مجزرة قرية طرة البشعة امتداد لجرائم الحرب
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
بقلم: تاج السر عثمان
١
تستمر جرائم الحرب اللعينة، كما جاء في الأخبار ارتكب طيران الجيش السوداني المختطف من الإسلامويين مجزرة جديدة بقرية طرة شمال غربي الفاشر، حيث قصف الطيران سوق المنطقة مما أدي إلي مقتل المئات من المواطنين ، وأظهر فيديو متداول جثث متفحمة ومشهد لحرق كامل السوق وسط سخط وتنديد ولعنة من الأهالي.
واكد المبادرة ان عدد الضحايا هو الأعلى في قصف وأحد منذ بدء الحرب وحيث سقط مئات الجرحى ونفوق عدد كبير من المواشي وفقا لما أظهرته مقاطع فيديو توضح بشاعة الجرم المرتكب بحق المواطنين الأبرياء من جثث متفحمة وأشلاء مقطعة لنساء وأطفال ورجال.
٢
هذه المجزرة البشعة امتداد وتطور جديد لجرائم الحرب التي تدخل عامها الثاني ، مع المزيد من الخراب والدمار وجرائم الحرب، وتزايد المطالب الجماهيرية لوقفها، والمزيد من التقصي لجرائم الحرب والتوثيق مثل :حالات الاغتصاب والاستعباد الجنسي والابادة الجماعية وتدمير البنية التحتية والسجلات الحكومية، والحرب العرقية كما للمساليت في غرب دارفور ، وحملات الاعتقالات والتعذيب حتى الموت في سجون طرفي الحرب، التي يتحمل الجيش المختطف من الإسلامويين والدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترقى لجرائم الحرب.
ورغم توصيات تقرير تقصي الحقائق الأخير بواسطة بعثة الأمم المتحدة، الا أن التوصيات لم تجد طريقها للتنفيذ، وأصبحت حبرا على ورق كما حدث في قرارات دارفور السابقة التي لم يتم فيها القبض على مجرمي الحرب والإبادة الجماعية وتقديمهم للمحاكمة كما في حالات البشير ومن معه. كما أنه من المهم تحديد الدول التي تدعم طرفي الحرب ومحاسبتها في حالة الخرق لتسليح الطرفين.
هذا فضلا عن أن هذه الجريمة البشعة لا تنفصل عن مخطط إثارة الحرب العرقية والاثنية والعنصرية وتفكيك النسيج الاجتماعي، وتقسيم البلاد بتكوين الحكومة الموازية، وتعديل الدستور لفرض حكم الإسلامويين في بورتسودان، بدعم من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب بهدف نهب ثروات البلاد.
٣
كما اشرنا هذه الجريمة امتداد للجرائم السابقة منذ انقلاب اللجنة الأمنية في 11 أبريل 2019، ومجزرة فض اعتصام القيادة العامة والولايات ، والانتهاكات والابادة الجماعية في دارفور وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق، اضافة لجرائم نظام الانقاذ كما في الابادة الجماعية التي حدثت في دارفور ٢٠٠٣،التي تطلبت تقديم البشير ومن معه للمحكمة الجنائية الدولية، وهي جرائم لن تسقط بالتقادم، ولابد من عدم الإفلات من العقاب وان طال السفر.
alsirbabo@yahoo.co.uk
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: لجرائم الحرب
إقرأ أيضاً:
المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
قال الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر وعضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت معبرة عن رؤية وطنية شاملة تستلهم مبادئ الثورة وتؤكد استمرار الدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد صميدة أن الرئيس السيسي بعث برسائل واضحة تعكس قوة الدولة المصرية وتماسك مؤسساتها، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من مشروعات قومية وإنجازات تنموية هو امتداد حقيقي للأهداف الوطنية التي قامت عليها ثورة يوليو، وفي مقدمتها بناء دولة قوية مستقلة تحقق التنمية والعدالة وتوفر حياة كريمة للمواطنين.
وأضاف أن الكلمة أكدت أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتمسك بالثوابت الوطنية في مواجهة التحديات، مشددًا على أن القيادة السياسية تواصل العمل وفق رؤية استراتيجية تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية.
وأشار رئيس حزب المؤتمر إلى أن استحضار قيم ثورة يوليو لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، وإنما يمثل دافعًا لمواصلة العمل والإنتاج، واستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ويحقق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.