دار الكتب تحتفل بمرور 155 عامًا في حفظ التراث: إنجازات رقمية وتوسعات ثقافية
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
بمناسبة مرور 155 عامًا على تأسيسها، احتفلت دار الكتب والوثائق القومية بهذا الحدث العريق مساء الخميس 10 أبريل 2025، في مقرها التاريخي بباب الخلق، ضمن فعاليات وزارة الثقافة المصرية. وشهدت الاحتفالية استعراضًا لما تحقق من إنجازات على مدار السنوات الأخيرة، بحضور الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الدار.
وفي كلمته، أكد الدكتور طلعت أن دار الكتب شهدت تطورًا شاملًا في بنيتها التحتية وخدماتها، بدعم وتوجيهات من وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، الذي أولى اهتمامًا خاصًا بملف التحول الرقمي، إدراكًا لأهميته في الحفاظ على التراث الوطني وإتاحته للأجيال القادمة من خلال أحدث الوسائل التكنولوجية.
وأشار إلى أن الوزير وجّه بسرعة تنفيذ مشروع الرقمنة وتوفير التجهيزات الحديثة، ما أسفر عن طفرة نوعية في الأداء الرقمي، حيث تم رقمنة أكثر من 3.9 مليون مقتنى، من كتب نادرة ومخطوطات وخرائط وألبومات صور، بالإضافة إلى تحويل أرشيف الأسطوانات الصوتية إلى صيغ رقمية. كما تم تطوير القاعة الرقمية بالدار لتضم أكثر من 50 ألف عنوان رقمي متاح للجمهور، ورفع كفاءة الإنترنت باستخدام كابلات الألياف الضوئية.
وفي إطار دعم البنية المعلوماتية، تم تحديث قاعدة البيانات المركزية، ومعالجة المشكلات المزمنة في أرقام الإيداع، إلى جانب اعتماد سياسة مكتوبة لتنظيم تداول المقتنيات داخل الدار، تضمن حفظها واسترجاعها بسهولة وكفاءة.
وشملت جهود التطوير كذلك إعادة ترتيب وتنظيم المخازن، واكتشاف مقتنيات ثمينة كانت محفوظة في غرف مغلقة منذ سنوات، فضلًا عن ربط 28 مكتبة فرعية إلكترونيًا بالمبنى الرئيسي، ما أتاح نظام فهرسة موحد وسهّل وصول الباحثين إلى المحتوى.
كما نوّه الدكتور طلعت إلى التطورات التقنية في مجال الرقمنة، حيث تم تزويد الدار بأجهزة تصوير وماسحات ضوئية متقدمة، مع إصلاح المعدات القديمة، واستكمال مشروع الباركود الخاص بالمخطوطات ونظام تتبع إلكتروني لحركتها.
وعلى صعيد التوسع الثقافي، أُنشئت مكتبات فرعية جديدة في مواقع متنوعة مثل نادي الزهور بالتجمع الخامس، وحي المحروسة، وأُعيد افتتاح مكتبة 15 مايو، وجارٍ تجهيز مقر بديل لمكتبة الخليفة بعد إزالة المبنى القديم.
أما دار الوثائق القومية، فقد ركّزت في الفترة الأخيرة على تدريب طلاب الجامعات على الترميم والفهرسة والرقمنة، حيث تم تدريب 215 طالبًا، بالإضافة إلى رقمنة 92 ألف وثيقة، وتحويل عشرات الأفلام الميكروفيلمية والوثائقية إلى صيغ رقمية.
وخلال عام 2024، قدمت الدار خدماتها لآلاف المواطنين والباحثين، وبلغ عدد من تلقّوا خدماتها أكثر من 3,900 مستفيد. كما أنجزت أعمال ترميم وترجمة لأكثر من 28 ألف وثيقة، و45 رسمًا هندسيًا، و109 خرائط.
واختتم الدكتور طلعت كلمته بالتأكيد على الجهود المبذولة لضبط جودة المحتوى الرقمي، حيث تم الانتهاء من أعمال المسح والمراجعة لـ28,600 سجل، تضم نحو مليوني مقتنى، في إطار خطة شاملة لصون التراث الوثائقي المصري وتقديمه بأعلى درجات الجودة للباحثين والمهتمين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الكتب والوثائق القومية بباب الخلق وزارة الثقافة المصرية السنوات الأخيرة الدكتور أحمد فؤاد هنو المزيد حیث تم
إقرأ أيضاً:
جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.
وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي
وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.
وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.