صحيفة البلاد:
2026-07-24@03:11:11 GMT

بطولات من ورق

تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT

بطولات من ورق

غالبًا ما نكون حكامًا سيئين على عواطفنا ورغباتنا، فنحن نكذب على أنفسنا، ونفعل ذلك لسبب واضح واحد، وهو أن نشعر بتحسن، قد لا نعرف بالضبط ما الذي نكذب على أنفسنا بشأنه، ولكن من الآمن، أن نفترض أن جزءًا مما نعتبره حقيقة، اليوم ربما لا يكون أكثر من مجرد دفاع ضدّ معنى أعمق من المؤلم قبوله من خلال الكذب على أنفسنا، فإننا نرهن احتياجاتنا طويلة الأجل من أجل تلبية رغباتنا قصيرة الأجل، لذلك يمكنني القول إن النمو الشخصي هو مجرد عملية تعلم كيفية الكذب على نفسك بشكل أقل، علي سبيل المثال إعتقاد كل منا أن حياته ستكون أفضل عندما يختار ما يناسبه من العمل أو الزواج أو السيارات، لقد تم إعدادنا من الناحية التطورية لنعيش في حالة من عدم الرضا البسيط، وهذا أمر منطقي من الناحية البيولوجية، فالقرود التي لا تشعر بالرضا مطلقًا عمّا لديها بالفعل، وترغب في المزيد هي التي نجت وتكاثرت بشكل أكبر! إنها استراتيجية تطورية ممتازة، ولكنها استراتيجية سيئة للسعادة، إذا كنا نبحث دائمًا عن ما هو قادم، يصبح من الصعب جدًا تقدير ما هو موجود الآن، بالتأكيد يمكننا تغيير هذه الأسلاك قليلاً من خلال التكييف والسلوكيات المكتسبة والعقليات المتغيرة، لكنها جزء ثابت من الحالة الإنسانية، شيء يجب أن نستند إليه دائمًا، لكن ماذا يعني ذلك؟ يعني أن تتعلم كيفية الاستمتاع به، تعلم الاستمتاع بالتحدّي والتغيير، والسعي لتحقيق الأهداف العليا، فهناك مفهوم خاطئ كبير في عالم المساعدة الذاتية، وهو أن الرضا عن اللحظة الحالية، والعمل من أجل المستقبل أمران متناقضان إلى حد ما، لكن الأمر ليس كذلك، فإذا كانت الحياة عبارة عن عجلة، فإن الهدف ليس الوصول إلى أي مكان بالفعل، بل إيجاد طريقة للاستمتاع بالركض، يقول الناس إنهم يريدون بدء عمل تجاري، لكنهم لا يسعون لذلك، فلو أرادوا ذلك، لكانوا قد خصصوا الوقت اللازم لذلك، والتزموا به، الناس مفتونون بفكرة أهدافهم، وليس بالحياة المؤلمة التي تأتي مع تحقيق أهدافهم.

فاختيار الانشغال، هو اختيار استثمار للوقت، وأنت تستثمر وقتك في الأشياء التي تهمك، فإذا كنت تعمل 80 ساعة في الأسبوع، فهذا شيء تريده أكثر من كل الأشياء الأخرى، التي تقول إنك تريد القيام بها، أنت لا يمكنك تغيير الناس، لكن يمكنك فقط مساعدتهم على تغيير أنفسهم، إن التبرير القائل بأنه إذا كان بإمكانك فعل شيء لجعل شخص ما يرى طريقك، ورؤية مسارك، هو عادةً نتاج تعلق غير صحي بشخص ما، فغالبيتنا يخبر نفسه بأن هناك شيء خاطئ، أو مختلف في داخلي، وهذه الكذبة هي حجر الزاوية للعار الشخصي، والاعتقاد بأن هناك شيئًا ما فينا خاطئ، أو غير كافٍ بطبيعته. ومن الآثار الجانبية المؤسفة لوجود مجتمعات قوية تضم مئات الملايين من الناس، أننا نشجع حتمًا على مقارنة أنفسنا بالمعايير الاجتماعية التعسفية، إذن لماذا نتمسك بالاعتقادات بأننا أقل من البشر؟ ولا نستحق نفس الحب والنجاح الذي يستحقه الآخرون من حولنا، ولا نتخلَّى عن هذه الاعتقادات في مواجهة الأدلة، التي تثبت العكس؟ الإجابة هي نفس السبب، الذي يجعلنا نتمسك بأي معتقد، لأنه يجعلنا نشعر بأننا مميزون، وإذا كنا أدنى بطبيعتنا، فإننا سنلعب دور الضحية، وهذا يضفي على حياتنا هدفًا نبيلًا مريضًا، إن حياتنا لا تتحدَّد إلا من خلال أفضل التخمينات، وهي عملية مستمرة من التجربة والخطأ، فقط قم بتحسين حياتك، لتعزيز معناها، فهذا هو مقياس النجاح.

NevenAbbass@

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟

 

نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
بثينة تروس

بينما صاحب اللحية رجل الدين يشير بأصابع الاتهام لي ما يقارب 53 مليون نسمة من السودانيين انهم من أطلقوا الرصاصة الاولي وأشعلوا الحرب أي انهم قتلوا واغتصبوا ودمروا وسرقوا وذلك لانهم حاربوا الله، وباركت مسعاه مشايخ الضلال من علو المنابر في انه بالفعل شعب يستحق الحرب والموت، يتبعون خطي صاحبهم الشيخ صاحب الظرف وال 14 وظيفة الذي افتي للكيزان بقتل ثلث المتظاهرين ليظلوا في كراسيهم، هؤلاء هم شيوخ دين وعلماء السلطان الذين مات الدين في قلوبهم، يتقاضون مرتبات ووظائف ومنح وجبايات وعطايا زكاة وحج وعمره متي ما رغبوا، بسبب تخصصهم (كرجال دين) وان كان في حقيقة الإسلام لا يوجد كهنوت وقداسة كما للكنيسة في المسيحية، اذن (قول الحق) يفترض من طبيعة وظائفهم، لكنهم عجزوا حتي ان يقولوا لعلي عثمان محمد طه، مشعل الحروبات والفتن بالأصالة، كذبت وما انت من الصادقين، حين هتف فيهم (نحن جيناكم باسم دولة القران وباسم راية القران وباسم شريعة القران لا تبديل فيها ولا تغيير ولا تراجع عنها رحمة بين الناس وعدلا بينهم وسلاما…)
صمت رجال الدين المتملقون للحكام طوال فترة حكم الاخوان المسلمين عن فجورهم وعدم عدلهم، متناسين (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أراق الكيزان الدماء، واعترفوا انهم قتلوا ارواح الناس لاتفه الأسباب، ثم لم نشهد المشايخ يطالبوهم بالقصاص! وفوق ذلك اتضح ان للدولة وظيفة تسمي (اختصاصي اغتصاب)! ثم لم يدينوا احداً! وحين ضاق الشعب وخرج في تظاهرات ضد الظلم، سارعوا هم إلى مزيد من التزلف بأحاديث عن حرمة الخروج على الحاكم، وخرست ألسنتهم حين عبث الإخوان المسلمون بالشريعة الإسلامية، حتى سموا التي طبقوها (شريعة مدغمسة). كنهم باركوا استخدامها لإذلال الشعب، وفاضت السجون وبيوت الأشباح بأولاد الشعب المساكين، بسبب فتاويهم السمجة وظلام نفوسهم التي لا ترى في الشباب غير نماذج الانحلال، والزندقة، والصعلكة، وتعاطي المخدرات. لكنهم صمتوا عن السؤال، من الذي سعى إلى تدمير عقول الشباب بالمخدرات؟ ومن الذي أدخل خمسة حاويات من المخدرات إلى الدولة الإسلامية، وأين اختفت بعد ذلك؟ وكيف، ولماذا، يتم إدخالها أثناء الحرب اليوم؟
أنهم مشايخ يفلحون في فتاوى تبيح لرجال الأمن وشرطة النظام العام قصَّ شعور الشباب وملاحقتهم (اب تفة يا صعلوك) في الجامعات والأسواق، بينما صمتوا عن إراقة دمائهم التي حرّمها الله، فقط لأنهم طالبوا بالعدالة والحرية والسلام، وجميع تلك المطالب من أصل الدين، ومن أجلها أُنزِل للبشرية، لكنهم يخشون الإطاحة بالحكام، ويخافون ضياع مكتسباتهم ومناصبهم ومنظماتهم الإسلامية الدعوية التي تدر عليهم الثروات.
لذلك يتكسبون من فتاوي إذلال جيل ثورة ديسمبر، بحلاقة شعر الرؤوس في الأسواق بأيدي أمنجية الكيزان ومليشيات الجيش في هذه الحرب اللئيمة، ولن تجدي تلك الممارسات في كسر عزيمتهم عن مطالب التغيير. بل يتفاخرون بكثافة الشعر الإفريقي، كجزء من هيئتهم والمتأمل في تلك الظاهرة، دون هوس ديني أو تجريم، تطالعه قيم الاعتزاز بالثقافة السوداء، وسحنات السودانيين، وتمازجهم العرقي، وشباب وجدوا رمزيتهم في تربية شعر الرأس وإطلاقه كضفائر، بحثًا عن قيم مشتركة بينهم والمقاومة الإفريقية والتحرر من السياقات العروبية الزائفة التي فرضت في برنامج الكيزان (أعادة صياغة الانسان السوداني) أذ إن طبيعة الشعر المجعد والكثيف هي، في الحقيقة، مفخرة واعتزاز بالهوية السودانية، وأقرب من أن تكون صرعة من صرعات الموضة أو دلالة انتماء ثوري، و في الشرق، لدى البجا، والبطانة ومناطق الجزيرة في الوسط رمزية للشجاعة والبطولات والفروسية التي يفتقر اليها مشايخ الدين، كن كيف للإخوان المسلمين أن يفهموا عظمة السودانوية التي يتفاخر بها الثوار؟ فهم مصابون بسرطان الاستعراب، وتبعية الحكام. إن واجب الدعاة والأئمة، إن كانوا من الصادقين، حقن دماء الناس، والحفاظ على الوطن، والإصلاح بين الناس. إن شرَّ الدعاة من يعظ الناس فيجافي مقاله عمله وأخلاقه. الدعاة والائمة ان كانوا من الصادقين حقن دماء الناس والحفاظ علي الوطن والإصلاح بين الناس، ان شر الدعاة من يوعظ الناس فيجافي مقاله عمله واخلاقه.

الوسومبثينة تروس رجل الدين؟K لحية نضال (أب تفة)

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • مفاجأة بشأن الأهلي.. مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • مدحت شلبي يكشف قائمة الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • شائعات كاذبة وتشخيص خاطئ.. أول تعليق من دي يونج بعد إعلان برشلونة إصابته
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية