يبدو أن دويلة الشر الإمارات، لم تحتمل مفاجأة قصف مطار نيالا الأخيرة، والتي تسببت لها في ألم عظيم وعميق وخسائر فادحة، ولذلك قررت أن تدخل في الحرب أصالةً وبشكل مباشر وتوجه إمكانياتها عبر موانيها ومناطق نفوذها في أفريقيا وعلى ساحل البحر الأحمر لإستهداف بورتسودان.

لا تشغلوا أنفسكم بمليشيا الدعم السريع فهي لا تملك قدرة أكثر من عملية إسقاط مدينة النهود التي وجهت لها كل إمكانياتها البشرية والمادية والدعم الإماراتي المفتوح ونجحت فيها بعد أن عجزت عن إسقاط الفاشر، وخرجت من كل مدن السودان عدا مناطق دارفور وأجزاء صغيرة من كردفان، وهي الآن لا تنتظر غير تسوية تعيد ما تبقى منها للمشهد.

نحن شعب جسور تحملنا على مدار عامين ودخلنا إلى الثالث حرب مع كل عالم الشر، وسط تخاذل وصمت الجميع، حتى ظن المرجفون أن السودان لن تقوم له قائمة مرة أخرى، وهزمنا كل هذا المخطط وحررنا الخرطوم ومدني، سنجة، جبل موية، الدندر ، السوكي، ومدن ولاية الجزيرة، وفككنا الحصار عن مدينة الأبيض وتقدمنا في كردفان، واستطعنا بفضل الله وقوة شعبنا من جعل الحياة عادية في كل أوجه الدولة والمؤسسات.

وأنا أنظر للعدوان الإماراتي علينا هذه الأيام في بورتسودان، وبالرغم من الخسائر والجراح، إلا أنني أرى في ذلك صمود هذا الشعب الأبي الذي هزم كل هذه الإمكانيات وكل هذا الشر، ويقيني أنه لو وجهت هذه الإمكانيات ضد أي دولة في العالم لسقطت إلى الأبد.
من خرج من العاصمة الخرطوم، وترك خلفه كل مقدرات الدولة ومؤسساتها، وأعاد الحياة من جديد في مدن السودان المختلفة لن تخيفه خزعبلات الإمارات في بورتسودان هذه الأيام، ويبدو أن الإمارات لم تفهم من تجربة العامين الماضيين ضد السودان!!

ما المطلوب في هذه اللحظة إذاً؟.. المطلوب هو قيام الدولة بواجبها بما يتناسب مع هذا الظرف، إتخاذ قرارات الشراكات الاستراتيجية مع روسيا وتركيا وإيران، ضبط مؤسسات الدولة وإنفاذ القانون وتوجيه كل الإمكانيات لوجهاتها الصحيحة، وبالطبع فإن دول الجوار والعالم يعلمون مكان ووجهة إطلاق المسيرات ولكنهم صامتون!! ولذلك يجب تمليك كافة المعلومات التي تتحصل عليها الحكومة للعالم وللرأي العام فنحن نخوض الآن حرب مفتوحة وتعتمد على الصدمة.

مشكلتنا الحقيقية الأولى في داخلنا كشعب سوداني، فنحن ليسوا مثل الشعب الجزائري مثلاً الذي تخوض حكومته حرب مماثلة مع الإمارات وهي مدعومة بكامل شعبها وقطاعاته، ولا نحن مثل الأشقاء المصريين الذين لا يجاملون ولا يتهاونون في أمنهم القومي مهما وصلت بينهم درجة الخلاف، فنحن شعب وأن تركزت فينا الكثير من القيم والمُثل، إلا أننا شعب هش، تتحالف مجموعة كبيرة من قواه السياسية مع الإمارات ضد بلادها وتفرح وتسعد بما يحدث للسودانيين من قتل وتدمير وخراب وفظائع، بل وتعلن ذلك على الملأ، فهذه حالة تستحق الدراسة لأنها لاتحدث إلا في السودان للأسف، المهم من لم يرجفه ويخيفه ما حدث في الخرطوم في، وبعد 15 أبريل، لن يخيفه ما حدث في بورتسودان، وبيننا وبين الإمارات وعملاء السودان الأيام..

محمد أبوزيد كروم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

ضبط 35 الف دولار مهربة عبر راكبة في مطار بورتسودان مخبأة بذكاء

بورتسودان- تاق برس – ضبطت سلطات مراقبة أمن الطيران في مطار بورتسودان بقيادة الهام الطاهر أثناء تفتيش ركاب رحلة طائرة تاركو للطيران المتجه إلى جدة، من ضبط عملة أجنبية بلغت (35300) ألف دولار أمريكي حاولت الراكبة بذكاء إخفائها في مناطق حساسة مخبأة في بامبرز.
إحباط محاولة تهريب بمطار بورتسودان..مراقبة أمن الطيران.. يقظة وجودة وكفاءة في المهام

كتب.. حسن محمد فايد

تعودنا في مسيرة أمن الطيران أن السلامة الجوية والإجراءات فيها هي بمثابة العنصر الحاسم لكي يكون موظف أمن الطيران هو عند المحك في مسار أي رحلة.. ففيها تظهر قوته في اليقظة والمتابعة وإلاستشعار بالمسؤولية والثبات في تجويد الأداء كلٍ في دوام مهنته ومن عنصر المفاجأة الذي يتعامل معه خلال مسار الإجراءات.

أنا هنا مقامي مقام إشادة وتقدير لزميلة مهنة المتاعب مراقبة أمن الطيران / الهام الطاهر في أجادت تحسين ضبطية جديدة لعمليات أمن الطيران بمطار بورتسودان بتاريخ الاربعاء الموافق 22 يوليو والتي تمكنت فيها مع زملائها في الوردية (ب) من ضبط محاولة تهريب عملة أجنبية.. كان مسرحها السلامة الجوية.. بتوقيف راكبة سودانية أثناء إجراءات السلامة الجوية لرحلة تاركو للطيران المتجه الي جده.

إحساس أمني عالي المستوى تعاملت به مراقبة أمن الطيران/ الهام الطاهر وهي تقوم بتفتيش ركاب الرحلة حيث تمكنت من ضبط عملة أجنبية بلغت (35300 ألف دولار أمريكي) حاولت الراكبة بذكاء إخفائها في مناطق حساسة مخبأة في بامبرز..

ولأن الإجراء فيه مسارات فنية متخصصة تم تسليم الضبطية والراكبة والمعروضات بخطاب للجهات المختصة ذات الصلة.. وذلك وفقاً للاجراءات المتبعة في مثل هذه الضبطيات..

ولعل حديثي عن هذه الضبطية وماتضمنتها من مجريات دراماتيكية بين الراكبة ومراقبة الأمن/ الهام الطاهر يجب أن أُأكد وفي إطار الجهود التي ظلت تبذلها إدارة عمليات أمن الطيران ومنسوبيها في عمليات التأمين والتفتيش في المطارات والذين هم يمثلون حماة سلامة أمن الركاب والطائرات والمطارات.. أن واجب الأمن والمحافظة على الاقتصاد الوطني وحماية ثرواته من التخريب دوماً حاضراً بحسم رغم إختلاف نمط المسؤوليات والأدوار في نقاط التفتيش لأن الأمن مسؤولية الجميع..

ولعل هذه الضبطية في تقديري تعتبر واجب رسالي ومهني تمليه مهنية أمن الطيران والتي ظل منسوبيها يؤدون من خلالها الأداء والانضباط والكفاءة في المطارات..حيث تمثل مراقبة أمن الطيران / الهام الطاهر.. واحدة من العناصر القوية في العنصر النسائي في مطار بورتسودان وجودة إجراءات السلامة الجوية لأمن الطيران..

التحية لكل مراقبات أمن الطيران في بلادي والمطارات فيها ولكل منسوبي الوردية (ب) عمليات أمن الطيران مطار بورتسودان وكل منسوبي عمليات أمن الطيران..

 

تهريب دولارمطار بورتسودان

مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • ضبط 35 الف دولار مهربة عبر راكبة في مطار بورتسودان مخبأة بذكاء
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار