ما بين استهداف المنشآت الخدمية والأعيان المدنية والاقتصادية ومحاولات العدو الصهيوني الأمريكي إحداث نوع من البلبلة على الأرض، بالتزامن مع حملاته الإعلامية الانهزامية، يعكس حالة العجز والإفلاس الصهيوني الأمريكي في تحجيم ومجابهة الإسناد اليمني المتواصل مع غزة أو حتى صناعة أي حدث أو انتصار يحفظ له ماء وجهه، مقابل ما يتعرض له الكيان اللقيط من ضربات موجعة وحساسة تسببت بخسائر بالغة وتأثير بالغ على شتى جوانب الحياة في كيان العدو .

إن الضربة الأخيرة على مطار بن غوريون والرسائل المهمة التي سبقت تلك العملية المباركة على لسان قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي -رضوان الله عليه- ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، ما هي إلا بداية لما هو أدهى وأمر من الموت والجحيم الذي ينتظر هذا الكيان، والتي بفضل الله سيكون لها القول الفصل في هذه المعركة الفاصلة بين الحق والباطل والكلمة الأخيرة التي ستقضي على كل آمال وطموحات العدو الخاسر والجبان.

ولذا فقد كان للحضور اليمني وعملياته البطولية في هذه المعركة اليد الطولى إلى جانب ما يقوم به المجاهدون في غزة والضفة في تغيير معادلة هذه المعركة ورسم معالمها، التي بلا شك تؤول إلى نصر مؤزر بإذن الله ونتائج تمهد لمرحلة ما بعد اجتثاث كيان العدو المحتل ودفن مؤامراته وإرهابه إلى ما لا نهاية بفضل الله وإخلاص وتضحيات الأحرار من أبناء هذه الأمة .

إن العمليات اليمنية المتعاقبة منذ 15 سبتمبر 2024م كان لها الأثر الكبير في زعزعة كيان العدو وقض مضاجعة وحققت بفضل الله نجاحات كبيرة في تغيير معادلة الحرب وخططها الكبيرة التي لطالما حلم العدو أن يحقق أو يفرض من خلالها مخططاته التقسيمية وبدء تنفيذ مشروعه التوسعي في الأراضي العربية والذي يشمل معظم الدول العربية المحيطة بالأراضي الفلسطينية المحتلة وضمها إلى المستوطنات الإسرائيلية، إلا أن البأس والحضور اليمني قضى على تلك الأحلام ووقف بقوة أمام هذا المشروع الذي يستهدف الأمة ومكانتها ووجودها وأرغم العدو على التراجع عن تلك المؤامرات ودفنها إلى مزبلة التاريخ .

إن ما أحدثته الضربات اليمنية البطولية وما استجد على ساحة المعركة اليوم من خلال الضربة الصاروخية على مطار بن غوريون وما حملته من رسائل مبشرة وتطورات عظيمة من حيث الفاعلية والقوة للسلاح اليمني والتي كان لها أثر كبير في زعزعة طمأنينة العدو وأسقطت هيمنته وهيلمانه الوضيع وأعادته إلى مربع البداية وجعلت من كل أسلحته وترسانته المهولة أضحوكة أمام العالم والتي كان يتشدق بها ويراهن على تجاربها وفاعليتها، والتي فشلت أمام الصواريخ اليمنية لتتحول إلى فقاعة لا جدوى لها، الأمر الذي دفع الوضيع ترامب إلى الاستسلام والخضوع وإعلان وقف عملياته الإرهابية في اليمن على إثر هذه الضربات الحيدرية المباركة.

ومما لا شك فيه أن الضربة الأخيرة على مطار بن غوريون هي من جعلت كيان العدو يصب جام حقده على المنشآت والأعيان المدنية بهذا المستوى من الوضاعة تلاها إعلان المهزوم ترامب بوقف عملياته على اليمن ونهاية لطموحاته الصبيانية الخاسرة التي تقهقرت أمام عظمة الصمود اليمني وبسالة الأبطال في أرض المعركة، والتي هي في الحقيقة إعلان واضح وصريح بفشل هذا العدوان في تحقيق أي مكاسب على الأرض وإيذان بهزيمته الفاضحة بعد أن توعد بالجحيم والقضاء على انصار الله وتدمير قدرات اليمن العسكرية، والذي واجه اليمنيون العدوان بثقة بالله وإيمان بوعده الصادق (ولينصرن الله من ينصره) ومن فتح إلى فتح ولنا في المسجد الأقصى لقاء.

محافظ محافظة عدن

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

«قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية

 

أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، إجازة رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وذلك عقب اجتماع عقد في نيروبي لمناقشة سبل إنهاء الحرب وتقويم العملية السياسية.

نيروبي ــ التغيير

ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوع من مشاورات تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بين القوى السودانية لتقريب وجهات النظر حيال العملية السياسية.

وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها “أقرت رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.

وأشارت إلى أن البرنامج يشمل مسارات العمل الإنساني، والجماهيري، والسياسي، والدبلوماسي، والحقوقي، من أجل توسيع قاعدة إنهاء الحرب، ودعم جهود المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، إضافة إلى العمل على إنجاز انتقال مدني.

وذكرت أن الاجتماع، الذي استمر 3 أيام، بحث تطورات الوضع في السودان، وجهود إنهاء النزاع، علاوة على تقويم مسار العملية السياسية، واستعادة الانتقال المدني.

ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف “صمود”، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب كيانات حقوقية ومدنية.
أُعلن عن هذا الائتلاف في 23 مايو الماضي، بعد أشهر من توقيع أطرافه وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بوصفهما منظومة إرهابية.
إبعاد الإسلاميين

وقالت قوى إعلان المبادئ إنها ناقشت تطورات العملية السياسية، مشيرة إلى أن “مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، وتنسق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات”.

وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.

وشددت خارطة الطريق على ضرورة إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية.

ولا تزال مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في العملية السياسية محل خلاف بين القوى السياسية، إذ تطالب بعض القوى بعدم إقصاء أي طرف، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعادهما.
وأفادت قوى إعلان المبادئ بأن “أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها”.

وجددت رفضها لمحاولات إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، وحملتهما مسؤولية تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، الأمر الذي يجعل “لا مكان لهما في مستقبل السودان”.

وقررت العمل على حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية، تشمل إقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية لا تستثني سوى المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، وواجهاتهما.

الوسوم«قوى إعلان المبادئ» إجازة رؤية سياسية مشتركة الحركة الإسلامية رفض إشراك المؤتمر الوطني

مقالات مشابهة

  • فضل الله: نرحّب بانتشار الجيش لكننا لا نريد أن يكون خاضعًا لإذن العدوّ أو شروطه
  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة