النفط يتراجع والذهب يحلّق.. الأسواق العالمية على صفيح ساخن!
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
واصلت أسعار النفط تراجعها في تعاملات الجمعة المبكرة، متجهة نحو تسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي على خلفية الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين.
وبحسب بيانات وكالة “رويترز”، “انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 31 سنتًا (0.5%) إلى 63.02 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 36 سنتًا (0.
وأضافت الوكالة، “سجل كلا الخامين انخفاضًا بأكثر من دولارين في تعاملات الخميس، ويتجه خام برنت إلى خسارة أسبوعية تُقدّر بنحو 4%، بعد تراجعه بنسبة 11% الأسبوع الماضي، فيما يُتوقع أن يخسر الخام الأميركي حوالي 3.8% هذا الأسبوع، بعد انخفاض مماثل في الأسبوع السابق”.
وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك ANZ، في مذكرة صادرة اليوم: “أسعار النفط تتعرض لضغوط بسبب المخاوف المستمرة من تباطؤ الاقتصاد العالمي”، وأضاف أن “أي انخفاض في النمو العالمي إلى أقل من 3% قد يؤدي إلى تراجع استهلاك النفط بنسبة 1%”.
الذهب يرتفع إلى أعلى مستوياته على الإطلاق
في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات الجمعة المبكرة، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بمخاوف الركود وتزايد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وبحسب بيانات “رويترز”، “ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 3205.53 دولارًا للأونصة، بعد أن بلغ ذروته التاريخية عند 3217.43 دولارًا في وقت سابق من الجلسة، كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.5% لتسجل 3226.50 دولارًا، محققة مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع”.
وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، “عن رفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية من 104% إلى 125%، رغم تعليقه لرسوم على واردات من دول أخرى”.
وبالتوازي، أظهرت بيانات صدرت أمس الخميس انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بشكل مفاجئ في مارس، إلا أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة بفعل السياسات التجارية الجديدة.
وتوقع متداولون أن “يعاود الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة في يونيو، مع احتمال خفضها بمقدار نقطة مئوية كاملة بنهاية العام، ما زاد من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية”.
ارتفاع جماعي للمعادن النفيسة
إلى جانب الذهب، ارتفعت أسعار باقي المعادن النفيسة:
الفضة صعدت بنسبة 0.3% إلى 31.28 دولارًا للأونصة
البلاتين ارتفع بنسبة 0.1% إلى 938.35 دولارًا
البلاديوم زاد بنسبة 0.8% إلى 915.75 دولارًا
تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية
بالتزامن، شهد الدولار الأميركي تراجعًا حادًا في التعاملات الآسيوية، اليوم الجمعة، مع تنامي المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي، مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن الأصول الأميركية لصالح الملاذات الآمنة، مثل الفرنك السويسري، الين الياباني، اليورو، والذهب.
وجاء هذا التراجع بعد موجة بيع قوية شهدتها بورصة “وول ستريت” أمس الخميس، حيث تخلت عن مكاسب الجلسة السابقة التي كانت مدفوعة بإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعليق الرسوم الجمركية على عشرات الدول، إلا أن الأسواق اعتبرت القرار مترددًا، مما زاد من حالة عدم اليقين وأدى إلى هجرة رؤوس الأموال.
وفي هذا السياق، قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في “بيبرستون”: “شهدنا موجة بيع قوية في الأسواق الأميركية، وتحول المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن. الانخفاض الحاد في الدولار يعكس إعادة توجيه رؤوس الأموال، في ظل تزايد المخاطر وعدم وضوح الرؤية السياسية.”
مؤشرات الأسواق:
الدولار/الفرنك السويسري: انخفض بنسبة 1.2% إلى 0.81405، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2015.
الدولار/الين الياباني: هبط بنسبة 1.1% إلى 142.88 ينًا، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024.
اليورو/الدولار: ارتفع اليورو بنسبة 1.7% إلى 1.13855 دولار، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2022.
الجنيه الإسترليني: صعد بنسبة 0.5% أمام الدولار.
مؤشر الدولار الأميركي: تراجع بنسبة 1.2%، لينخفض إلى ما دون مستوى 100 نقطة لأول مرة منذ يوليو 2023.
وتزامن التراجع في الدولار مع عمليات بيع مكثفة في سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، مما دفع عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى تسجيل أكبر قفزة أسبوعية منذ عام 2001، في إشارة إلى ضغوط متزايدة على سوق الدين الأميركي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار الدولار أسعار الذهب أسعار النفط الرسوم الجمركية الأمريكية الصين وأمريكا
إقرأ أيضاً:
المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
صراحة نيوز – تصل الصناعات الأردنية بمنتجاتها إلى أكثر من 170 دولة حول العالم، وفقا للناطق باسم شركة المدن الصناعية الأردنية، محمد الدويري.
وقال الدويري، الخميس، لـ “المملكة” إنّ النمو المتواصل في الصادرات الوطنية يعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية.
وأضاف أن القطاع الصناعي يقود المؤشرات الاقتصادية الإيجابية منذ بداية العام الحالي، رغم الظروف التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني وبيئة الاستثمار المحلية.
وأوضح أن تنافسية المنتج الأردني، إلى جانب الموقع الاستراتيجي للأردن وقدرته على الربط اللوجستي مع مختلف الأسواق العالمية، أسهمت في توسيع انتشار الصادرات الوطنية، لافتا النظر إلى أن الأسواق الصينية تعد من بين أسرع الأسواق نمواً في استقبال المنتجات الأردنية.
وأكد أن هذه النتائج تأتي أيضاً ثمرةً للشراكات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية التي يتمتع بها الأردن، التي فتحت المجال أمام المنتجات الوطنية لدخول أسواق عالمية جديدة، إلى جانب الجهود التي تعززها اللقاءات الاقتصادية التي يقودها جلالة الملك مع مختلف دول العالم لجذب الاستثمارات وتوسيع التعاون الاقتصادي.
وأشار الدويري إلى أن القطاع الصناعي يواصل تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن المدن الصناعية الأردنية تؤدي دوراً رئيسياً في دعم الصادرات، إذ تضم حالياً نحو 990 شركة صناعية تعمل في قطاعات متنوعة، وتسهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات الوطنية، وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.
وبين أن الصناعات التحويلية، إلى جانب الصناعات الخفيفة والمتوسطة، تقود نمو الصادرات، مؤكداً أن استمرار توسع الأسواق الخارجية يعزز مكانة الصناعة الأردنية، ويرسخ ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.
ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 5.8% لتصل إلى 3,796 مليون دينار مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 31.3% لتصل إلى 1,387 مليون دينار، وفق ما أظهر تقرير الإحصاءات العامة الشهري حول التجارة الخارجية.
وبلغت قيمة الصادرات الكلية 5,183 مليون دينار؛ لتسجل ارتفاعاً بنسبة 11.6%، فيما انخفضت المستوردات بنسبة 1.0% لتصل إلى 8,194 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من 2026، وبذلك فقد انخفض العجز في الميزان التجاري من 3,632 إلى 3,011 مليون دينار بنسبة 17.1% أي بمقدار انخفاض بلغ 621 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.