قُتل أكثر من 100 شخص، ليل الخميس – الجمعة، في قصف جوي إسرائيلي عنيف استهدف مناطق سكنية شمال قطاع غزة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة منذ بداية الحرب، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية، في وقت أعلنت فيه حركة حماس عن محادثات مباشرة مع شخصيات في الإدارة الأميركية، معربة عن استعدادها لتسليم إدارة غزة في إطار اتفاق شامل لإنهاء الحرب.

وقال الدفاع المدني في غزة إن طواقمه “لم تتوقف عن العمل لحظة واحدة منذ منتصف الليل، وتهرع من استهداف إلى آخر في ظل كثافة القصف الإسرائيلي شمال القطاع”، وأوضح أن حجم الدمار وعدد الضحايا يفوق قدرات الطواقم على الاستجابة السريعة، مشيراً إلى أن القصف يعيق تحركات فرق الإنقاذ.

وذكرت وكالة “شهاب” أن الطائرات الإسرائيلية تعمدت استهداف الطرق المؤدية إلى المناطق المنكوبة، ما حال دون وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى العديد من المنازل المدمرة غرب مدينة بيت لاهيا ومخيم جباليا.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية فجر الجمعة على مناطق مختلفة في شمال غزة، بينما امتدت الهجمات الجوية إلى وسط وجنوب القطاع، حيث شن الطيران الحربي غارات على مدينة دير البلح، وبلدتي خزاعة والقرارة شرق مدينة خان يونس، تزامناً مع قصف مدفعي استهدف الأحياء الجنوبية من المدينة.

وكان المتحدث باسم الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق أمس الخميس، أن حصيلة القتلى في قطاع غزة تجاوزت 100 شخص خلال الساعات الماضية، بينهم أكثر من 61 قتيلاً في خان يونس وحدها.

في غضون ذلك، أعلن القيادي في حركة حماس، باسم نعيم، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” البريطانية، أن الحركة تجري محادثات مباشرة مع شخصيات من داخل الإدارة الأميركية، بشأن شروط إنهاء العمليات العسكرية في غزة، وأكد أن حماس تطالب بتبادل للأسرى، ووقف القصف، وانسحاب القوات الإسرائيلية، والسماح بدخول المساعدات، وإطلاق عملية إعادة الإعمار دون تهجير قسري.

وأضاف نعيم: “نحن مستعدون لتسليم إدارة غزة فورًا إذا تم التوصل إلى نهاية لهذه الحرب”، في ما يُعد أول إعلان رسمي من الحركة عن استعدادها للتخلي عن إدارة القطاع منذ توليها السلطة فيه عام 2006.

وتسعى واشنطن، بحسب مصادر أميركية، إلى تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين لدى حماس، والبالغ عددهم – وفق التقديرات الإسرائيلية – نحو 20 رهينة أحياء، وسط معلومات عن وجود رفات 35 رهينة أخرى.

وتأمل حماس أن يؤدي الإفراج عن المواطن الأميركي– الإسرائيلي عيدان ألكسندر إلى دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التوصل إلى صفقة شاملة تضمن وقف الحرب.

ورغم الموقف الأميركي الرسمي الذي يصنف حماس كمنظمة إرهابية، فقد ظهرت مؤخرًا مؤشرات على وجود قنوات تواصل، وهو ما لمحَت إليه المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما قالت إن المبعوث الرئاسي لشؤون الرهائن، آدم بويلر، “مخول للتحدث مع أي جهة” ضمن الجهود الإنسانية.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المخاوف من كارثة إنسانية واسعة النطاق في القطاع، مع استمرار العمليات العسكرية وانهيار الخدمات الأساسية.

مشروع قرار أمريكي يدعو للاعتراف بالنكبة الفلسطينية ويحمّل إسرائيل مسؤولية التهجير والإبادة
قدّمت عضو الكونغرس الأميركي رشيدة طليب، الأربعاء، مشروع القرار رقم 409 الذي يدعو إلى الاعتراف الرسمي بـ”النكبة الفلسطينية المستمرة”، ويطالب الولايات المتحدة بالاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتسليط الضوء على السياسات الإسرائيلية التي تصفها بأنها شكل من أشكال التطهير العرقي.

وأكدت طليب، وهي نائبة عن ولاية ميشيغان ومن أصول فلسطينية، أن النكبة لم تنته عام 1948، بل لا تزال مستمرة حتى اليوم، مضيفة أن “نظام الفصل العنصري الإسرائيلي يرتكب إبادة جماعية في غزة ضمن حملة لمحو الفلسطينيين من الوجود”، كما وصفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنه “مجرم حرب يهدد بتطهير عرقي كامل لسكان غزة وضم الأراضي واحتلالها بشكل دائم”.

وأضافت النائبة الديمقراطية: “إحياء الذكرى السابعة والسبعين للنكبة هو مناسبة لتكريم جميع الضحايا منذ بدء التهجير القسري، والتأكيد على ضرورة معالجة الصدمة الجماعية للفلسطينيين، بما فيها فقدان الأحبة والانفصال عن المجتمعات الأصلية”، مشددة على أن “السلام الحقيقي لا يمكن تحقيقه دون عدالة”.

ويشير نص القرار إلى استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك بناء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهدم منازل الفلسطينيين، ومصادرة الأراضي الزراعية، وسحب الإقامات، ورفض حق العودة للاجئين، المعترف به دوليًا.

كما ينتقد مشروع القرار الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل، معتبرًا أن “الولايات المتحدة شريكة في سياسات التطهير العرقي من خلال توفير تمويل وأسلحة غير محدودة”.

ويهدف القرار إلى تعزيز الوعي العام حول النكبة الفلسطينية، وإعادة الدعم لوكالة “الأونروا”، التي تقدم خدمات إنسانية أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وشارك في رعاية مشروع القرار عدد من النواب الديمقراطيين التقدميين، بينهم: أندريه كارسون (إنديانا)، سامر لي (بنسلفانيا)، ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز (نيويورك)، إلهان عمر (مينيسوتا)، أيانا بريسلي (ماساتشوستس)، دليا راميريز (إلينوي)، لطيفة سيمون (كاليفورنيا)، وبوني واتسون كولمان (نيوجيرسي).

يُذكر أن مشروع القرار لا يُتوقع تمريره في الكونغرس الذي يهيمن عليه توجه داعم لإسرائيل، لكنه يعكس تصاعد أصوات سياسية أميركية تطالب بإعادة النظر في السياسات التقليدية تجاه القضية الفلسطينية، خاصة في ظل الحرب المستمرة على غزة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الحرب على غزة حماس وإسرائيل ذكرى النكبة عملية إسرائيل الثانية في غزة غزة قطاع غزة وقف إطلاق النار غزة مشروع القرار

إقرأ أيضاً:

مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة

أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن نزع سلاح حركة " حماس " في قطاع غزة أمر حتمي وسيتم "إما بالطريقة السهلة أو الصعبة"، داعياً الحركة إلى اختيار الخيار السلمي. كما شدد على موقف إدارة بلاده الداعي لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) في القطاع.

وقال والتز، أمام الكونغرس خلال مساءلة الأمم المتحدة وإصلاحها ، إن حماس تحكم قطاع غزة "بقوة السلاح وفرض الأمر الواقع"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي أوضح بشكل جلي ضرورة تجريد الحركة من سلاحها.

وأضاف: "نسأل الله أن يختاروا الخيار الأكثر سلاماً ويقبلوا بالطريقة السهلة".

وحول مستقبَل وكالة "الأونروا"، أوضح المندوب الأمريكي أن موقف واشنطن—والذي عبّر عنه أيضاً وزير الخارجية روبيو—يقضي بضرورة "رحيل هذه المنظمة" عن قطاع غزة، متلهمً إياها بـ "العمل كذراع فعلية لحماس"، والاسهام في نشر "التطرف بين الجيل القادم من الفلسطينيين"، والتستر على ممارسات الحركة، على حد تعبيره.

بدائل تعليمية وتنسيق إقليمي

وأشار والتز إلى أن المناهج التعليمية التي أشرفت عليها الأونروا حادت عن مبدأ "حل الدولتين"، مؤكداً أن واشنطن تجري محادثات مع شركاء إقليميين، من بينهم المغرب والإمارات العربية المتحدة، لإصلاح المناهج الدراسية وغرس مفاهيم جديدة لدى الأجيال القادمة.

كما كشف عن وجود نقاشات جارية مع السلطة الفلسطينية واللجنة الوطنية لإدارة غزة لنقل المسؤوليات التعليمية والإدارية إليها، معتبراً أن إدارة التعليم تُعد "جزءاً أصيلاً ومحورياً من مسؤوليات أي مؤسسة حاطة بالحكم".

آلية الرقابة والخدمات الإنسانية

وفيما يتعلق بالخدمات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، شدد السفير الأمريكي على حاجة القطاع إلى "عملية فحص وتدقيق أفضل بكثير" للعاملين في هذا المجال، مؤكداً أن جهوداً تُبذل حالياً لفرض الرقابة وتحقيق الفاعلية وإيجاد قيادة جديدة للبعثات الأممية.

ولفت والتز إلى تقارير تشير إلى قمع حركة حماس للمظاهرات والاحتجاجات الداخلية في القطاع، قبل أن يحيل الكلمة للسفير بارتوس لتفصيل الإجراءات والخطوات الإضافية المزمع اتخاذها في هذا الصدد.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين الاحتلال يزعم اغتيال 3 من عناصر القسام في غزة الأكثر قراءة قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الجمعة 17 يوليو أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • حماس: الضفة لن تهدأ وصمود الفلسطينيين يتصاعد في مواجهة التوترات
  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • فيضانات عارمة شمال شرق الهند تقتل 50 شخصًا على الأقل وتُشرّد نحو 300 ألف آخرين
  • مخلفات الحرب تقتل 130 سورياً وتصيب 322 خلال 3 أشهر
  • هولندا تحظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية اعتبارًا من سبتمبر 2026
  • محافظة القدس: استشهاد مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط
  • حماس: مجزرة "تل" جريمة حرب
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي