رئيس الحكومة : الذكاء الإصطناعي لحظة فارقة في تاريخنا المعاصر
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن إفريقيا لم يعد بإمكانها الاكتفاء بمتابعة التحولات الرقمية العالمية، بل بات من الضروري أن تصبح فاعلة ومبادرة من خلال المشاركة، والتفكير، والابتكار، وذلك خلال افتتاحه الرسمي لفعاليات معرض “جيتكس إفريقيا – المغرب 2025″، اليوم الإثنين بمراكش، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشدّد رئيس الحكومة على أن هذا الحدث الرقمي البارز أصبح منصة قارية للابتكار وتلاقي الأفكار وتوحيد الجهود، مشيرًا إلى أنه ينعقد في لحظة مفصلية تتسم بتصاعد حضور الذكاء الاصطناعي في مختلف مناحي الحياة اليومية، وما يرافقه من تحولات عميقة تطال الاقتصاد، والحكامة، والسيادة، والشغل، والعدالة.
وأوضح رئيس الحكومة، أن هذا المعرض المتميز الذي نجح في أن يصبح القلب النابض للابتكار على صعيد قارتنا الإفريقية، ومنصة لتلاقح الأفكار ورسم الطموحات، والأهم من ذلك، أنه بات منصة لتوحيد الإرادات والجهود في هذا المجال.
وقال رئيس الحكومة، إن هذه النسخة من “جيتكس إفريقيا” تنعقد في سياق لحظة فارقة من تاريخنا المعاصر، والتي يمثلها تنامي حضور الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.
كما يمثل كذلك، يضيف رئيس الحكومة، تحولا جذريا في جميع مناحي الحياة: في اقتصاداتنا، ومؤسساتنا، ومفاهيمنا الاجتماعية، ويطرح تساؤلات حول السيادة، والحكامة، والشغل، والعدالة، والديمقراطية، وغيرها.
واشار أخنوش إلى المملكة المغربية تنخرط بفعالية كبرى في المنتديات الدولية، للترافع من أجل ذكاء اصطناعي أخلاقي وشمولي ومنظّم، يحترم حقوق الإنسان ويحمي سرية المعلومات والبيانات الشخصية ويخدم الصالح العام، خاصة في ظل تنامي مجموعة من الممارسات المشينة، وعلى رأسها الهجومات السيبيرانية، وهذا ما يدفعنا اليوم للتفكير الجماعي في آليات تعزيز أمننا المعلوماتي، من أجل حماية منظوماتنا من هذه التصرفات غير الأخلاقية.
وخلال قمة العمل الأخيرة حول الذكاء الاصطناعي، أكد أخنوش أن المملكة المغربية عبرت عن موقف واضح، وأكدت أن: إفريقيا لا يمكن أن تظل مجرد حقل تجارب، بل يجب أن تكون فاعلاً ومقرراً ومنتجا.
وتابع أخنوش، أن المغرب اختار الرهان على الرقمنة منذ سنوات، وجعل منها أولوية وطنية بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وهي التوجيهات التي شكلت بوصلة لإطلاق الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”.
وهي الاستراتيجية، يشر المتحدث ذاته، التي ترتكز على دعامتين أساسيتين: تتمثل الأولى في خلق إدارة رقمية في خدمة المواطن والمقاولة. بينما تروم الدعامة الثانية خلق اقتصاد رقمي منتج للثروة ومحفز للابتكار وخلق فرص الشغل.
وبالموازاة مع ذلك أطلقت بلادنا عددا من الإصلاحات، يضيف أخنوش على غرار:
إبرام اتفاقيات مع شركات رقمية عالمية لتعزيز الرأس المال البشري الوطني وجذب الاستثمارات إطلاق آليات للتمويل تتلاءم مع الشركات الناشئة، وتعزيز عروض ترحيل الخدمات، خاصة في المجالات ذات القيمة المضافة العالية، ووضع إطار تنظيمي ملائم للابتكار، لاسيما تسهيل ولوج الشركات الناشئة إلى الصفقات العمومية في المستقبل.
وها نحن اليوم نتقدم بخطى واثقة، يشدد أخنوش، مُتسلحين بالتصميم والعزيمة والرؤية الواضحة لجعل التكنولوجيا الرقمية محركا للتحول العميق، ورافعة للقدرة التنافسية، وأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
وقال أخنوش، إن إفريقيا لا يمكنها الاكتفاء بمتابعة الحركة العالمية، لكنها مدعوة لتكون فاعلة من خلال المشاركة والتفكير والابتكار، وما نحتاجه في هذا الإطار هو التعاون والاستثمار والاندماج.
وفي هذا الإطار، يشير رئيس الحكومة، على إفريقيا أن تشتغل على تطوير البنيات التحتية الرقمية، وربط العالم القروي بالإنترنيت، وتدريب المواهب في الذكاء الاصطناعي والبيانات.
وشدد بالقول: “هذا هو التوجه الذي ندافع عنه اليوم … لأننا نريد قارة لا تعاني من تأثير الثورات الرقمية، بل تسخرها وتقوم بتوجيهها لخدمة شعوبها.
وقال أخنوش إن “معرض جيتكس إفريقيا يشكل نقطة التقاء بين الحاضر والمستقبل، وأيضا واجهة للطاقات الإفريقية لتبادل الأفكار، وإرساء أسس التعاون في المجال الرقمي”.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی رئیس الحکومة
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.