ترامب يهدد برسوم على أشباه الموصلات ويثير قلق الأسواق
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
أبريل 14, 2025آخر تحديث: أبريل 14, 2025
المستقلة/- في خطوة قد تعيد إلى الأذهان أجواء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته فرض رسوم جمركية جديدة على رقائق أشباه الموصلات خلال الأيام المقبلة، مع الإبقاء على هامش من “المرونة المعقولة” لبعض المنتجات.
وفي تصريحات أدلى بها أثناء عودته إلى واشنطن على متن الطائرة الرئاسية، أشار ترامب إلى أن إدارته ستُجري مشاورات مع الشركات المصنعة للأجهزة الإلكترونية، مثل آيفون والأجهزة اللوحية، من أجل دراسة تداعيات هذه الخطوة، مؤكداً أنه لا بد من اتخاذ إجراءات صارمة دون الإضرار بالصناعات الحيوية المحلية.
ورغم تأكيده على ضرورة “المرونة”، إلا أن ترامب لم يفصح عن قائمة المنتجات التي ستُستثنى من هذه الرسوم، ما أثار جدلاً واسعاً بشأن غموض السياسة التجارية المقبلة.
يأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من قرار البيت الأبيض بإعفاء الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر من الرسوم الجمركية البالغة 125% على الواردات القادمة من الصين، وهي خطوة اعتُبرت بمثابة تنازل للشركات العملاقة مثل أبل، التي تعتمد بشكل كبير على الصين في تصنيع أجهزتها.
إلا أن وزير التجارة، هوارد لوتنيك، شدد على أن هذا الإعفاء مؤقت، مما يضع السوق أمام حالة من الترقب والقلق.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، نفى ترامب وجود أي استثناءات دائمة، مؤكداً أن الإدارة تدرس إمكانية توسيع الرسوم لتشمل سلسلة التوريد الإلكترونية بأكملها، بذريعة “ضرورات الأمن القومي”.
كما أشار ترامب إلى أن الهدف النهائي لهذه الإجراءات هو إعادة توطين صناعة أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الخارج وضمان السيطرة على مكونات تُعدّ اليوم من بين الأعمدة الأساسية للاقتصاد الرقمي الحديث.
مخاوف من آثار سلبية على الاقتصاد
هذه الخطوات المرتقبة أثارت مخاوف الأوساط الاقتصادية، التي حذرت من أن مثل هذه التقلبات في السياسة التجارية قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية للمستهلكين، ما قد يلقي بظلاله على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي الأمريكي.
ويرى مراقبون أن ترامب يسعى إلى تبني خطاب أكثر تشدداً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، في محاولة لاستقطاب الناخبين المتوجسين من الصين، لكن ذلك قد يضع الشركات الأمريكية الكبرى في مأزق، خاصة تلك التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمراكز تصنيع خارجية.
وفي ظل هذه الأجواء المضطربة، تترقب الأسواق العالمية ما إذا كانت الولايات المتحدة على أعتاب جولة جديدة من المواجهات التجارية، أم أن “المرونة” التي تحدّث عنها ترامب ستكون كافية لتفادي سيناريوهات التصعيد.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.
وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.
أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.
وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.
لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.
وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.
وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.
احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.
أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2
يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.
وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.
وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.
ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.
يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.
Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب