من سوريا إلى أستراليا.. تحركات خطيرة من داعش
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
تشهد الساحة الدولية تصاعدًا مقلقًا في وتيرة الهجمات الإرهابية، مع عودة تنظيم داعش لتنفيذ عمليات نوعية في مناطق متفرقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تمدد التهديدات الأمنية خارج بؤر الصراع التقليدية.
وبينما أعاد هجوم بادية تدمر في سوريا التنظيم إلى واجهة المشهد العسكري، جاء الهجوم الدموي في أستراليا ليؤكد أن خطر الإرهاب العابر للحدود لا يزال حاضرًا بقوة، مستهدفًا قوات عسكرية ومدنيين على حد سواء.
هجوم داعش في بادية تدمر
في 13 ديسمبر 2025، نفذ تنظيم داعش هجومًا إرهابيًا في بادية تدمر بمحافظة حمص وسط سوريا، استهدف كمينًا مسلحًا دورية مشتركة بين قوات الأمن السورية وقوات التحالف الدولي قرب مدينة بالميرا الأثرية.
وأسفر الهجوم عن:
مقتل جنديين أمريكيين
مقتل مترجم مدني أمريكي
إصابة ثلاثة عسكريين أمريكيين
إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية
وبحسب المعلومات الأولية، أطلق عناصر التنظيم النار بشكل مباشر على اجتماع لقيادة الأمن الداخلي السوري كان ينعقد في المنطقة، في هجوم يوصف بأنه من أخطر عمليات داعش خلال الأشهر الأخيرة.
نفي رسمي وتحقيقات أمنية
في أعقاب الهجوم، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أي صلة قيادية للمهاجم بالأمن السوري، مؤكدًا أن العناصر المنفذة تم تحييدها من قبل القوات السورية بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي.
وأوضح أن السلطات باشرت تحقيقات موسعة لتأكيد الانتماء التنظيمي للمهاجمين، مشيرًا إلى أن المؤشرات الأولية ترجح ارتباطهم بتنظيم داعش.
عملية أمنية مضادة في ريف حمص
ردًا على الهجوم، أطلقت القوات السورية عملية أمنية واسعة في ريف حمص، أسفرت عن:
اعتقال خمسة مشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش
مصادرة أسلحة ووسائل اتصال
مداهمة أوكار يُعتقد أنها كانت تُستخدم للتخطيط لهجمات مستقبلية
وأكدت الجهات الأمنية أن العمليات ستتواصل لمنع عودة التنظيم إلى النشاط المنظم في البادية السورية.
هجوم إرهابي في أستراليا خلال احتفال يهودي
في تطور موازٍ، شهدت أستراليا هجومًا داميًا يوم 14 ديسمبر 2025، عندما أطلق مسلحون النار خلال احتفال يهودي بعيد هانوكا في شاطئ بوندي بمدينة سيدني.
وأسفر الهجوم عن:
مقتل ما بين 15 و16 شخصًا
إصابة عشرات آخرين، من بينهم شرطيان
وصنّفت الشرطة الأسترالية الحادث على الفور كـعمل إرهابي يستهدف الجالية اليهودية، مشيرة إلى:
مقتل أحد المنفذين في موقع الهجوم
إصابة المنفذ الثاني بجروح خطيرة
أن أحد المشتبه بهما يحمل الجنسية الباكستانية
غموض حول الجهة المنفذة
ورغم وصف بعض التقارير الإعلامية للهجوم في أستراليا بأنه "جهادي الطابع"، لم تؤكد السلطات الأسترالية حتى الآن وجود صلة مباشرة بتنظيم داعش، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الخلفيات الأيديولوجية والداعمين المحتملين.
دلالات أمنية خطيرة
تعكس هذه الهجمات جملة من الدلالات أبرزها:
استمرار نشاط داعش في سوريا رغم الضربات العسكرية التي تلقاها
تركيز التنظيم على استهداف قوات التحالف والحكومة السورية الجديدة
تصاعد خطر الإرهاب العابر للحدود ووصوله إلى دول بعيدة عن ساحات الصراع التقليدية
استغلال المناسبات الدينية والتجمعات المدنية لتنفيذ هجمات عالية التأثير الإعلامي
ردود فعل سياسية غاضبة
في واشنطن، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن غضبه الشديد من الهجوم في سوريا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتهاون في الرد، ومتوعدًا بانتقام قوي ضد التنظيمات الإرهابية.
كما أشار إلى تنسيق مباشر مع الرئيس السوري أحمد الشرع لملاحقة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
في النهاية تؤكد هجمات تدمر وسيدني أن تنظيم داعش، رغم تراجعه عسكريًا، لا يزال يمتلك القدرة على تنفيذ عمليات دموية ومؤثرة، مستفيدًا من الفراغات الأمنية والتوترات الدولية.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو المواجهة مع الإرهاب مرشحة لمزيد من التعقيد، ما لم تترافق العمليات العسكرية مع تعاون استخباراتي دولي أكثر فاعلية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: تنظيم داعش داعش اليوم هجوم داعش في سوريا بادية تدمر محافظة حمص الهجوم الإرهابي في تدمر قوات التحالف الدولى الجيش الأمريكي في سوريا الارهاب في سوريا إطلاق نار في سيدني شاطئ بوندي الإرهاب العابر للحدود مكافحة الإرهاب الدولي التطرف العنيف الامن الدولي دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا