دمشق- بدأت أعمال مؤتمر الحوار الوطني اليوم الثلاثاء في قصر الشعب بالعاصمة دمشق بعد كلمة افتتاحية للرئيس السوري أحمد الشرع، إذ توزع المشاركون على 18 قاعة ستشكل ورشات عمل للمحاور الستة التي اعتمدتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

وتشارك في المؤتمر مئات الشخصيات التي تمثل أطياف المجتمع السوري، وينتظر أن يقر المؤتمر توصيات بشأن أسس المرحلة المقبلة.

ونُقل عن اللجنة التحضيرية أن نسبة الحضور بلغت 97%، إذ يشارك في الجلسات 570 شخصا من بين المدعوين، في حين اعتذر 30 شخصا فقط عن المشاركة في المؤتمر الذي قسم إلى 6 لجان:

العدالة الانتقالية. البناء الدستوري. إصلاح وبناء المؤسسات. قضايا الحريات الشخصية والحياة الإنسانية. دور منظمات المجتمع المدني. المبادئ الاقتصادية.

لحظة تاريخية

ورأت عضوة اللجنة التحضيرية هند قبوات في حديثها مع الجزيرة نت أن ما يحدث اليوم هو بداية ثقافة جديدة هي ثقافة الحوار بعيدا عن رقابة المخابرات وأجهزة الأمن، وهذه اللحظة التي يجتمع فيها السوريون مع بعضهم هي لحظة تاريخية ستنتج خارطة طريق لبناء سوريا الجديدة.

من جهته، قال رئيس الائتلاف السوري السابق نصر الحريري للجزيرة نت إن الحضور من كل أطياف السوريين، وإن الدعوة كانت شاملة.

إعلان

ورأى أن هناك فرصة لتوسيع دائرة الحوار "لأن السوريين بحاجة لمنصة حوار مفتوحة" بعد أن حرموا منها لعقود.

أما المطران ديمتري شربك فقال للجزيرة نت "حضرنا بكل فرح وسرور بعد أن تلقينا دعوة لهذا المؤتمر الذي ينتظره كل السوريين لأنه يرسم مستقبل سوريا".

وأضاف شربك أن المشاركة في المؤتمر تم تقسيمها إلى محاور عدة، منها العدالة الانتقالية التي تعتبر -برأيه- الأساس في السلم الأهلي، ومن خلالها تتم محاسبة المجرمين، وكذلك محور الحريات الشخصية التي يجب أن يصونها الدستور بعد سنوات من القمع والاستبداد، على حد قوله.

وأشار إلى أن السوريين ينتظرون إعلان دستور مؤقت تسير عليه البلاد ريثما يتم إعداد دستور دائم للبلاد "ونحن ننتظر من خلال مؤتمر الحوار الوطني هذا الإعلان الذي ينظم عمل البلد".

مشوار الألف ميل

بدوره، وصف عميد كلية العلوم السياسية في جامعة الشمال بإدلب الدكتور كمال عبدو المؤتمر بالخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل التي ستوصل السوريين إلى حياة سياسية وبناء دستوري.

وأضاف عبدو للجزيرة نت أن المؤتمر سيقدم توصيات للقيادة السورية للعمل عليها في المرحلة الانتقالية، وأن المؤتمر لن يخرج بأي قرار ملزم للسوريين، ولاحقا سيتم العمل على تشكيل دستور جديد وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وبنائها على أسس سليمة تحفظ حقوق المواطنين جميعا في سوريا.

وأكد أن شرق سوريا ليس غائبا بالكامل عن المؤتمر بدليل حضور أبناء الرقة والحسكة ودير الزور، وأيضا أبناء السويداء ودرعا والقنيطرة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قمة الويب

إقرأ أيضاً:

حصار منزل رئيس مؤتمر صنعاء عقب قرار حوثي بإقصاء الأمين العام

أثارت قرارات اتخذتها قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء خلافات حادة داخل أروقة الحزب، بعد محاولة إقصاء الأمين العام غازي الأحول المختطف لدى الميليشيات منذ أغسطس الماضي. 

وبحسب مصادر حزبية في صنعاء أن قيادات حوثية في الحزب دعت إلى عقد اجتماع استثنائي للجنة العامة للحزب بهدف تعيين بديل عن الأحول، بدلاً من مناقشة إطلاق سراحه من السجن المختطف فيه منذ 20 أغسطس الماضي. واعتبرت هذه الخطوة محاولة للهروب من الضغوطات الداخلية في الحزب وتبرير استمرار اختطاف القيادي من قبل الميليشيات.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع عقد بعد محاولة عدة لتأجيله، السبت، برئاسة رئيس الحزب في صنعاء صادق أبو رأس، وتم تقديم قرار يقضي بإقصاء الأحول وتعيين بديلًا عنه. وتم عرض قائمة بأسماء شخصيات جميعها موالية للحوثيين لشغل المنصب، إلا أن رئيس الحزب وعدد من الأعضاء رفضوا هذه التحركات قبل أن يحتدم النقاش وينفض الاجتماع دون اتخاذ أي قرارات حاسمة.

لاحقاً، نشر موقع المؤتمر نت، الناطق باسم الحزب الواقع تحت إشراف الحوثيين، خبراً يفيد بعقد اجتماع آخر للجنة العامة برئاسة صادق أبو رأس، وإقرار تكليف القيادي يحيى علي الراعي، النائب الأول لرئيس المؤتمر ورئيس مجلس النواب، لتولي مهام الأمين العام مؤقتاً. 

فيما تحركت قوة عسكرية تابعة للميليشيات إلى محيط منزل رئيس حزب المؤتمر صادق أبو رأس في صنعاء ومحاصرته، ردًا على رفضه قرارات الجماعة في التغيير. وبحسب فهد أمين أبو رأس إن هذا الإجراء يعد "تجاوزاً سافراً لا يمكن السكوت عنه"، مؤكدًا أن هذا التصعيد تجاوز كل الخطوط الحمراء واستهانة بالأعراف السياسية يجب أن تتوقف فوراً.

وتشير مصادر حزبية ومراقبون إلى أن تعيين بديل بالإنابة عن الأمين العام غازي الأحول يعكس نوايا الميليشيا الحوثية استمرار اختطافه وعرقلة أية جهود للإفراج عنه أو الكشف عن مكانه أو مصيره.

ويعتبر محللون أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الحوثيين لتعزيز سيطرتهم على المؤسسات السياسية التابعة للحزب، وتحويلها إلى أدوات لدعم أجندتهم، بما يضمن استمرار النفوذ المباشر للجماعة في صنعاء وتفادي أي معارضة داخلية من القيادات المعتدلة.

وكان حزب المؤتمر قد شهد خلال السنوات الماضية تحولات كبيرة نتيجة الانقسام الداخلي والتدخلات الخارجية، حيث خسر جزء من هيكل قيادته لصالح الجماعات الموالية للحوثيين في صنعاء، فيما بقي جزء آخر في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ما يعكس استمرار حالة الانقسام داخل الحزب.

ويؤكد محللون أن استمرار احتجاز غازي الأحول وتعيين بديل مؤقت يشير إلى أن الحوثيين لن يتراجعوا عن استراتيجيتهم في الهيمنة على حزب المؤتمر، وأن أي جهود لإنهاء هذا التدخل ستواجه عقبات كبيرة ما لم تتوفر ضغوط سياسية ودبلوماسية محلية وإقليمية تُجبر الجماعة على الإفراج عن القيادات المحتجزة.

ويعد غازي الأحول أحد أبرز الشخصيات في الحزب، حيث يشكل رمزية قيادية في مواجهة النفوذ الحوثي، ما يجعل احتجازه وتعيين بديل موالي للجماعة مؤشراً واضحاً على استمرار سياسات الإقصاء والقمع التي تمارسها الجماعة داخل أروقة الأحزاب الوطنية في صنعاء.


مقالات مشابهة

  • المنفي يشارك بافتتاح «مؤتمر الدبلوماسية» في طرابلس
  • مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض يدعو لتوثيق المقامات الشرقية الصوتية
  • المشاط تجتمع بـ7 سفراء أفارقة لتعزيز التكامل الاقتصادي في مؤتمر «أفريقيا التي نريدها»
  • هذا ليس برشلونة الذي أريده: الكشف عن تفاصيل الحوار الناري بين فليك ورافينيا
  • تركي آل الشيخ يترأس مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض
  • أبوظبي تستضيف مؤتمر الذكاء الاصطناعي والقيادة الصحية
  • حصار منزل رئيس مؤتمر صنعاء عقب قرار حوثي بإقصاء الأمين العام
  • انطلاق فعاليات مؤتمر إعلام الأزهر الإعلام الدعوي وبناء الإنسان
  • حرب تضليل مكشوفة .. من يهاجم حماية المنتج الوطني هي نفس الأدوات الرخيصة التي رفعت الدولار الجمركي وخنقت المواطن
  • اتحاد مصارف الإمارات ينظّم مؤتمر الامتثال التنظيمي