أعتقد أنه سيتعيّن على الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي عقد اجتماع. لماذا؟ لأننا نريد وضع حد لقتل ملايين الناس".

لكن تبني ترامب خطاب الكرملين تجاه أوكرانيا بما في ذلك وصف الرئيس الأوكراني بـ "ديكتاتور غير منتخب" وتحميله أوكرانيا مسؤولية الغزو الروسي في 2022، أثار قلق أوروبا.

وتعززت الشكوك في رغبة ترامب في إسدال الستار على عقود من الدعم الأمريكي لأوروبا، بعد خشية المسؤولين الأوروبيين من أن ينصب اهتمام الولايات المتحدة في عهد ترامب، كما هو الحال في روسيا والصين، على مناطق نفوذها الأقرب إليها.

وفي انعكاس لذلك، قال ترامب تعليقاً على حرب أوكرانيا الجمعة: "كما تعرفون، إنها لا تؤثر على الولايات المتحدة كثيرا. هي على الضفة المقابلة للمحيط".

وحتى في ولايته الأولى، هدد ترامب بالانسحاب من ناتو وطرح تساؤلات عن سبب دفع الولايات المتحدة مبالغ ضخمة لإبقاء قواتها في أوروبا. وبالتالي، يمكن للتوتر أن يهيمن على اجتماعي ترامب مع ماكرون، الإثنين، ومع ستارمر، الخميس.

وقال ماكرون إنه سيطلب من ترامب ألا يكون "ضعيفاً" في ملف أوكرانيا. وعرضت بريطانيا وفرنسا إرسال قوات لحفظ السلام بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكن ستارمر شدد على أهمية الدعم والضمانات الأمريكية.

من جانبه، اتهم ترامب الزعيمين بـ"بالتخلف عن فعل شيء" لإنهاء الحرب على مدى السنوات الثلاث الماضية.

Britain and France are developing a plan to deploy up to 30,000 European peacekeepers in Ukraine if Moscow and Kyiv reach a cease-fire deal, European officials say https://t.co/WSkPvhWhiT

— The Wall Street Journal (@WSJ) February 23, 2025 لحظة خطيرة

ويدرك العديد من الأوروبيين أيضا أنهم قد يكونون أمام مرحلة صعبة. وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي أثناء مؤتمر التحرك السياسي المحافظ، قرب واشنطن: "نشهد الآن لحظة صعبة وخطيرة للغاية عندما تزيد الهوة أكثر بين طرفي أسرة الأطلسي".

ومن جهته يعتبر نايجل غولد ديفيز الخبير في شؤون روسيا وأوراسيا لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، أن ما يجري "أزمة غير مسبوقة عبر الأطلسي". وقال: "من خلال تفاوضها مع روسيا متجاوزة الأوروبيين وتدخلها في السياسات الأوروبية، فإن الولايات المتحدة لا تفك ارتباطها فحسب، بل تقرر نيابة عن أوروبا وتتسبب في اضطرابات فيها".

وبات السؤال الآن هو إذا كانت أوروبا، بعد سنوات من الحديث عن الكيفية التي ستحتاجها لتحمّل مسؤولية أكبر عن أمنها إذا تطلبت منها الظروف التحرك.

وقال زير الخارجية الدنماركي لارس لوكي راسموسن، الأربعاء، إن على أوروبا "عمل أكثر من ذلك بكثير للدفاع عن أنفسنا، ولكن أيضاً لدعم أوكرانيا. لأننا في مرحلة حساسة للغاية من تاريخ العالم".

وحضّت المسؤولة عن الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الثلاثاء، الولايات المتحدة على تجنب السقوط في "أفخاخ" روسيا الساعية لتقسيم الغرب.

لكن المحلل برغمان، يرى أن ذلك بمثابة جرس إنذار لأوروبا.

وقال: "أعتقد أن ما يُطلب من أوروبا حالياً هو ليس مجرد بذل مزيد من الجهود، بل أن تتحرّك بشكل فاعل يسمح لها بالبروز، صراحة، قوة عظمى".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب آيدكس ونافدكس رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية تحقيق السلام قوات لحفظ السلام مرحلة صعبة السياسات الأوروبية الاتحاد الأوروبي عودة ترامب بريطانيا فرنسا الحرب الأوكرانية الاتحاد الأوروبي الولایات المتحدة فی أوکرانیا

إقرأ أيضاً:

كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها

اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز بارييا الولايات المتحدة بفرض "عقابا جماعيا" على الشعب الكوبي، في رده على عقوبات أمريكية جديدة استهدفت بلاده.

وقال رودريغيز في قناته على "تلغرام"، الخميس، إن "كل عمل عدواني من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية اليوم، يظهر أن هدفهم هو فرض عقاب جماعي على الشعب الكوبي بأكمله.. وبات من الصعب عليهم إخفاء نواياهم الرامية إلى خلق أزمة إنسانية".

وأضاف رودريغيز أن هذه العقوبات "هجوم على حق مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف دول العالم في الحصول على الرعاية الصحية"، مؤكدا أن واشنطن "تعاقب كوبا لتقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية" معترف بها من قبل المجتمع الدولي.

وشملت العقوبات الجديدة إدراج وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا و9 منظمات، بينها شركتان مرتبطتان بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، في قوائم العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.

وخلال الأشهر الماضي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري مرسوما يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ بحجة ما وصفه بـ"تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي".

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية