جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@01:00:10 GMT

سلاح المقاومة.. الجدار الحامي

تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT

سلاح المقاومة.. الجدار الحامي

 

 

محمد بن رامس الرواس
لم تتطرق القمة العربية التي أقيمت بالقاهرة يوم الثلاثاء إلى موضوع نزع سلاح المقاومة، لأنَّ هذا الأمر يُعد بمثابة سقوط للقضية الفلسطينية والسماح لدولة الكيان الإسرائيلي بالاستيطان والتوسع وصياغة المشهد الذي يروق لها في المستقبل.
وسلاح المقاومة هو صخرة الدفاع الأخيرة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والورقة الأساسية في قيام الدولة الفلسطينية القادمة، وعليه لا يمكن بأيِّ حال من الأحوال نزع سلاح المقاومة أو التخلي عنه لأنه لا يمكن أن تقوم بعد ذلك قائمة للقضية الفلسطينية فهو بحق الصخرة الأخيرة التي يستند عليها الشعب الفلسطيني لبقائه ولضمان حريته في المستقبل.


وإذا أردنا الوقوف على أهم النتائج والأبعاد التي ستترتب على نزع سلاح المقاومة، فإن أبرزها وفي مقدمتها أنه سلاح البقاء والقدرة الناجعة للمقاومة والدفاع عن النفس وهو الأداة الوحيدة لردع دولة الاحتلال الإسرائيلي، هذا بالإضافة إلى أن نزع سلاح المقاومة سيجعل الشعب الفلسطيني أقل قدرة على حماية أنفسهم من الاعتداءات التي يتعرضون إليها بصورة ممنهجة يوميًا.
لا شك أن نزع سلاح المقاومة سيخلق تراجعاً في النفوذ القوي السياسي والعسكري والميداني لحركة المقاومة حماس والجهاد الإسلامي وباقي فصائل المقاومة التي ستنحسر قوتها وشعبيتها مقابل زيادة الهيمنة الإسرائيلية، وعليه فإنَّ رفض المقاومة الفلسطينية التخلي عن سلاحها هو تعزيز لقيام دولة فلسطين ووقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، فعندما يغيب التهديد العسكري تجاه إسرائيل فستزداد عملية تسريع الاستيطان وسيتم ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح دولة الكيان إسرائيل، هذا الأمر على الصعيد الداخلي الفلسطيني، بينما على الصعيد الإقليمي والدولي فلن تكون هناك أي قوة للتفاوض مع دولة الكيان الإسرائيلي؛ فالسلاح كان ولا يزال أحد أهم أوراق هذه المفاوضات كانت ولا تزال أحد أهم أوراق هذه المفاوضات بينما بنزع السلاح لا يمكن أن تكون هناك دبلوماسية ومفاوضات وحلول عادلة تودي إلى قيام دولة فلسطينية.
ختاما.. فإنَّ نزع سلاح المقاومة لا يؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية؛ بل هو إنهاء لها وزيادة معاناتها وتدهور أوضاعها؛ حيث لا يمكن أن تكون هناك حلول إنسانية في ظل عدم وجود سلاح فلسطيني، فالسلاح الفلسطيني هو الوسيلة الفاعلة لوقف التهجير وإعادة الأسرى الفلسطينيين وهو القوة الصامدة التي جربت قوتها العسكرية دولة الكيان ولم تستطع نزعها.
وعليه يمكن القول إنَّ سلاح المقاومة بالنسبة للشعب الفلسطيني هو إكسير الحياة؛ فهو الذي استطاع أن يُفشل ويصمد أمام أكبر قوة عسكرية في المنطقة.
 

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني