مصدر يمني لـعربي21: قرار مرتقب للإطاحة برئيس الحكومة الحالي
تاريخ النشر: 3rd, May 2025 GMT
كشف مصدر حكومي في اليمن، عن قرار مرتقب للإطاحة برئيس الحكومة الحالي أحمد عوض بن مبارك، الذي وصل إلى العاصمة السعودية الرياض الخميس.
وتحدث المصدر الحكومي في تصريح خاص لـ"عربي21"، طالبا عدم ذكر اسمه، عن إجماع داخل مجلس القيادة الرئاسي باليمن، والمؤلف من 7 أعضاء إضافة إلى رئيسه رشاد العليمي؛ على إقالة رئيس الوزراء الحالي أحمد بن مبارك، بعد فترة اتسمت بالصراع والتباين بين الرجلين.
وقال المصدر إن "ابن مبارك استدعي إلى الرياض مساء الخميس من قبل المجلس الرئاسي بعد التوافق على إقالته، في ظل أزمة عميقة تواجهها الحكومة المعترف بها دوليا جراء الانهيار المتواصل للعملة المحلية والتردي الحاد للخدمات الأساسية من بينها شبكة الطاقة الكهربائية في العاصمة المؤقتة للبلاد، عدن، جنوبي البلاد".
أشهر من الفوضى
وأضاف أن "استدعاء بن مبارك إلى الرياض، حيث المقر الذي يقيم فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، تمهيدا للإطاحة به، بعد أشهر من الفوضى والصراع الذي عصف بالوزارات على خلفية قرارات اتخذها رئيس الحكومة المزمع إقالته لترشيد النفقات الحكومية ومكافحة الفساد".
وتابع: "الاجتماعات الرسمية لرئيس الحكومة الحالي بن مبارك شهدت مقاطعة من قبل عدد من الوزراء الذين حظوا بدعم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إثر رفض بن مبارك إيقاف قراراته التي تستهدف وحدة الحكومة والمكونات الممثلة فيها".
أقرأ أيضا: مصدر لـ"عربي21": تفاصيل صراع محتدم بين رئيس المجلس الرئاسي اليمني ورئيس حكومته
وبحسب المصدر الحكومي، فإن هناك توافقا مبدئيا داخل مجلس القيادة الرئاسي على اختيار "سالم بن بريك"، الذي يشغل وزير المالية في الحكومة، بديلا لأحمد بن مبارك.
تعديل وزاري
وكان ابن مبارك الذي عين في رئاسة الحكومة في شباط/ فبراير من العام الماضي، قد طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإجراء تعديل وزاري في حكومته يشمل 7 حقائب، إلا أن العليمي رفض ذلك، وهو الأمر الذي أشعل صراعا محتدما داخل الحكومة وصل حد مقاطعة جلساته من عدد من الوزراء، وفق مصادر حكومية تحدثت لـ"عربي21" في الأشهر الماضية.
وفي شباط/ فبراير الماضي، ذكر مصدر حكومي لـ"عربي21" أن 16 وزيرا وقعوا على وثيقة تطالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي بتغيير رئيس الحكومة، ابن مبارك"، وذلك مع بلوغ الخلافات بين الرجلين ذروتها.
يأتي ذلك وسط حالة من الانهيار المتواصل للريال اليمني، الذي تجاوز حاجز الـ 2500 ريالا أمام الدولار الأمريكي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية اليمن مجلس القيادة رئيس الحكومة اليمن إطاحة رئيس الحكومة مجلس القيادة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس مجلس القیادة الرئاسی رئیس الحکومة بن مبارک
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.