الصحة تنظم برنامج المدرب المحترف CIPT لبناء وتنمية قدرات العاملين
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
نظمت وزارة الصحة والسكان البرنامج التدريبي «المدرب المحترف CIPT» للارتقاء بكفاءة ومستوى أداء العاملين بالوزارة في مختلف القطاعات، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، وبالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة وشركة IBDL المتخصصة في التدريب الاحترافي الدولي.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن البرنامج التدريبي يهدف إلى تعزيز قدرات المدربين القائمين على العملية التدريبية، ونقل الخبرات وخلق كوادر قادرة على الإسهام الفعال في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، لافتاً إلى أن التدريب يرتكز على عدة محاور أساسية، تشمل إعداد المحتوى التدريبي، وآليات التدريب في المجال الصحي، وتقنيات ومهارات التدريب، والمهارات التقديمية، ومهارات التواصل الفعال.
تدريب 175 متدرباً من العاملينوأضاف «عبدالغفار» أن البرنامج يستهدف تدريب 175 متدرباً من العاملين بديوان عام الوزارة وأكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني، من خلال تنفيذ 7 دورات تدريبية، تتضمن جلسات متخصصة حول أنماط وأساليب التعلم المختلفة، ومن بينها التعلم الحركي (Kinesthetic Learning)، الذي يؤكد أهمية اعتماد المتدربين على التجربة العملية والتفاعل المباشر لاكتساب المعرفة، مع مراعاة احتياجاتهم الخاصة، مثل فترات الراحة المنتظمة واستخدام الأنشطة التطبيقية ولعب الأدوار لتعزيز الاستيعاب.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالفتاح، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية بوزارة الصحة والسكان، أن البرنامج التدريبي «المدرب المحترف» يمثل خطوة نوعية نحو بناء منظومة تدريبية احترافية داخل الوزارة، تستند إلى أحدث المعايير الدولية في إعداد المدربين، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار حرص قطاع تنمية المهن الطبية على تعزيز كفاءة العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استدامتها.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة أميرة محمد، مدير الإدارة العامة لمراكز التدريب بوزارة الصحة والسكان، أن تنفيذ هذا البرنامج يأتي ضمن جهود الوزارة في الاستثمار برأس المال البشري، من خلال بناء قدرات المدربين، بما يواكب متطلبات العصر، ويعزز من قدراتهم على نقل المعرفة والخبرة إلى زملائهم داخل الوزارة، منوهة إلى أن التدريب تم تصميمه بشكل علمي وعملي يراعي الفروق الفردية بين المتدربين ويحفز التفكير الإبداعي لديهم، بما يسهم في تحقيق أهداف الوزارة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصحة وزارة الصحة والسكان وزارة الصحة العاملين الصحة والسکان
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)