صحيفة البلاد:
2026-07-24@08:43:00 GMT

جدة والآخرون

تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT

جدة والآخرون

في كتابه الخامس بعد تقاعده ( جدة والاخرون )، الصادر عن متون المثقف للنشر والتوزيع هذا العام 2025م ، قراءة في الأهمية المكانية لمدينة جدة حتى بداية القرن العشرين. يتمثل الدكتور محمد أنور نويلاتي ببيتي شعر لإبن الرومي:
بلد صحبت به الشبيبة والصبا ولبست ثوب العيش وهو جديد
فإذا تمثل في الضمير رأيته وعليه أفنان الشباب تميد
واعتمد النويلاتي على مراجع عدة عن هذا الثغر ذي الأهمية التجارية والسياسية والتاريخية.


جاء الكتاب في 380 صفحة من القطع المتوسط، تتوسطه الكثير من الصور النادرة لأوائل المصورين، بل أولهم الهولندي كريستيان سنوك والتي التقطت بين العامين 1884 –
1885م، للشوارع والمباني الحكومية كالميناء والبريد والقنصليات بالاضافة الى المساكن والشوارع والأسواق.
يحتوي الكتاب على كثير من الأحداث المهمة، والتي توضح مكانة جدة عند كثير من القنصليات بسبب أنها معبر الحجاج وطريق التجارة.
كما توقف الكاتب عند الوجود الروسي في جدة، مشيراً إلى اتفاقية ” كيوتشوك كينارجي ) 1774م بعد الحرب العثمانية الروسية بسبب تزايد المسلمين في الامبراطورية الروسية نتيجة التوسع الجغرافي، وكذلك المصالح التجارية والاقتصادية، بالاضافة الى البعد الاستراتيجي لمواجهة الدولة العثمانية العدو التقليدي، وقد تم افتتاح القنصلية الروسية في جدة في عهد الامبراطور الكسندر الثالث عام 1890م .
وفي تناوله موضوع الهجمات البرتغالية الأربع على جدة، يذكر المؤلف أنه مع مطلع القرن السادس عشر، تحركت الأساطيل البرتغالية لغزو جدة، لأجل تحقيق أهداف صليبية، وأخرى اقتصادية واضحة وموثقة من أهم المسؤولين في مملكة البرتغال آنذاك، وقد منيت الهجمات الأربع بالفشل، ممّا دعى البرتغاليين القيام بحملة خامسة لتحقيق أهداف مختلفة عن الأولى حيث قصفت ميناء جدة بالمدافع عام 1514م، ولم تنزل الى الشاطئ وسميت الحملة بحملة السويس.
والملفت كذلك في محتوى هذا الكتاب المميز، أن التجارة بين جدة ومكة والصين بشكل
منظَّم، بدأت تقريبا من 1431م، عندما حاولت السفن الصينينة بيع بضائعها في عدن ولم تتمكن بسبب الظروف الأمنية، فطلبوا الإذن من الشريف بركات بن حسن عجلان وحقق الصينيون نجاحاً، كما دعاهم بعد ذلك بعامين بإيفاد بعثة تجارية عام 1433م للتعرف على
حالة الأسواق ونوعية السلع المطلوبة ،وكانت هذه بداية العلاقة بين مينائي كانتون وجدة.
والكتاب يعتبر مصدراً هاماً لكثير من المعلومات والأحداث والتفاصيل التي لا يستغني عنها دارس التاريخ والسياسة والتجارة، وقد اعتمد على كثير من المراجع القديمة والحديثة العربية والأجنبية ممَّا يجعله بحق مرجعاً ضرورياً للباحثين.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟

أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.

وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.

وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.

وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.

في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.

وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.

واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.

وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.

وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.

وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.

كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.

وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.

مقالات مشابهة

  • شلل في الهند بسبب حزب الصراصير.. قطع الإنترنت وإغلاق المترو مع استمرار الاحتجاجات
  • بسبب قصة حب.. هايدي الشابوري تكشف كواليس احتجازها داخل مصحة نفسية
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"