كتاب جديد يكشف عن مناقشات داخلية حول استخدام بايدن لكرسي متحرك أثناء حملته الانتخابية
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
كشف كتاب أمريكي جديد عن مناقشات داخلية بين مساعدي الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن حول إمكانية استخدامه كرسي متحرك إذا تم إعادة انتخابه في انتخابات 2024.
ووفقًا لما ذكره موقع أكسيوس، فإن هذه المعلومات وردت في كتاب "الخطيئة الأصلية: تراجع الرئيس بايدن، والتستر عليه وخياره الكارثي للترشح مجددًا"، الذي ألّفه جايك تابر من شبكة سي إن إن، وأليكس تومبسون الصحفي بأكسيوس، والذي سيصدر قريبًا في 20 مايو الجاري.
حسب التقرير، فإن تدهور صحة جو بايدن الجسدية كان حادًا بشكل ملحوظ في عامي 2023 و2024.
ونتيجة لذلك، ناقش مستشاروه بشكل سري احتمال حاجته إلى كرسي متحرك في حال فوزه بإعادة انتخابه.
وقد أشار الكتاب إلى أن هذا التدهور الجسدي كان واضحًا بشكل خاص في عموده الفقري، ما أثار القلق بين مساعديه، خصوصًا مع ترشحه لولاية ثانية وهو في 81 عامًا.
مناقشات حول إخفاء الحالة الصحية لبايدنونوه أكسيوس إلى أن هذه المناقشات تكشف عن عزم البيت الأبيض على إخفاء حقيقة حالة بايدن الصحية، حيث كان المساعدون يواجهون تحديات كبيرة في إدارة صورة الرئيس، خاصة مع المنافسة الصعبة أمام دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأكد المؤلفان أن البيت الأبيض قرر عدم الكشف التفاصيل الكاملة لحالة بايدن الصحية، رغم تدهورها الواضح.
إمكانية استخدام كرسي متحرك بعد الانتخاباتوأشار الكتاب إلى أن المساعدين كانوا يعتقدون أن من غير المقبول سياسيًا أن يظهر جو بايدن وهو يستخدم كرسيًا متحركًا أثناء حملته الانتخابية، معتبرين أن ذلك قد يؤثر سلبًا على صورة الرئيس في عيون الناخبين.
وبحسب الكتاب، فإن المناقشات كانت تدور حول أن بايدن لن يحتاج إلى كرسي متحرك إلا بعد الانتخابات، حيث كان الرهان على الانتخابات أولًا قبل اتخاذ أي خطوات بشأن حالته الصحية.
مخاوف طبية وصحية حول صحة بايدنكما ذكر الكتاب أن طبيب بايدن الخاص، كيفين أوكونور، قد أعرب سرًا عن قلقه بشأن صحة الرئيس، حيث أشار إلى أن سقوط آخر قد يتطلب استخدام كرسي متحرك، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بتعافيه من أي إصابة جديدة.
مصادر الكتاب: مقابلات مع 200 شخص
استند الكتاب إلى مقابلات مع أكثر من 200 شخص، معظمهم من الديمقراطيين المطلعين على الأحداث التي مرت بها الإدارة الأمريكية في العامين الأخيرين من رئاسة بايدن.
وتُظهر هذه المقابلات الصورة الداخلية للمسؤولين الأمريكيين خلال الانتخابات الرئاسية 2024 بعد أن بدأ التدهور الصحي للرئيس يظهر بشكل واضح، خصوصًا في مشيته المتعثرة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: جو بايدن كرسي متحرك الصحة الانتخابات الأمريكية تدهور صحة بايدن كتاب جديد أكسيوس کرسی متحرک إلى أن
إقرأ أيضاً:
بورسعيد بطلاً للسرد الأدبي.. أدباء وروائيون يستعرضون تجليات المدينة في الرواية والقصة بمعرض الكتاب
تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من معرض بورسعيد للكتاب، ندوة ثقافية بعنوان "بورسعيد.. المدينة البطل في السرد الأدبي"، أدارها الروائي السعيد صالح، بمشاركة الروائيين والكتاب إبراهيم صالح، وصلاح عساف، ومحمد أبو النجا، والكاتبات دينا شحاتة، وسمية الألفي، ومنى الجبريني.
وأكد المشاركون أن بورسعيد لم تكن في الأعمال الأدبية مجرد خلفية للأحداث، بل تحولت إلى بطل رئيسي يصنع الشخصيات ويؤثر في مصائرها، بما تمتلكه من تاريخ وخصوصية جغرافية وثقافية وإنسانية.
في البداية أكد الروائي السعيد صالح أن السرد ليس مجرد وسيلة لحكي الأحداث، بل أداة فنية وفكرية تسهم في تشكيل الوعي والثقافة، وأن كل كاتب يحمل رسالة تتأثر ببيئته وتنعكس في أعماله، مستشهداً بتجربة الأديب العالمي نجيب محفوظ الذي انطلق من الحارة المصرية ليصل إلى العالمية.
وأشار إلى أن اختيار عنوان الندوة يعكس المكانة التي احتلتها بورسعيد في الأدب المصري، بوصفها مدينة استطاعت بتاريخها ومقاومتها وتحولاتها الاجتماعية أن تصبح بطلاً حقيقياً في الرواية والقصة، وأن تلهم أجيالاً متعاقبة من المبدعين لتوثيق حكاياتها وتحويلها إلى أعمال أدبية خالدة.
واستعرض الروائي إبراهيم صالح تجربته في مجموعته القصصية "رحلة الصيد الأخيرة"، موضحاً أنها تنطلق من تجربة التهجير وأثرها في الوجدان، وترصد تفاصيل الحياة في الريف وبحيرة المنزلة وعالم الصيد، وما تركته الحرب من آثار نفسية واجتماعية على أبناء المدينة.
وأكد أن الكتابة الإبداعية تختلف عن السيرة الذاتية، لأنها لا تكتفي بتسجيل الوقائع، وإنما تسعى إلى الكشف عما وراء الأحداث والبحث عن المعاني الإنسانية الكامنة فيها، مشيراً إلى أن المرأة والبحر والطفولة والتهجير شكلت محاور رئيسية في تجربته السردية.
ومن جانبها، قالت الكاتبة دينا شحاتة إن الكتابة عن المدينة التي نشأ فيها الإنسان تعد الأصعب، لأن الكاتب يحتاج أولاً إلى تفكيك علاقته بها قبل أن يحولها إلى نص أدبي.
وأضافت أنها لم تكن معنية فقط بتاريخ بورسعيد أو مكانتها الوطنية، بل بالحياة اليومية التي تصنع روح المدينة، مثل جلسات الدومينو، ومباريات النادي المصري، والسمسمية، والمقاهي، والبحر، وطريقة حديث الناس ومواجهتهم لتفاصيل الحياة.
وأوضحت أن روايتها "انخدعنا" جعلت المدينة نفسها أحد الرواة، بوصفها كائناً يمتلك ذاكرة ووعياً، فيما جاء البناء السردي مستلهماً من لعبة الدومينو، بحيث تمثل كل جولة طبقة جديدة من الحكاية وصولاً إلى النهاية التي تعيد قراءة الأحداث من جديد، مؤكدة أن تنوع مستويات اللغة بين الفصحى والعامية جاء انعكاساً لتعدد الأصوات داخل المدينة نفسها.
وقالت الكاتبة سمية الألفي إن للمدن رائحة وإيقاعاً وذاكرة، وإن بورسعيد صنعتها رائحة البحر الممتزجة بالبضائع القادمة من أنحاء العالم، فشكلت ذاكرة مختلفة وهوية فريدة.
وأضافت أن المدينة لم تصنعها الحروب وحدها ولا التجارة وحدها، وإنما صنعها الإنسان الذي عاش التجربتين معاً، ولذلك فإن الأدب البورسعيدي لا يروي فقط حكايات البحر أو المقاومة، بل يقدم إنساناً اتسع أفقه بفعل الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد، واستطاع أن يحافظ على هويته رغم التحولات المتعاقبة.
واستعرض الكاتب صلاح عساف حضور بورسعيد في القصة القصيرة والرواية، مؤكداً أن البحر وقناة السويس وبحيرة المنزلة ظلت تشكل الخلفية الأساسية لأعمال كثير من أدباء المدينة، الذين وثقوا تفاصيل الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والسياسية التي مرت بها.
وأشار إلى إسهامات عدد كبير من مبدعي بورسعيد، من بينهم مصطفى حجاب، وقاسم عليوة، ومحمد عيد العمي، وإبراهيم صالح، والسعيد صالح، والسيد الخميسي، وسكينة فؤاد، وحنان شهيد، وسامح الجباس، وغيرهم، موضحاً أن أعمالهم تناولت موضوعات المقاومة الشعبية، والتهجير، والانفتاح الاقتصادي، وعلاقة الإنسان بالمكان، وأسهمت في ترسيخ صورة بورسعيد بوصفها مدينة ذات حضور إنساني وثقافي مميز في السرد المصري.
وقال الروائي محمد أبو النجا إن السؤال الذي واجهه أثناء كتابة روايته الأولى "الباروني" كان: هل يبدأ من الشخصية أم من المكان؟ لكنه اكتشف أن الشخصية والمكان كيان واحد لا يمكن فصله، مشيراً إلى أن الإنسان ابن بيئته، وأن الشخصية البورسعيدية لا يمكن فهمها بعيداً عن طبيعة المدينة.
وأوضح أن بورسعيد، بوصفها مدينة ميناء، احتضنت ثقافات متعددة، فصاغت إنساناً منفتحاً يتقبل الآخر ويعتاد التعامل مع الغرباء، بخلاف المجتمعات المغلقة التي تحكمها العصبية والقرابة.
وأضاف أن البحر واتساع الأفق وشوارع المدينة الممتدة على الطراز الهوسماني منحت أبناءها رؤية أكثر رحابة وخيالاً أوسع، وهو ما انعكس على بناء شخصياته الروائية، مؤكداً أن بورسعيد كانت "المؤلف الأول" لكل من عاش فيها.
أما الكاتبة منى الجبريني فأكدت أن بورسعيد في روايتها "نيران مقدسة" ليست مجرد مسرح للأحداث، بل قوة فاعلة تشكل مصائر الشخصيات وتقودها إلى اكتشاف ذواتها.
وأوضحت أن بطلة الرواية، "منار جابر"، تبدأ رحلتها عاملة في أحد مصانع الاستثمار رغم تخرجها في الجامعة، قبل أن يقودها تشجيع المحيطين بها إلى قصر ثقافة بورسعيد لتبدأ مشوارها الأدبي.
كما تناولت شخصية "أحمد" الذي يتحول من شاب يعمل في المصنع إلى مدافع عن حقوق العمال، وشخصية "دنيا" التي تعيش صراعاً بين الحب وضغوط المجتمع، مؤكدة أن الشخصيات الثلاث يجمعها البحث عن الذات، بينما تظل بورسعيد هي القوة الخفية التي تصنع هذا التحول.