قال الصحفي الإسرائيلي آفي أشكنازي إن فكرة  إعادة إنشاء البؤر الاستيطانية، التي تركها الجيش قبل 25 عاما، خطأ سيظل العديد من الأمهات والآباء يذرفون الدموع من أجله.

وأضاف في مقال له في صحيفة "معاريف"، أن "حرب غزة ولبنان أكدت أن الاحتلال ليس لديه استراتيجية، بل يعمل مثل محطة إطفاء، وقيادتها العسكرية والسياسية منشغلة بإطفاء الحرائق، وليس ببناء تحركات طويلة الأمد مبنية على رؤية واسعة، والردع جنباً إلى جنب مع الحقائق الإقليمية المتغيرة، ومواجهة النجاحات العسكرية، هكذا في الشمال مع لبنان، وفي الجنوب مع غزة، وفي الدائرة الثالثة الأبعد أيضاً".



وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "قبل أكثر من خمسين عامًا، وبعد صدمة حرب 1973، بنى الاحتلال لنفسه قوة عسكرية هائلة تتألف من فرق وفيالق، وقوات جوية ضخمة، وأنظمة قتالية تتمتع بقدرة عظمى، ولكن بعد مرور سنوات فقط أصبح من الواضح للجميع أنه لم يكن بحاجة حقاً لجيش ضخم بهذا الحجم، الذي يتطلب ميزانيات ضخمة، ويثقل كاهل موارد الدولة، مما أدى للأزمة الاقتصادية الكبرى في الثمانينيات، ووصفها الخبراء بـ"العقد الضائع للاقتصاد"".



وأوضح أن "جيش الاحتلال اجتاح لبنان في 1982 لطرد مسلّحي فتح الفلسطينيين الذين حوّلوا لبنان معقلاً لهم، ونجح بإبقائها بعيدة عنه، بإبعاد الآلاف منهم عبر سفن الترحيل من ميناء بيروت، لكنه ظلّ عالقاً هناك 18 عاماً، وبنى شريطين أمنيين، وسرعان ما اتضح أن "الشريط الأمني" الذي كان سيحمي المستوطنات الشمالية، تحول إلى "فخّ" للجنود الذين يخدمون في المواقع الاستيطانية، من خلال وقوع العديد من الكوارث العسكرية للمروحيات وناقلات الجنود المدرعة".

وأشار إلى أنه "لمدة 18 عامًا، سفك الاحتلال كثيرا من دماء جنوده في أرض الأرز، دون أي هدف حقيقي، وتطايرت صواريخ الكاتيوشا والقذائف نحو الشمال فوق رؤوس الجنود في المواقع، وشهدنا تسلل المسلحين داخل المستوطنات، مثل "ليلة الطائرات الشراعية"، والهجوم البحري في "نيتسانيم"، وغيرها، والآن نكرر نفس الخطأ، خاصة بعد الفشل أمام هجوم حماس في السابع من أكتوبر، حيث يحاول الجيش استعادة ثقة الجمهور به، وخلق الأمن والشعور بالأمن لديه".

وأضاف أن "الجيش قام بالشيء الصحيح بمضاعفة قواته في الشمال، بثلاث فرق تضم آلاف الجنود وقوة نيرانية هائلة، ولذلك فإن الجيش مُحق بتحديد معادلة قتالية، يحدد فيها أنه سيعمل في مختلف أنحاء لبنان وسوريا ضد محاولات حزب الله لاستعادة قدراته العسكرية".

وختم بالقول إن "الهجمات على أفراد الحزب، ومخازن أسلحته، هي الطريقة التي يمكن من خلالها تحديد مدى الردع في لبنان والمنطقة، لكن إعادة إنشاء البؤر الاستيطانية، التي تركها الجيش قبل 25 عاما، خطأ سيظل العديد من الأمهات والآباء يذرفون الدموع من أجله، فقط لأنه استسلم لتحريض قادة المستوطنات الشمالية".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال لبنان حزب الله لبنان حزب الله الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية

كشفت تقارير إعلامية تنفيذ حشد من الفلسطينيين هجوما على مجموعة من المتنزهين الإسرائيليين قرب حفات جلعاد.

وذكرت التقارير كذلك : وفي مرحلة معينة انتُزع مسدس من أحد المتنزهين واستُخدم في إطلاق النار.

ووفق التقارير ؛ فقد أُصيب إسرائيلي واحد حيث جري إخلاؤه من المكان، دون أن تتضح حالته الصحية حتي الآن.

واشنطن تدق ناقوس الخطر.. تحذير أمريكي لإسرائيل من انهيار القطاع المصرفي بالضفة الغربيةإعلام إسرائيلي: إصابة شخص في عملية طعن قرب مستوطنة ألون موريه بالضفة الغربيةإعلام عبري: إصابة شخص في عملية طعن قرب مستوطنة ألون موريه بالضفة الغربية

من جانبه ؛ صرح جيش الاحتلال الإسرائيلي بورود بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية حيث جاري التحقيق فيها ومعرفة ملابسات الحادث .

وفي وقت لاحق ؛ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل فلسطينيان طعنا إسرائيليا وذلك على يد مواطن إسرائيلي آخر في المكان في قضاء بيت فوريك.
 

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له  ؛ أنه  تم فرض حصار على قرية بيت فوريك قضاء نابلس في أعقاب عملية طعن أدت إلى إصابة إسرائيلي بجروح.
 

وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن أعمال التمشيط لا تزال جارية في قضاء بيت فوريك والتحقيقات في حادث الطعن جارية.
 

كما دفع الاحتلال بقوات مشاة إلى حي الضباط في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس.
 

فيما صرح وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن يتوانى عن الدخول للقرى والمخيمات في الضفة لملاحقة العناصر المسلحة .

طباعة شارك الضفة الغربية حادث إطلاق نار جيش الاحتلال حفات جلعاد فلسطين

مقالات مشابهة

  • سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة تعود معهم وإليهم لإعادة الإعمار والاستقرار
  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • صور أقمار صناعية تكشف بدء إيران إعادة بناء مواقعها العسكرية
  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • ‏إعلام إيراني: دوي انفجارات في الأهواز بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.