*في مقال بعنوان “مفكرون ومثقفون خلف البندقية”، كتب الصحفي ووزير الإعلام السابق فيصل محمد صالح عن ما اعتبره “أخطر الآثار” التي لحقت، جراء الحرب، بما أسماه “الكتلة المدنية الديمقراطية التاريخية”. وقد عرّف هذه الكتلة بأنها تضم ناشطين سياسيين، ومثقفين، ونقابيين، ومبدعين، قال إن أبرز ما يميزهم هو الدفاع عن الديمقراطية، والعمل السلمي، ورفض الحرب.

وكما سنرى لم يكن فيصل محمد صالح مجرد مراقب موضوعي، بل كان مهندساً في صياغة سردية منحازة، تجرّد الجيش من دوره الوطني في الدفاع عن الدولة. وإن بقيت الميليشيا خلف بندقية التدمير، فقد بقي فيصل خلف الجزء الرئيسي من سرديتها!
1/ قال إن هذه الكتلة تعرضت لاستقطابات: (انقسم جزء واتجه رأساً لتأييد الحرب ودعم الجيش بصفته رمز الدولة، وفيهم من قضى عمره ينادي بتحطيم الدولة ويؤيد العمل المسلح ضدها):
* اعتبر أن دعم الجيش يعني “تأييد الحرب”.

* عبارته عن “من قضى عمره ينادي بتحطيم الدولة ويؤيد العمل المسلح ضدها” تتعاكس بوضوح مع زعمه بأن هذه الكتلة كانت دوماً “رافضة للحرب” وأنها كانت تُتهم بالعمالة والخيانة بسبب رفضها للحرب.
* جعل المعيار هو الاتساق مع المواقف السابقة “تأييد العمل المسلح لتحطيم الدولة” لا الاتساق مع واقع العدوان الحالي.
* حوى هذا القول ما يشبه التوبيخ الضمني على التحول من خطاب تحطيم الدولة إلى خطاب الدفاع عنها،
2/ يقول: (وقرر آخرون تأجيل معارضتهم للحلول العسكرية والموقف من الحكم العسكري الشمولي لحين القضاء على ميليشيا الدعم السريع، ثم سيعودون لمعارضة الحكم العسكري بكل سهولة ويسر، بينما أبسط أدبياتهم السابقة كانت تقول إن العسكر يبدأون الحروب ويطيلون أمدها لاكتساب الشرعية المفتقدة):

* صوَّر مقاومة تدمير الدولة بأنه دعم “للحلول العسكرية”. وصور الجيش “كصانع حروب تاريخي”
* أظهر استياءه من تأجيل بعض القوى المدنية لمعارضة الحكومة والجيش في ظرف الحرب التي تهدف لتحطيم الدولة.
* سخر من فكرة العودة إلى المعارضة “بكل سهولة ويسر” بعد نهاية الحرب، وتجاهل منطق ترتيب الأولويات الوطنية عند من لهم موقف ضد السلطة القائمة وضد العدوان الأجنبي.
* أغفل أن الحياد تجاه الميليشيا هو نفسه “تأجيل” للموقف اللازم تجاه مشروع هدم الدولة المدعوم من الخارج.
3/ قال: (نظر آخرون لقوات الدعم السريع على أنها البندقية التي ستهدم الدولة القديمة وتعيد رسم توازن القوى لمصلحة القوى الجديدة، وأنها بندقية مقاتلة بلا مشروع سياسي، ومن السهل الركوب على ظهرها للوصول للسلطة، وفيهم كتاب ومفكرون ومثقفون قرأوا التاريخ ودروسه وحللوه):
* تحدث عن هدم الدولة القديمة. بلهجة تقريرية باردة، دون توصيف سلبي.
* لم يعتبر دعم الميليشيا “تأييداً للحرب”، رغم أن حرب الميليشيا تدميرية ومدارة من الخارج.
* لم يقدم أي تحليل لمخاطر الموقف الذي يراه مجرد “ركوب على ظهر البندقية” واكتفى “بالتلميح” بأن دروس التاريخ لا تدعم هذا الموقف.

* أغفل أن بندقية الميليشيا ليست بلا مشروع، بل بمشروع سلطوي أجنبي/أسري.
* رغم أن فيصل اعترف سابقاً بأن الميليشيا احتلت بيته ونهبت سيارته كان هو من أكثر المثقفين طعناً في المطالبة بإخلاء المنازل وفق إعلان جدة، حيث وصفها بأنها “قراءة غير منطقية وساذجة ومتعسفة” للإعلان، لأن “الدعم السريع لم يُهزَم”، وطالب “بإعادة تفسير” إعلان جدة لكي لا يعني الإخلاء الفوري، ولكي يرهن الإخلاء “بقوات فصل بين الطرفين”!
4/ رغم محاولته التظاهر بالحياد والتحليل الموضوعي، فإن الميليشيا قد خرجت من مقال فيصل بعدة مكاسب تجعله مثقفاً خلف سرديتها:
* لأنه قسًَم داعمي الجيش ــ من هذه الكتلة التي يتحدث عنها ــ إلى فئتين، خصص لكل منهما انتقادات، وتحدث عن فئة واحدة داعمة للميليشيا.
* تجنب تحديد موقع تحالف “تقدم” ضمن التصنيفات الثلاثة، وترك الباب موارباً لوضعها في موقع الحياد.
* ساوى بين مشروع هدم الدولة الذي تتبناه الميليشيا، ومقاومته التي يتولاها الجيش، من حيث الإدانة، وهي مساواة تخدم الميليشيا.

* تجاهل تماماً الموقف الشعبي العريض الرافض للميليشيا، وتأثيره على كثير من السياسيين.
* ولم يخرج الجيش من مقاله بشيء سوى الإقرار البارد بأن الميليشيا تريد تحطيم الدولة القديمة، وهو ما لا تنكره الميليشيا أصلاً. وهو أيضاً ما لا يعترف بشرعية مقاومته!

*وهكذا كما رأينا استخدم فيصل “المربع الأيديولوحي” بمكوناته الأربع لصالح الميليشيا: ( الإبراز: أبرز الجيش كصانع حروب تاريخي )، ( الحذف: حذف العدوان الأجنبي لينزع الشرعية عن مقاومة الميليشيا )، ( التضخيم: ضخم المآخذ على داعمي الجيش )، (التصغير: قلل من خطر الميليشيا كصاحبة مشروع سلطوي مرتبط بالخارج، إلى مجرد جماعة بلا مشروع تهدف إلى هدم الدولة القديمة، كمشروع “تغيير”، وفيصل نفسه ليس بعيداً عن فكرته المبدئية مع اختلاف الوسيلة) ولذلك كان خطابه نموذجاً للموضوعية المتكلَّفة غير الصادقة، ورغم اجتهاده لم يفلح في إخراج نفسه من زمرة المثقفين خلف الميليشيا، بل موضع نفسه في قلب متبني الجزء المهم من سرديتها!
إبراهيم عثمان

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الدولة القدیمة هذه الکتلة هدم الدولة

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • أيوب: تطبيق القوانين النافذة كفيل بمنح الجيش صلاحيات نزع السلاح
  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة