هل تهدد إنفلونزا الطيور H5N1 العالم بجائحة جديدة؟
تاريخ النشر: 23rd, May 2025 GMT
في ظل الانتشار المتسارع لفيروس إنفلونزا الطيور H5N1، تتزايد المخاوف من تحوّله إلى جائحة بشرية، خاصة بعد تسجيل إصابات في الثدييات، بما في ذلك الأبقار، وظهور حالات بشرية في الولايات المتحدة ودول أخرى.
ومنذ ظهوره في عام 1996، تسبب فيروس H5N1 في أكثر من 700 إصابة بشرية في 15 دولة، مع معدل وفيات يقترب من 60 بالمئة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
وفي الولايات المتحدة، انتقل الفيروس من مزارع الدواجن إلى أكثر من 1,000 قطيع من الأبقار، مع تسجيل إصابات في الطيور البرية والثدييات بجميع الولايات الخمسين، وفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية.
وسجلت حالات بشرية مؤكدة في الولايات المتحدة، حيث أُبلغ عن حالة في ولاية تكساس في نيسان/ أبريل 2024، تعرضت لمزرعة أبقار مصابة، كما تم تسجيل حالات أخرى في ولايات ميشيغان وكولورادو، وأظهرت معظم هذه الحالات أعراضًا خفيفة، مثل التهاب الملتحمة، وتعافت بعد تلقي العلاج.
ويشير العلماء إلى أن انتقال الفيروس إلى أنواع متعددة من الثدييات، بما في ذلك الأبقار، يزيد من احتمالية تحوره ليصبح قادرًا على الانتقال بين البشر، حيث قال البروفيسور كامران خان من جامعة تورنتو: "إذا مُنح الفيروس فرصة للتكيف مع الثدييات، فقد يصبح التفشي الحالي مجرد بداية لجائحة".
وتواجه الولايات المتحدة تحديات في مراقبة انتشار الفيروس، خاصة مع تردد العمال في إجراء الفحوصات خوفًا من الترحيل، وضعف أنظمة المراقبة، وانتقدت الدكتورة كايتلين ريفرز من جامعة جونز هوبكنز إدارتي ترامب وبايدن لفشلهما في توحيد إجراءات نقل المواشي وتعليق برامج مراقبة الفيروس.
وتقوم بعض الدول، مثل فرنسا، بتطعيم الطيور ضد إنفلونزا الطيور، مما ساهم في تقليل انتشار الفيروس.
في الولايات المتحدة، تم مؤخرًا الموافقة على لقاح محدَّث لحماية الدواجن ضد فيروس H5N1. كما قامت الهيئات الحكومية بتخزين ملايين الجرعات من لقاحات إنفلونزا الطيور للبشر، لاستخدامها في البيئات عالية الخطورة.
وتحث منظمة الصحة العالمية البلدان على تعزيز تدابير الأمن البيولوجي في المزارع، وسرعة الكشف عن الفاشيات والإبلاغ عنها، وتعزيز ترصد الإنفلونزا لدى الحيوانات والبشر، وتؤكد المنظمة أن الوقاية من إنفلونزا الطيور تبدأ من مصدرها، من خلال تعزيز تدابير الأمن البيولوجي وتطبيق ممارسات النظافة الشخصية الجيدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة جائحة بشرية امريكا منظمة الصحة العالمية انفلونزا الطيور جائحة بشرية المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الولایات المتحدة إنفلونزا الطیور
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تجمّد كل قرارات اللجوء في الولايات المتحدة
واشنطن - صفا
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد كلّ القرارات المتعلقة باللجوء في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة، في ما وُصف أنّه نتيجة مباشرة للهجوم الذي وقع في واشنطن قبل يومَين وأسفر عن مقتل جندية من الحرس الوطني وإصابة جندي آخر بجروح خطرة.
وعقب الهجوم الذي أُوقف على أثره المواطن الأفغاني رحمن الله لاكانوال، البالغ من العمر 29 عاماً والذي وصل إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 2021، أعلن الرئيس الأميركي وعدد من المسؤولين الأميركيين تشديد جوانب مختلفة من سياسة الهجرة الأميركية، تلك السياسة التي راح ترامب يشدّدها منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي.
ومن المتوقّع أن تُوجَّه إلى المشتبه فيه تهمة القتل، وتعتزم النيابة العامة الفيدرالية المطالبة بعقوبة الإعدام بحقّه.
وأفاد مدير دائرة الهجرة جوزف إدلو، في تدوينة نشرها على موقع إكس، بأنّ دائرته علّقت "كلّ القرارات" المتعلقة بمنح اللجوء في الولايات المتحدة الأميركية وذلك "إلى حين إخضاع مختلف الأجانب لتدقيق أمني".
ويأتي قرار التجميد هذا بعد أقلّ من شهر من إعلان الحكومة الأميركية عزمها تخفيض منح اللجوء إلى نحو 7.500 شخص سنوياً، في مقابل نحو 100 ألف في عهد الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية في إدارة ترامب تعليق إصدار التأشيرات لأيّ حامل جواز سفر أفغاني يتقدّم بطلب لدخول البلاد. وفي هذا الإطار، نشر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تدوينة على منصة إكس كتب فيها "ليس للولايات المتحدة الأميركية أولوية أهمّ من حماية بلدنا وشعبنا".
وما زالت دوافع المشتبه فيه غير معروفة حتى الآن. وكان لاكانوال قد وصل إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 2021 بعدما خدم في صفوف الجيش الأميركي في أفغانستان، وفقاً لبيانات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وكان يعيش مع عائلته في ولاية واشنطن شمال غربي البلاد قبل أن ينتقل إلى العاصمة.
ويوم الأربعاء الماضي، نفّذ لاكانوال في العاصمة هجوماً ضدّ مجموعة من الحرس الوطني، فأطلق النار على اثنَين من عناصره، كلاهما في العشرينيات من العمر، قبل أن يُعتقل. وقد صرّحت المدعية العامة الأميركية بام بوندي، أوّل من أمس الخميس، بأنّ "ما كان ينبغي لهذا الوحش أن يكون في بلادنا".
وتوفيت إحدى الضحيتَين، الجندية سارة بيكستروم البالغة من العمر 20 عاماً، في حين أنّ الجندي أندرو وولف البالغ من العمر 24 عاماً في حال حرجة على أثر إصابته. وبعد وقت قصير من إعلان وفاة بيكستروم، أكد ترامب أنّه سوف يمنع "الهجرة من كلّ دول العالم الثالث"، وذلك في تدوينة نشرها على "تروث سوشال".
إلى جانب ذلك، أعلنت إدارة ترامب عن "مراجعة شاملة ودقيقة" لتصاريح الإقامة الدائمة أو "البطاقة الخضراء" (غرين كاردز) الممنوحة لمواطني 19 دولة "تمثّل مصدراً للقلق"، من بينها أفغانستان وهايتي وإيران وفنزويلا.
وبعدما تواصلت وكالة فرانس برس، أمس الجمعة، مع دائرة الهجرة لمعرفة ما هي دول العالم الثالث المعنيّة بإعلان ترامب الأخير، أشار مسؤولون فيها إلى القائمة نفسها التي تضمّ 19 بلداً. ووفقاً للبيانات الرسمية، يتحدّر أكثر من 1.6 مليون أجنبي من حاملي تصاريح الإقامة الدائمة، أي ما يعادل 12% من المقيمين الدائمين، من إحدى الدول المعنيّة بالقرار، مع العلم أنّ عدد الأفغان وحدهم من بينهم يبلغ 116 ألفاً.
وكان المواطن الأفغاني رحمن الله لاكانوال قد وصل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في أغسطس/آب 2021، في عهد بايدن، وذلك في إطار عملية نُفّذت لمساعدة الأفغان الذين تعاونوا مع الأميركيين بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة. يُذكر أنّ أكثر من 190 ألف أفغاني وصلوا إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في كابول، وفقاً لبيانات وزارة الخارجية الأميركية.
وأفادت وسائل إعلام أميركية، أمس الجمعة، بأنّ لاكانوال انضمّ إلى "وحدات الصفر" التابعة للأجهزة الأفغانية المكلّفة بمهام كوماندوس ضدّ حركة طالبان وتنظيمَي القاعدة والدولة الإسلامية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أحد أصدقاء طفولته قوله إنّ لاكانوال "تأثّر نفسياً بدرجة كبيرة" بمهامه في تلك الوحدات.
في سياق متصل، قال رئيس منظمة "أفغان إيفك" غير الحكومية شون فان دايفر، في حديث إلى شبكة "سي إن إن" الأميركية، أمس الجمعة، إنّ "الأفغان (الذين دخلوا إلى البلاد في ذلك الحين) خضعوا لتدقيق أمني". وأوضحت المنظمة أنّ المشتبه فيه تقدّم بطلب لجوء خلال عهد بايدن، لكنّ طلبه حظي بالموافقة في عهد ترامب.