في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يقضي برفع الحماية التي يوفرها جهاز الخدمة السرية عن هانتر بايدن، نجل الرئيس السابق جو بايدن.

ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات التي اتخذها ترمب ضد شخصيات معارضة له، حيث سبق وأن ألغى أوامر الحماية المقدمة لجون بولتون، مستشاره السابق للأمن القومي، رغم التهديدات الإيرانية المستمرة ضده.

وكان هانتر بايدن قد حصل على حماية جهاز الخدمة السرية خلال فترة رئاسة والده، وذلك نظراً للمخاطر الأمنية المحتملة التي قد يتعرض لها كونه فرداً من عائلة الرئيس. إلا أن ترمب برر قراره برفع هذه الحماية بضرورة إعادة توزيع الموارد الأمنية بشكل أكثر فعالية، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة التي تستهدف شخصيات سياسية بارزة، بما في ذلك ترمب نفسه.

في هذا السياق، نقل جهاز الخدمة السرية أفراداً من الفريق المكلف بحماية الرئيس السابق جو بايدن إلى فريق تأمين ترامب، وذلك بعد محاولة اغتياله في يوليو الماضي.

كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول ترمب، بما في ذلك توفير الزجاج الباليستي في التجمعات الانتخابية الخارجية المستقبلية.

قرار ترمب برفع الحماية عن هانتر بايدن أثار انتقادات من قبل بعض المراقبين الذين يرون فيه استغلالاً للسلطة لأغراض سياسية وانتقامية.

وفي المقابل، يرى مؤيدو ترامب أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة ترتيب الأولويات الأمنية وتخصيص الموارد لحماية الشخصيات الأكثر تعرضاً للتهديدات الحالية.

في أعقاب فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020، قررت السلطات الأمنية منح هانتر بايدن، نجل الرئيس، حماية من جهاز الخدمة السرية، وذلك في إطار البروتوكولات المعتمدة لحماية أفراد العائلة الرئاسية. يأتي هذا القرار في ظل التهديدات المتزايدة التي عادةً ما تواجه الشخصيات السياسية وأقاربهم، خصوصاً في بيئة سياسية مشحونة تتسم بالاستقطاب الحاد والانقسامات المجتمعية. وقد اعتُبر منح هذه الحماية إجراءً وقائياً يهدف إلى ضمان سلامة أفراد العائلة الرئاسية من أي خطر محتمل.

إضافةً إلى ذلك، أثارت حياة هانتر بايدن الخاصة وارتباطاته التجارية والإعلامية اهتماماً واسعاً، مما جعله محط أنظار الرأي العام ومادة دائمة للجدل السياسي، لا سيما من جانب خصوم والده السياسيين. وقد بررت الجهات الأمنية منح الحماية له بضرورة تجنب أي محاولات استهداف قد ترتبط بهذا الجدل أو تُستغل لأغراض سياسية أو انتقامية. وعلى الرغم من أن بعض الانتقادات طالت القرار باعتباره مكلفاً وغير ضروري، فإن الإدارة الأمريكية حينها أكدت أن هذه الخطوة تتماشى مع التقاليد الأمنية المتبعة لحماية أفراد العائلة الرئاسية.
 

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دونالد ترمب الرئيس الأمريكي جهاز الخدمة السرية هانتر بايدن جو بايدن التهديدات الإيرانية المزيد جهاز الخدمة السریة هانتر بایدن

إقرأ أيضاً:

المفوضية الأوروبية: تيك توك أخفق مبدئيًا في حماية خصوصية الأطفال

 أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، أنها خلصت مبدئيًا إلى أن منصة "تيك توك" لم توفر حماية كافية لخصوصية الأطفال، بعدما سمحت إعدادات الخصوصية بتمكين البالغين من الاطلاع على حسابات القُصَّر.

وقالت المفوضية إن إخفاق المنصة في حماية الأطفال عرّضهم لمخاطر التنمر الإلكتروني، والتواصل غير المرغوب فيه، والسلوكيات الاستغلالية.

وأوضحت أن هذه النتائج جاءت في إطار تحقيق بدأ في فبراير 2024 بشأن مدى امتثال "تيك توك" لقانون الخدمات الرقمية الأوروبي، الذي ينظم عمل المنصات الإلكترونية الكبرى، بعد تصنيف الشركة كـ"منصة إلكترونية كبيرة جدًا" بموجب القانون.

وبات بإمكان "تيك توك" الرد على النتائج الأولية وتقديم دفوعه، وفي حال لم تقتنع المفوضية برد الشركة، فقد تصدر قرارًا بعدم الامتثال، ما يفتح الباب أمام فرض غرامة تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية.

وتأتي هذه النتائج ضمن سلسلة إجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي بحق "تيك توك"، إذ كانت المفوضية قد خلصت في فبراير الماضي إلى أن المنصة انتهكت أحكامًا أخرى من قانون الخدمات الرقمية بسبب ما وصفته بـ"التصميم الإدماني"، في إشارة إلى خصائص مثل التشغيل التلقائي والتمرير اللانهائي، التي قالت إنها قد تضر بالصحة الجسدية والنفسية للمستخدمين، ولا سيما الأطفال، وهو ما رفضته الشركة، مؤكدة أن هذه الاتهامات "غير صحيحة على الإطلاق".

كما سبق أن فرضت هيئة حماية البيانات الأيرلندية غرامة على "تيك توك" بقيمة 345 مليون يورو عام 2023 بسبب انتهاك قواعد حماية بيانات الأطفال دون 13 عامًا وعدم توفير ضمانات كافية لبياناتهم.

وفي قضية منفصلة، غرّمت الهيئة الشركة 530 مليون يورو بسبب نقل بيانات مستخدمين أوروبيين إلى الصين، وهو قرار أيدته المحكمة العليا في أيرلندا خلال العام الجاري.

طباعة شارك المفوضية الأوروبية منصة تيك توك خصوصية الأطفال

مقالات مشابهة

  • سرّ الورشة السرية في قلب بغداد.. من كان يصنع “عيون الحرب” الطائرة؟
  • المفوضية الأوروبية: تيك توك أخفق مبدئيًا في حماية خصوصية الأطفال
  • قبلان: حذارِ من زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية
  • أستاذ علوم سياسية: قطاع غزة يقترب من مجاعة وكارثة محققة
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • كأنه من المطعم.. طريقة عمل السمك البلطي السنجاري بالخلطة السرية
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية