زراعة الكلى في برامج “بر جدة”.. أحلام تلامس الواقع
تاريخ النشر: 24th, March 2025 GMT
البلاد ـ جدة
تحرص جمعية البر بجدة منذ تأسيسها عام 1402هـ على رفع كفاءة خدماتها، التي تلامس حاجات الأسر والأيتام ومرضى الفشل الكلوي.
ومنذ أن أطلقت الجمعية إستراتيجيتها الجديدة للأعوام 2024- 2027م، التي حملت رؤية ريادية تستهدف صناعة الأثر الاجتماعي المستدام، كثفت مبادراتها المجتمعية التي تساهم في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، التي تعكس رؤيتها، ورسالتها التي تعمل من خلالها على تقديم مبادرات تنموية مبتكرة ومستدامة؛ وفق أفضل الممارسات المؤسسية، التي تتواكب مع التغيرات المعاصرة في مفهوم العمل الاجتماعي التنموي، وتسهم في تحسين آليات وطرق العمل في الجمعية، وصولاً الى تحقيق التميز المؤسسي فيها، وهي عناصر تحقق الغرض من بناء إستراتيجيتها.
ومع توقيع هذه الاتفاقية، كبرت آمال المرضى المسجلين في الجمعية، وعانقت أحلامهم آفاق الواقع، في أن يهنأوا بحياة مستقرة نفسيًا واجتماعيًا، دون أن يتهددهم شبح الآلام، وقلق ترقُّب المستقبل المجهول.
ويُعتبر المحور الصحي أحد المحاور البارزة في أهداف الجمعية الإستراتيجية، الذي تعمل من خلاله على تعزيز الصحة العامة، وتحسين جودة حياة المرضى، وباقي المستفيدين من خدمات الجمعية.
وتكثف الجمعية جهودها لخدمة مرضى الفشل الكلوي من خلال مركزي هشام عطار، وعبد الكريم بكر الطبيين للغسيل الكلوي التابعين للجمعية، حيث تم تنفيذ أكثر من 650 ألف جلسة غسيل كلوي عبر أكثر من 70 جهازًا للغسيل، يعمل عليها متخصصون وفق أفضل التقنيات. كما تقدم الجمعية عددًا من الخدمات التوعوية والتثقيفية والاجتماعية للمرضى؛ بما يساهم في تخفيف معاناتهم وتحسين أنماطهم المعيشية. وتأتي مبادرة زراعة الكلى دعمًا لأهداف الجمعية الإستراتيجية في ظل ما تحمله عمليات الزراعة من أثر إيجابي على المريض وأسرته، يلامس الجانب النفسي والاجتماعي، كما تحمل عمليات الزراعة أبعادًا اقتصادية هامة، تتمثل في ترشيد الإنفاق على جلسات الغسيل الكلوي، التي تستنزف ميزانيات ضخمة يتم صرفها حفاظًا على حياة المريض، إلى جانب مساهمة هذه العمليات في تفعيل دور المرضى الإنتاجي، ومساهمتهم في مسارات التنمية، إضافة إلى دورها في تعزيز الصحة العامة وتحسين جودة الحياة، في مجتمع حيوي يسير في ظل رؤية المملكة 2030 نحو تحقيق المزيد من النمو والازدهار. لقد جاءت مبادرة زراعة الكلى متواكبة مع رؤية الجمعية ورسالتها وأهدافها، متناغمةً مع أسس بناء إستراتيجيتها القائمة على تحقيق: “الاستدامة، التطوير، الأثر، التميز”. وما زالت جمعية البر بجدة ماضية في جهودها النوعية لدعم العمل الاجتماعي، واستدامته، وإثراء برامج الجمعية والاستفادة من شراكاتها؛ بما يعود بالخير على المستفيدين من خدماتها من الأسر والأيتام ومرضى الفشل الكلوي، وبما يتواكب مع طموحات رؤية المملكة التنموية 2030، التي وضعت القطاع غير الربحي ضمن مستهدفاتها البارزة؛ بهدف إعلاء قيمته وإطلاق قدراته الواعدة، وتعظيم أثره في مسيرة التنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الفشل الکلوی
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)