أبوظبي: سلام أبوشهاب

كشف تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، وحصلت «الخليج» على نسخة منه، أن لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، تبين لها عبر تدارس المعلومات الواردة من وزارة تنمية المجتمع، فيما يتصل بتدريب أصحاب الهمم ورفع كفاءتهم الوظيفية، وجود تحديات تواجههم، تتمثل في غياب برامج التدريب التخصصية التي تشمل جميع الفئات، وتتوافق مع طبيعة إعاقاتهم، حيث تتطلب كل إعاقة برامج تأهيلية وتدريبية مصممة خصوصاً لتلبية احتياجاتها، سواء في المهارات الأساسية أو التخصصية التي تمكّن الأفراد من التكيف مع متطلبات بيئات العمل المختلفة.


أشار التقرير الذي أعدته اللجنة عن سياسة الحكومة في شأن رفع كفاءة العاملين في القطاع الحكومي، إلى أنه تبين للجنة، كذلك، عدم وجود برامج مشتركة بين الوزارة، والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، فيما يخص التدريب الوظيفي المتخصص لأصحاب الهمم، على الرغم من أن السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، تضمنت محوراً يتعلق بالتأهيل المهني والتشغيل الذي ينص على توفير برامج تأهيل مهني تناسب مختلف الإعاقات ومستويات الشدة، وتطويرها، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، وإطلاق برامج الشهادات المهنية لهم بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة.
وأوضح التقرير، أن من أبرز التحديات التي تواجه الوزارة التوجهات المجتمعية السلبية عن قدرة أصحاب الهمم على أداء الوظائف، وضعف الخبرة في التعامل معهم، كذلك، تشير إلى أن بيئات العمل غير مهيأة بما يكفي لاستقبال أصحاب الهمم، من حيث المرافق المادية أو التقنيات أو التواصل الكتابي. كما يوجد تحدٍ في تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (43) لسنة 2018، بدعم عمل أصحاب الهمم. وهناك تحديات لوجستية مثل صعوبة توفير المواصلات، التي تشكل عائقاً. كما أن هناك تحديات ترتبط بأولياء الأمور الذين قد لا يقتنعون بأهمية التوظيف لأبنائهم من ذوي الإعاقات الذهنية. وهذا الوضع سيترتب عليه شعور بعضهم بالعزلة والتوتر، ما يؤثر في كفاءتهم وقدراتهم التنافسية في بيئة العمل. وقد يؤدي ذلك إلى تسربهم من العمل وشعورهم بالتهميش، وخلق حلقة مفرغة من العزلة الاجتماعية تفقدهم القدرة على المشاركة الفعالة في الحياة المجتمعية، وتعزز النظرة النمطية السلبية تجاههم.
وأشار التقرير إلى أن اللجنة ترى أهمية توفير برامج تدريبية متخصصة تستهدف فئتين: أصحاب الهمم، والموظفين المتعاملين معهم في بيئة العمل، وينبع هذا التوجه من حرص اللجنة على مواكبة سياسة الدولة في تعزيز دمج أصحاب الهمم وتوظيفهم، إذ إن تنفيذ هذه البرامج التدريبية سيمكن أصحاب الهمم من اكتساب المهارات اللازمة لأداء مهامهم الوظيفية بكفاءة عالية، مع تعزيز قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع زملائهم في العمل. كما سيسهم في تحقيق استقلاليتهم الاقتصادية وتمكينهم من العيش الكريم والمستقل.
ومؤسسياً، ستساعد هذه البرامج على خلق ثقافة إيجابية وبيئة عمل داعمة، تتميز بالتفهم والتقدير المتبادل بين أصحاب الهمم وزملائهم، ما يعزز نجاح سياسات الدمج والتوظيف على المدى الطويل.
كما تبين للجنة، بعد اطلاعها على تقرير تابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، غياب الوعي الكافي لدى بعض المنظمات بشأن كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة في مقار العمل، وعدم الإلمام بأنواع الإعاقات المختلفة، ما يؤدي إلى توفر عدد محدود من فرص العمل المتاحة لهم، وأن بعض الموظفين، لا يمتلكون المهارات المطلوبة للعمل قبل التوظيف، وتخوّف أغلب المؤسسات والجهات.
وأشار التقرير إلى ردّ الحكومة عن هذه الملاحظات، بأنه صدر قرار مجلس الوزراء رقم (43) لسنة 2018 بشأن دعم عمل أصحاب الهمم، ويهدف إلى توفير الدعم اللازم لهم لضمان حصولهم على فرص عمل متساوية، وحمايتهم في بيئة عمل آمنة وصحية، وتوفير آليات واضحة لاستقطابهم وتعيينهم، ومنحهم مرونة في العمل وتقييم أدائهم بما يحقق رغباته.
وأوضح أنه في إطار حرص الهيئة على تنمية قدراتهم وتطوير مهاراتهم الوظيفية، تقدم الهيئة خدمات موجهة مباشرة لهم، من بينها: ملتقى معارف للتدريب والتطوير، حيث تعقد ورش توعوية دورية تتعلق ببيئة العمل الصديقة لهم، والتنسيق مع وزارة تنمية المجتمع لإصدار رسائل توعوية عبر نظام «بياناتي» عن تسهيل أماكن العمل لهم. كما تعمل على توفير برامج تدريبية عبر منصاتها لدعم التعلم المستمر، وتتيح للجهات حرية تصميم خطط تدريبية لموظفيها بحسب احتياجاتهم، ولا تمانع في دعم وزارة تنمية المجتمع إذا رغبت في إعداد برامج تدريبية مثل تعلم لغة الإشارة، لذا تقدر اللجنة وضع برامج تدريبية متخصصة لهمم تلبي احتياجاتهم الصحية والوظيفية، ودمج لغة الإشارة والتواصل معهم في البرامج التدريبية العامة للموظفين.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات المجلس الوطني الاتحادي لجنة الشؤون الاجتماعية أصحاب الهمم برامج تدریبیة أصحاب الهمم

إقرأ أيضاً:

كولر يكشف سبب تدريب زيورخ.. ويتحدث عن ضغوط الأهلي: بعد الخسارة كنت أفضل البقاء في المنزل

كشف السويسري مارسيل كولر، المدير الفني السابق للنادي الأهلي، عن الأسباب التي دفعته لقبول تدريب نادي زيورخ، كما استعاد ذكرياته مع القلعة الحمراء، متحدثًا عن الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي عاشها خلال فترة عمله في مصر.

الأحد موعد وصول بن جديدة.. والأهلي يستعد للإعلان عن الصفقة المغربيةعموتة يطمئن على دوليي الأهلي عبر زووم.. ورسائل خاصة قبل العودة للتدريباترغم ضم بقرار وبنجديدة.. محمد شريف يتمسك بالبقاء في الأهلي ويرفض عروض الرحيلالأهلي ينقل وديته أمام النصر إلى ملعب مدينة نصر ضمن استعداداته للموسم الجديد

وفي تصريحات نقلتها منصة "Blue News" السويسرية، قال كولر عن قراره تدريب زيورخ، الغريم التقليدي لنادي جراسهوبرز الذي ارتبط به طوال مسيرته: "بالطبع، كان عليّ أن أفكر في الأمر".

قضيت مسيرتي المهنية بالكامل مع جراسهوبرز

وأضاف كولر: "قضيت مسيرتي المهنية بالكامل مع جراسهوبرز باستثناء عامين مع نادي شفامينديجن، لكن في النهاية نجح رئيس نادي زيورخ وزوجته في إقناعي، فهما مرتبطان بالنادي منذ فترة طويلة، وكان من السهل جدًا بناء علاقة جيدة معهما".

وتطرق المدرب السويسري للحديث عن تجربته مع الأهلي، مشيرًا إلى اختلاف الأجواء الجماهيرية في مصر، وقال: "الأجواء هناك أكثر حدة، لذلك كان من المهم دائمًا الحفاظ على الهدوء".

أصعب اللحظات كانت عقب الهزائم

وأوضح أن أصعب اللحظات كانت عقب الهزائم، مضيفًا: "عندما تخسر هناك يصبح الأمر صعبًا للغاية، كنت أفضل البقاء في المنزل وعدم الخروج، لأن أي مشجع قد يوجه إليك اللوم أو يضايقك، ومع وجود نحو 22 مليون نسمة في القاهرة، كان ذلك مرهقًا بعض الشيء".

كما تحدث كولر عن رؤيته لفريقه الجديد، مؤكدًا أنه بدأ التحضير مبكرًا قبل تولي المهمة.

شاهدت سبع مباريات للفريق

وقال: "شاهدت سبع مباريات للفريق مسبقًا وفكرت كثيرًا في كل التفاصيل، أعمل على الجوانب الجماعية والفردية، وأريد أن أرى اللاعبين يقدمون أقصى ما لديهم في التدريبات يوميًا، وبعدها يأتي دوري لإجراء التصحيحات اللازمة".

ويأمل كولر في قيادة زيورخ لاستعادة بريقه والمنافسة على الألقاب المحلية، مستفيدًا من خبراته الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته التدريبية، والتي شهدت التتويج بالدوري السويسري مع سانت جالن، وكأس سويسرا مع بازل، إلى جانب نجاحاته مع النادي الأهلي.

طباعة شارك مارسيل كولر كولر الأهلي نادي زيورخ القلعة الحمراء

مقالات مشابهة

  • موقف إنساني لـ تامر حسني مع شاب من ذوي الهمم
  • تخريج 2,298 فردًا في برامج الدفاع المدني
  • أخبار أسوان| أنشطة للأطفال بالمساجد.. اختبارات بالتربية الرياضية.. برامج تدريبية للذكاءالإصطناعي.. وحملات رقابية بالأسواق
  • كولر : تدريب الأهلي كان الأصعب .. وعندما تخسر الأفضل البقاء في المنزل
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • كولر يكشف سبب تدريب زيورخ.. ويتحدث عن ضغوط الأهلي: بعد الخسارة كنت أفضل البقاء في المنزل
  • برشلونة يكشف طبيعة إصابة دي يونج.. ومدة غيابه تضع النادي في أزمة
  • بالصور.. تعداد مولودية الجزائر يخوض أول حصة تدريبية بترص النمسا