الإمارات والصين تعززان تعاونهما في قطاع الطاقة
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
أعلنت "أدنوك" الإماراتية، الجمعة، عن تأسيس مكتب لها في بكين، والذي يهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية طويلة الأمد بين الشركة وعملائها وشركائها في جمهورية الصين الشعبية.
جاء هذا الإعلان خلال الزيارة التي يقوم بها سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها ، إلى الصين، والتي أعلنت "أدنوك" خلالها عن ثلاث اتفاقيات لتوريد الغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك أكبر اتفاقية بين دولة الإمارات والصين في هذا المجال من حيث الحجم، بما يرسخ مكانة "أدنوك" مزوداً عالمياً مسؤولاً وموثوقاً للطاقة.
وقال سلطان أحمد الجابر، إنه تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بمد وتعزيز جسور التواصل والتعاون، تركز "أدنوك" على بناء وتعزيز الشراكات النوعية التي تساهم في خلق فرص جديدة للنمو والتقدم الاقتصادي.
وأضاف أن افتتاح مكتب في بكين يعدُّ خطوةً جديدة متميزة ضمن جهود "أدنوك" لتعزيز شراكاتها طويلة الأمد في قطاع الطاقة مع عملائها وشركائها في جمهورية الصين الشعبية الصديقة، مؤكدا أن افتتاح المكتب وتوقيع اتفاقيات توريد الغاز الطبيعي المسال، تعد خطوات مهمة تساهم في توثيق التعاون مع شركائنا الصينيين، وخلق فرص جديدة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة عبر مختلف جوانب ومجالات سلسلة القيمة لقطاع الطاقة.
وسيركز مكتب "أدنوك" الجديد على أنشطة المبيعات والتسويق الخاصة بالشركة في الصين، وحضر افتتاحه عدد من كبار المسؤولين وقادة الأعمال، بمن فيهم ممثلون من أهم شركاء "أدنوك" الصينيين، مثل "مؤسسة البترول الوطنية الصينية"، وشركة "تشنهوا أويل"، ومجموعة "وانهوا" للكيماويات، وغيرهم.
وتشمل اتفاقيات توريد الغاز الطبيعي المسال، "اتفاقية بيع وشراء" مع شركة "إي إن إن" للغاز الطبيعي المسال "سنغافورة" بي تي إي “ إي إن إن”، وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة "إي إن إن" للغاز الطبيعي المحدودة، إحدى أكبر شركات الطاقة الخاصة في الصين.
وسيتم في إطار هذه الاتفاقية توريد ما يصل إلى مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال منخفض الانبعاثات لمدة 15 عاماً، حيث تعد هذه أكبر اتفاقية من حيث الحجم يتم توقيعها بين دولة الإمارات وشريك صيني لتوريد الغاز الطبيعي المسال.
كما أعلنت شركة "أدنوك التجارية" عن اتفاقيتين مع "مجموعة سينوك للغاز والطاقة"، وشركة "تشنهوا أويل"، تضمنتا توقيع عقود لتوريد الغاز الطبيعي المسال.
يذكر أن جمهورية الصين الشعبية، وبفضل تعاونها المستمر وشراكتها الإستراتيجية على مدى سنوات طويلة مع دولة الإمارات، تعد حالياً أحد أكبر مستوردي منتجات "أدنوك".
ومع استمرار نمو اقتصادها الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من المتوقع تنامي طلبها على مختلف مصادر الطاقة، فيما تستمر "أدنوك" في ترسيخ مكانتها شريكا عالميا موثوقا وطويل الأمد في قطاع الطاقة، وتساهم عبر شراكاتها وعلاقاتها التجارية في خلق وتعزيز القيمة ودفع عجلة التقدم والنمو الاقتصادي المستدام.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الغاز الطبیعی المسال
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.