شنت القوات الإسرائيلية فجر اليوم السبت حملة دهم واعتقالات واسعة في مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال أكثر من 60 فلسطينياً، ورافق الحملة، التي طالت عشرات المنازل، جرافة عسكرية، حيث تم تنفيذ عمليات تفتيش شملت عددًا من المنازل، بالإضافة إلى إجراء تحقيقات ميدانية مع المعتقلين داخل المنازل.

وقالت مصادر محلية “إن قوات الاحتلال حولت أحد المنازل في المخيم إلى ثكنة عسكرية مؤقتة، وذلك خلال سير العمليات”. وأشارت المصادر إلى أنه “تم الإفراج عن عدد من المعتقلين بينما لا يزال الاقتحام مستمرًا، مع استمرار المواجهات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي قامت بإطلاق قنابل ضوئية بشكل كثيف في محيط المخيم”.

من جهة أخرى، نقلت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية “تحذيرًا عاجلاً بشأن تدهور الحالة الصحية للمعتقل محمد جمال النتشة (67 عامًا) من الخليل، بعد تعرضه لتحقيق قاسٍ منذ اعتقاله في 11 مارس 2025، مما استدعى نقله إلى المستشفى”. وأكدت الهيئة “أنها تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياته، وطالبت بضمان حقوقه الصحية والإنسانية”.

بدوره، أكد نادي الأسير الفلسطيني “أن استمرار السياسات القمعية الإسرائيلية يعكس تجاهل إسرائيل المستمر للقوانين الدولية والإنسانية”، ودعا “المؤسسات الحقوقية الدولية والمجتمع المدني العالمي إلى التحرك لوقف هذه الانتهاكات وحماية الشعب الفلسطيني من آلة القمع الإسرائيلية”.

تجدر الإشارة إلى أن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا مستمرًا في حملات الاعتقالات الإسرائيلية، التي تبررها سلطات الاحتلال بأنها “عمليات أمنية”، وقد زادت هذه العمليات بشكل ملحوظ منذ 7 أكتوبر 2023.

وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم السبت، “من خطورة ما يتم تداوله على منصات تابعة لمنظمات استعمارية بشأن تفجير ونسف المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم مكانه”. وأكدت الوزارة أن “هذه التصريحات تعتبر تحريضًا ممنهجًا يستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة”، مشيرة إلى أن “الحكومة الإسرائيلية، بقيادة اليمين الحاكم، تشعر بقدرتها على تنفيذ مخططاتها التوسعية والعنصرية في ظل ردود الفعل الدولية الضعيفة على ما يجري من جرائم إبادة في قطاع غزة”.

وفي بيان صادر عن الوزارة، “طالبت المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية بالتعامل بجدية مع هذا التحريض، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذه الممارسات الإسرائيلية”، ودعت “إلى اتخاذ خطوات ملزمة لوضع حد لسياسات الحكومة الإسرائيلية في فلسطين، والتي تهدف إلى فرض المزيد من الاحتلال والتوسع”، مطالبة “بإجبار إسرائيل على الالتزام بإرادة السلام الدولية وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحماية حقوق الشعب الفلسطيني”.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أنه “منعت السلطات الإسرائيلية اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى من زيارة عدد من البلدات والقرى في محافظتي رام الله ونابلس”.

آخر تحديث: 19 أبريل 2025 - 14:03

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الضفة الغربية المسجد الأقصى حملة دهم واعتقالات وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

هل يكرر الاحتلال نموذج بيت حانون في الضفة الغربية؟

اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن إعلان الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته استعدادا لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، ولا سيما في منطقة نابلس وقراها، يعكس انتقالا إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة الميدانية على الضفة الغربية، وتوفير بيئة أمنية تخدم المشروع الاستيطاني.

وأوضح جوني، في تحليل لقناة الجزيرة، أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تأتي امتدادا لسلسلة اعتداءات المستوطنين التي تصاعدت منذ بداية يوليو/تموز الجاري، مؤكدا أن ما يجري ليس إجراءات أمنية منفصلة، بل جزء من سياسة عدوانية متواصلة تستهدف إحكام السيطرة على الضفة الغربية، ولا سيما المناطق المحيطة بمدينة نابلس لما تمثله من أهمية جغرافية وميدانية.

وأشار إلى أن القوات التي يجري الدفع بها تضم تشكيلات مختلطة من وحدات وتخصصات مختلفة، بما يعكس استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات واسعة تعتمد على الإغلاقات والاقتحامات والمداهمات، إلى جانب تشديد الحصار على المناطق الفلسطينية وحماية المستوطنات، في ظل حالة التوتر المتصاعدة وما وصفه بحالة "الانتقام المتبادل".

ورأى جوني أن الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها إغلاق مداخل نابلس وتعزيز القوات، تهدف إلى خلق واقع أمني جديد يقوم على فرض الطوق العسكري والعقاب الجماعي، بما يمنح الجيش الإسرائيلي قدرة أكبر على التحكم بالحركة داخل الضفة الغربية.

رؤية إسرائيلية أوسع

وفي تعليقه على التصريحات التي أطلقها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بشأن معاملة بلدات الضفة الغربية كما عوملت بلدة بيت حانون في قطاع غزة، اعتبر جوني أن هذه التصريحات تمثل غطاء سياسيا للتحركات العسكرية على الأرض، وتعكس رؤية إسرائيلية أوسع تجاه الضفة الغربية.

إعلان

وأضاف أن الهدف يتجاوز التعامل مع أحداث أمنية محددة، ليصل إلى تنفيذ سياسة تقوم على "قضم الضفة الغربية" وتقطيع أوصالها جغرافيا، عبر تحويل المستوطنات إلى كتل مترابطة، مقابل عزل القرى الفلسطينية عن بعضها البعض، بما يخدم أهدافا ديموغرافية وجغرافية بعيدة المدى.

كما لفت إلى أن الدور الذي يؤديه الجيش والشرطة الإسرائيليان لا يقتصر على تنفيذ العمليات العسكرية، بل يشمل أيضا توفير الحماية للمستوطنين وتسهيل اعتداءاتهم، بما يخدم المشروع السياسي الرامي إلى تعزيز الوجود الاستيطاني وزيادة الضغوط على الفلسطينيين.

وتوقع جوني أن تتركز المرحلة المقبلة على تأمين المستوطنات التي قد تتعرض لهجمات، بالتوازي مع فرض طوق أمني واسع على المناطق الفلسطينية وتنفيذ إجراءات عقابية جماعية، محذرا من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي في الضفة الغربية وتعميق حالة التوتر القائمة.

مقالات مشابهة

  • الخارجية تحذر من توظيف الاحتلال خطابه في مخططات الإبادة والتهجير بالضفة
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يوظف أحداث الضفة لخدمة الانتخابات الإسرائيلية
  • هل يكرر الاحتلال نموذج بيت حانون في الضفة الغربية؟
  • إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة لا تتوقف
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة الغربية لا تتوقف
  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران