أوهام الخطاب السياسي عن الحروب والتفاوض
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
طبعا الساسة والكتاب بتاعين السودان غوغاء بيكتبو ساي وبيقدمو إدعاءات جايبنها من راسهم وما بيفكرو في اختبارها في معمل الواقع أو التاريخ. خذ مثلا إسطورة أنو “ما افي حرب ببتنتهي الا بالتفاوض” . ده كلام ما ممكن يقولو زول بيعرف أي حاجة عن تاريخ الحروب لانو فعلا ألاف الحروب إنتهت بإنتصار طرف إنتصارا حاسما. وحتي في حالات ما يبدو وكانه تفاوض بتكون الحرب قد تم حسمها عسكريا وما ياتي بعد ذلك من إجتماعات ونقاشات يكون فقط لصياغة ما حدث في ميدان المعركة في شكل وثيقة سياسية بعد أن تم حسم الحرب عسكريا.
وبعدين الكلام المهبب ده بيجهل أنو تاريخ السودان ده من سنة 56 حتي الآن هو تاريخ إتفاقيات السلام الني المبني علي اقتسام غنيمة السلطة والثروة بين الحكومة المركزية ومتمردين مدعومين من الخارج. ولكن كل هذه الإتفاقيات فشلت في إحداث سلام مستدام لانها خلقت نموذج يغري أي شرذمة أو عصابة أن تعلن التمرد وتستعين بخارج إستعماري جاهز عشان تعيش علي هباتو حتي تحصل علي نصيب من السلطة والمال من حكومة مركزية أرهقها الإستعمار بتمرد بعد آخر.
الكلام الفوق ده لا يعني بالضرورة قبول أو رفض مبدأ التفاوض لإنهاء الحرب السودانية ولكنه دعوة لقادة الراي والسياسة أن يفحصو التاريخ الحقيقي قبل أن يألفو مزاعم لا تجوز من تلميذ في رابعة إبتدائي فيضيفون تزوير التاريخ بعد أن دنسو السياسة.
ولا أدري هل إنتهي حصار الخرطوم بمفاوضات بين المهدي وغردون أم إنتهت معركة كرري بتفاوض بين الخليفة التعايشي ولورد كيتشنر أم أن المهدي فاوض هيكس باشا أم أن الحلفاء فاوضوا هتلر.
من أراد أن يدعو للتفاوض لهو ذلك وهو رأي له حق الوجود في الساحة ويتبناه صادقون وحكماء وساذجون ومستهبلين كلمة حق أريد بها باطل. ولكن تزوير التاريخ بكل هذه الثقة قضية أخري. فليدعو من يشاء للتفاوض والحل السلمي باقتسام البلد مع الجنجويد أو بأي صيغة محترمة أو مبتذلة ولكن لا داعي للانتحال وتزوير التاريخ ونشر الجهل والمعلومات المغلوطة وتدمير وعي الشباب بالسطحية المريعة.
معتصم اقرع معتصم اقرع
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.
وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.
وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.
وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.
وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.
ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية