#سواليف

قال المرصد #الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ استهداف #الجيش_الأمريكي لميناء “رأس عيسى” النفطي في محافظة الحديدة غربي #اليمن، وما خلّفه من مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم مسعفون، يثير مخاوف جدية من احتمال وقوع #انتهاكات #خطيرة لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك أفعال قد تُعدّ #جرائم #حرب بموجب القانون الدولي، مؤكدًا على ضرورة فتح تحقيق مستقل ومحاسبة الجهات المسؤولة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الهجمات التي تهدّد حياة المدنيين وتقوّض الحماية القانونية المكفولة لهم في سياق النزاعات المسلحة.

الادعاءات الأمريكية لا يمكن أن تبرر استهداف منشأة مدنية حيوية وتدميرها بالكامل، والتسبّب بخسائر فادحة في صفوف المدنيين

وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي اليوم أنّ طائرات أمريكية شنّت مساء أمس الخميس هجومًا عسكريًا استهدف ميناء “رأس عيسى” النفطي بنحو 14 غارة جوية، ما أسفر عن مقتل نحو 80 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين، من بينهم عاملون في الميناء ومسعفون كانوا قد هرعوا إلى الموقع لإسعاف الضحايا، بالإضافة إلى تدمير واسع في البنية التحتية للميناء المخصص لاستقبال الوقود من الخارج.

مقالات ذات صلة هل نزع سلاح المقاومة يُنهي الحرب؟ 2025/04/18

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد الأورومتوسطي، لم تُقدِم القوات الأمريكية على اتخاذ أي تدابير لحماية المدنيين أو تقليل الأضرار، ولم تُخطر إدارة الميناء أو العاملين فيه أو أي جهة ذات صلة قبل تنفيذ الهجوم، رغم علمها المسبق بطبيعة الموقع واستخدامه المدني. وتشير طريقة تنفيذ الهجوم، واستخدام ذخائر ثقيلة في منشأة مدنية حيوية، إلى تجاهل متعمّد لاحتمال وقوع خسائر بشرية جسيمة، وهو ما يفسّر العدد المرتفع للضحايا، ويثير شبهات جدية بوقوع انتهاك خطير لقواعد التمييز والتناسب والاحتياط في القانون الدولي الإنساني.

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان مقتضب أنّ الهجوم استهدف “منصة الوقود” في ميناء “رأس عيسى”، واتهمت جماعة الحوثي باستخدام الوقود لدعم عملياتها العسكرية والسيطرة، وتحقيق مكاسب اقتصادية غير مشروعة من عوائد الاستيراد. وأوضحت أنّ الغارات هدفت إلى “إضعاف مصدر القوة الاقتصادية للحوثيين”.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أن أيٍّ من هذه الادعاءات الأمريكية لا يمكن أن تبرّر استهداف منشأة مدنية حيوية وتدميرها بالكامل، بما خلّفه من خسائر فادحة في صفوف المدنيين، وما يثيره من شبهات خطيرة بوقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني لا تسوّغها الضرورات العسكرية.

وأشار إلى أنّ بيان “سنتكوم” يعكس استخفافًا أمريكيًا صارخًا بالقانون الدولي الإنساني لانتهاكه الواضح مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، إذ إنّ المنشأة المستهدفة ذات طابع مدني وليست عسكرية، والضرر الواقع على المدنيين لا يتناسب بأي شكل مع الميزة العسكرية المعلنة والمتمثلة في “إضعاف القوة الاقتصادية للحوثيين”. كما أنّ استخدام القوة ضد منشآت مدنية في هذا السياق يبدو غير ضروري، وقد ألحق أذىً بالغًا بالمدنيين، سواء من حيث عدد الضحايا أو الآثار الممتدة لتدمير منشآت حيوية مخصصة لاستيراد الوقود.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي أنّ طبيعة الموقع المستهدف، إلى جانب الخسائر البشرية الجسيمة الناتجة عن الهجوم، تثير شبهات خطيرة بوقوع جريمة حرب وفقًا لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949، والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، حيث تشدد هذه المواثيق الدولية على الحظر المطلق لاستهداف المدنيين أو الأعيان المدنية، وضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحمايتهم وتحييدهم عن الأعمال العدائية، وتقليل الأضرار التي قد تلحق بهم إلى الحد الأدنى، حتى في حال وجود أهداف عسكرية مشروعة.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أنّ اللجوء إلى القوة العسكرية في هذا السياق يُمثّل انتهاكًا جوهريًا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة في القانون الدولي، إذ تحظر المادة (2/4) من الميثاق استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، باستثناء حالتين حصريتين: الدفاع الشرعي عن النفس وفقًا للمادة (51)، شريطة وجود هجوم مسلح مباشر ووشيك، وأن يتم استخدام القوة في حدود الضرورة والتناسب؛ أو صدور تفويض صريح من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع لاتخاذ تدابير عسكرية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ونبّه إلى أنّ الهجوم الأمريكي على ميناء “رأس عيسى” لا يندرج ضمن أيٍّ من هذين الاستثناءين، ما يجعله استخدامًا غير مشروع للقوة، يفتقر إلى أي أساس قانوني معترف به بموجب قواعد القانون الدولي، لافتا إلى أنّ السماح بشنّ العمليات العسكرية الأمريكية دون سند قانوني واضح لا يقتصر على كونه انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، بل يسهم أيضًا في زعزعة النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، ومنع استخدام القوة بشكل تعسفي في العلاقات الدولية، وهو ما يُوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان الالتزام بالمبادئ القانونية الدولية، والحد من الاستخدام غير المشروع للقوة، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين اليمنيين.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ الولايات المتحدة تواصل استخدام القوة المسلحة على نحو غير قانوني، وتسهم في تصعيد العنف في المنطقة، بدلًا من تبنّي أي مسار يهدف إلى خفض التوتر أو معالجة الأسباب الجذرية للأزمة.

وأوضح أنّ جماعة الحوثي كانت قد أعلنت بوضوح أن عملياتها العسكرية في البحر الأحمر تأتي ردًا على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الأمر الذي كان يستدعي تحركًا دبلوماسيًا مسؤولًا لمعالجة جذور الأزمة، غير أنّ الولايات المتحدة اختارت التصعيد العسكري كخيار وحيد، بالتوازي مع تعزيز دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل، ما مكّن الأخيرة من مواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة دون مساءلة تُذكر.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أنّ هذا السلوك يعكس بوضوح ازدواجية المعايير الأمريكية في التعامل مع النزاعات، حيث تُبرر التدخل العسكري تحت ذريعة حماية الأمن الإقليمي، بينما تساهم فعليًا في تأجيج الصراعات، وتفاقم الكوارث الإنسانية، وإطالة أمد المعاناة في المنطقة.

ودعا المرصد الأورومتوسطي الكيانات الدولية المختصة إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الهجوم على ميناء “رأس عيسى” في اليمن، لتحديد المسؤولين عنه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وضمان إنصاف الضحايا وعائلاتهم، ومنع إفلات الجناة من العقاب.

وطالب المرصد الأورومتوسطي الولايات المتحدة بوقف حملتها العسكرية غير القانونية على اليمن فورًا، والامتناع عن استهداف المدنيين أو البنية التحتية الحيوية تحت أي مبرر، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والضرورة.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي الولايات المتحدة على الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي وواجباتها القانونية بموجبه، ووقف تواطئها الموثّق مع إسرائيل في جرائمها، بما في ذلك الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة. وشدّد على ضرورة وقف جميع أشكال الدعم العسكري والسياسي الذي يمكّن إسرائيل مواصلة ارتكاب هذه الجرائم دون رادع.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الأورومتوسطي الجيش الأمريكي اليمن انتهاكات خطيرة جرائم حرب القانون الدولی الإنسانی د المرصد الأورومتوسطی الولایات المتحدة استخدام القوة بما فی ذلک استخدام ا رأس عیسى إلى أن

إقرأ أيضاً:

شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد

أعلنت “اليكة للتطوير العقاري” عن إنجاز وتسليم مشروع «واحة ليفينغ»، أول مشاريعها السكنية بنظام التملك الحر في منطقة جميرا جاردن سيتي، في خطوةٍ تمثل محطةً بارزة في مسيرة الشركة، التي تعد من المطورين العقاريين المحليين في دولة الإمارات. وقد تم تسليم المشروع، الذي تبلغ قيمته 110 ملايين درهم، في الموعد المحدد، فيما وصلت نسبة الإشغال فيه إلى نحو 70%، بما يعكس ثقة المشترين بالمطور الذي يستند إلى خبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا في سوق العقارات بدبي.

وخلافًا للعديد من شركات التطوير العقاري التي تطرح مشاريعها للبيع على المخطط، تتبنى “اليكة” نهجًا متميزًا يقوم على «البناء أولًا ثم البيع»، إذ لا تبدأ عمليات البيع إلا بعد إنجاز أكثر من 50% من أعمال الإنشاء. ويسهم هذا النهج في تقليص المدة الزمنية اللازمة لتسليم المشاريع، ويمنح المشترين قدرًا أكبر من الثقة بفضل ما يتيح لهم من الاطلاع على تقدم ملموس في أعمال البناء والتأكد من جودة التنفيذ قبل اتخاذ قرار الشراء.

ويستند هذا النهج إلى الإرث العريق لمجموعة SBK، إحدى أبرز المجموعات المالكة والمشغلة للعقارات في دبي. فمنذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، تتولى المجموعة تطوير وامتلاك وإدارة العقارات في مختلف أنحاء الإمارة، ما أكسبها سمعة مرموقة في جودة البناء، وكفاءة إدارة العقارات والحفاظ على قيمتها على المدى الطويل. وانطلاقًا من هذه الخبرة، تأسست «اليكة» لتكون الذراع المتخصصة في تطوير مشاريع التملك الحر للمجموعة، ناقلةً هذا الإرث الراسخ إلى جيل جديد من مالكي المنازل والمستثمرين.

وقال الشيخ سهيل بن خليفة سعيد آل مكتوم، مؤسس “اليكة للتطوير العقاري”: “تقوم فلسفتنا على مبدأ “البناء أولاً ثم البيع.” فمن خلال خبرتنا الممتدة في تطوير وإدارة المشاريع السكنية في مختلف أنحاء دبي على مدار أكثر من 25 عامًا، ندرك أن الدليل على جودة المشروع هو التنفيذ على أرض الواقع، لا الوعود. ولذلك، لا نطرح مشاريعنا للبيع إلا بعد إنجاز نسبة كبيرة من أعمال الإنشاء، بما يمنح المشترين ثقة أكبر، ويختصر المدة اللازمة للتسليم، ويضمن أن يعكس كل مشروع المعايير التي رسخت من خلالها مجموعة SBK سمعتها المرموقة. ويُلبي هذا النهج تطلعات المستثمرين الراغبين في الاستفادة من مزايا الشراء على المخطط مع تقليل مخاطر التأخير في التسليم إلى حد كبير، كما يناسب المشترين الباحثين عن منازل عالية الجودة يمكنهم الانتقال إليها خلال فترة أقصر بكثير من المعتاد. ومع تركيزنا على تطوير مشاريع في المناطق الاستراتيجية والأسرع نموًا في دبي، نقدم تجربة استثمارية تقوم على الثقة والجودة والقيمة طويلة الأمد. ويجسّد مشروع «واحة ليفينغ» أول تطبيق لهذا الوعد على أرض الواقع.”

تمتلك مجموعة SBK خبرة تمتد لعقود في امتلاك وإدارة المباني السكنية، وتستند “اليكة للتطوير العقاري” إلى هذا الإرث في جميع مشاريعها. لذا، يتم اختيار مواد البناء، والتصاميم الداخلية، والتشطيبات بعناية فائقة لضمان أعلى مستويات المتانة والراحة وجودة المعيشة، حتى بعد التسليم بسنوات.

يضم «واحة ليفينغ» 71 وحدة سكنية، تشمل استوديوهات وشققًا مكونة من غرفة وغرفتي نوم، جميعها مزودة بشرفات خاصة. ويتميز المشروع بموقعه في جميرا جاردن سيتي، بين شارع الشيخ زايد من جهة وحديقة عامة من الجهة الأخرى، كما يتألف من ثمانية طوابق، ويضم مجموعة متكاملة من المرافق، تشمل مسبحًا، ومسبحًا للأطفال، وصالةً رياضية، وحدائق مُنسقة، ومنطقة مخصصة للاسترخاء تحت أشعة الشمس، ومساحة مخصصة للاستمتاع بالإطلالات، ومنطقة ألعاب للأطفال، إلى جانب مساحات خارجية للأنشطة الترفيهية. كما يتمتع المشروع بموقع حيوي يوفّر سهولة الوصول إلى شارع الشيخ زايد، وداون تاون دبي، ومركز دبي المالي العالمي (DIFC)، وسيتي ووك، بالإضافة إلى مترو دبي.

بعد إنجاز مشروع «واحة ليفينغ» بنجاح، تستعد “اليكة للتطوير العقاري” لتسليم مشروع «رياح ليفينغ» في وقت لاحق من العام الجاري، وذلك بعد اكتمال الأعمال الإنشائية فيه بنسبة 100%. كما تواصل الشركة توسيع نطاق مشاريعها من خلال مشروع “زورا ريزيدنسز” بالقرب من مطار آل مكتوم الدولي، في منطقة دبي الجنوب، واحدة من أسرع المناطق السكنية نموًا في دبي.


مقالات مشابهة

  • قرار بحظر استخدام وترخيص عربات “التندرا”
  • الجيش الإيراني يضرب قاعدتي الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي