أدى الاهتمام بفهم الدور الذي لعبته مجرة ​​درب التبانة في الثقافة المصرية القديمة بفريق بحثي مشترك من جامعة بورتسموث البريطانية، إلى اكتشاف ما يعتقد أنه قد يكون التصوير البصري المصري القديم لمجرة درب التبانة في سماء الليل.

ركز الفريق بشكل خاص على رسمة إلهة السماء نوت، التي تظهر منحنية وتغطي السماء في الرسم المصري القديم، وبناء على ذلك، بحث في 555 تابوتا من عصور مصرية مختلفة، ركز الباحثون على 118 رسما لـ نوت، يعود تاريخ أقدمها إلى ما يقرب من 5 آلاف عام.

ومن خلال الجمع بين علم الفلك وعلم المصريات، حلل الفريق ما إذا كان من الممكن ربطها بمجرة درب التبانة، ونُشرت النتائج في "جورنال أوف أسترونوميكال هيستوري آند هيريتدج".

رسم نوت الكوني على التابوت الخارجي نس تاوجات أخت ضمن مجموعة متحف أوديسا الأثري (ميكولا تاراسينكو) نوت في مصر القديمة

كانت نوت إلهة السماء عند قدماء المصريين، وتظهر في الرسومات كامرأة جسدها مغطى بالنجوم، منحنية كقوس فوق الإله جب (إله الأرض).

وكرمز لدورة الليل والنهار، كانت نوت "تبتلع الشمس" كل مساء، وتلدها كل صباح، وفي المعابد المصرية القديمة كانت أحيانا تظهر وهي تحمل الشمس أو مركب الشمس.

منذ القدم، افترض العلماء أن جسد نوت المغطى بالنجوم قد يمثل درب التبانة، وبشكل خاص نقصد حزام المجرة الذي يمكن أن نراه في المناطق النائية صيفا، حيث يمتد كمنطقة كثيفة بالنجوم والسحب الغبارية من السماء، يتخللها مناطق داكنة كبيرة.

إعلان

وحزام المجرة ما هو إلا تمثيل لأذرع مجرة درب التبانة عندما نتأملها من منظور جانبي، فنحن نرى ذراعنا المحلي (الذي نسكن فيه ويسمى ذراع الجبار)، ثم فجوة بين الأذرع، ثم ذراع القوس أعلاه.

لكن فريق جامعة بورتموث أثبت أن نوت ليست المجرة نفسها، بل هي السماء ككل، وحزام المجرة مجرد جزء منهاـ فعلى تابوت كاهنة تدعى نس تاوجات أخت، وهي زوجة الملك شيشنق الثاني وأم الأمير أوسركون (د) الذي أصبح فيما بعد كاهنا أكبر للإله آمون، ظهر خط أسود متموج يقسم جسد نوت.

هذا الخط يشبه الشَق العظيم في درب التبانة، وهو شريط داكن يقسم المجرة في السماء، وهو داكن لأنه يتكون من سحب غاز وغبار غير مضاءة، ويعد ذلك أول تصوير واضح يمكن اعتباره تمثيلا للمجرة في الفن المصري القديم.

موقع "غوبكلي تبه" حيث يهتم علماء الفلك والآثار بدراسة أقدم التقاويم (جامعة أدنبرة) علم الآثار الفلكي

وجد الباحثون كذلك أشكالا مماثلة في قبور ملوك مثل ستي الأول ورمسيس الرابع والسادس والتاسع، الخطوط في هذه القبور تقسم السماء إلى نصفين، ربما لتصوير درب التبانة.

يشير ذلك إلى أن السماء (نوت) عند المصريين لم تكن مجرد خلفية، بل كائن حي يحتوي كل الظواهر الفلكية، ومن ثم فإن ذلك يعني أن المصريين القدماء لاحظوا تفاصيل السماء بدقة، ودمجوا المعرفة الفلكية مع الرموز الدينية والفنية.

ويهتم علم الآثار الفلكي بدراسة كيف كانت الشعوب القديمة تفهم السماء، وكيف صمّموا معابدهم، وهياكلهم، ومدنهم بناءً على مواقع الشمس، والقمر، والنجوم.

يساعد هذا النطاق لفهم معتقدات وأساطير القدماء المرتبطة بالسماء، ويكشف كيف استخدمت الشعوب القديمة الفلك لتحديد المواسم، والتقويم الزراعي، والطقوس الدينية، وفي السياق نفسه يعطينا صورة عن ذكاء الهندسة القديمة في توجيه المباني بناءً على الظواهر السماوية.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات درب التبانة

إقرأ أيضاً:

إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أمرت نيابة مصر القديمة الجزئية، بإخلاء سبيل اامتهم بنشر مقاطع فيديو مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وادعى فيها كذبًا طلب رجال الشرطة رشوة مالية منه، بكفالة مالية على ذمة التحقيقات.

وأمرت النيابة بالاستعلام عن الصحيفة الجنائية الخاصة بالمتهم، والتحفظ على الهاتف الخاص به لفحص المقاطع المصورة والحسابات الخاصة به، والتحفظ على الدراجة النارية محل الواقعة والاستعلام عنها مروريًا.

ووجهت له النيابة تهم نشر أخبار كاذبة، والقيادة بدون ملصق إلكتروني للتهرب من الرادارات.

ادعاء كاذب

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطعي فيديو تم تداولهما على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمنا ادعاء صاحب الحساب قيام ضابط وفردي شرطة بسحب رخصة الدراجة النارية الخاصة به دون وجه حق والتعدي عليه، زاعمًا قيامهم بمطالبته بدفع مبلغ مالي على سبيل "الرشوة".

ملصق إلكتروني

بالفحص تبين أنه بتاريخ 4 يونيو الجاري، أثناء القيام بحملة مرورية بدائرة قسم شرطة مصر القديمة بالقاهرة، قام الضابط المشار إليه وبرفقته فردا شرطة باستيقاف دراجة نارية قيادة القائم على التصوير (مندوب بمعمل تحاليل بيطرية "له معلومات جنائية" – مقيم بدائرة قسم شرطة العمرانية). وبفحصها تبين عدم وجود الملصق الإلكتروني، فتم سحب تراخيص الدراجة النارية وفقًا للإجراءات المتبعة في هذا الشأن، فقام قائد الدراجة النارية بتصوير مقطعي الفيديو ونشرهما عبر حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي والادعاء كذبًا بتعنت الحملة ضده ومطالبتهم له بدفع رشوة مالية.

أمكن ضبط الدراجة النارية وقائدها، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، ونفى التعدي عليه أو مطالبته بدفع مبالغ مالية على سبيل "الرشوة"، وعلل قيامه بذلك باستيائه من سحب تراخيص الدراجة النارية.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع شديد في درجات الحرارة على أنحاء محافظة الشرقية
  • الأرصاد الجوية اليابانية تحذر من ضربات الشمس في 32 محافظة
  • تقدمت الى محكمة صنعاء القديمة جواهر صويلح بطلب حكم انحصار وراثة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • داخل المنزل وأمام الشاشات.. الاستخدام الصحيح لكريمات الحماية من الشمس
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة